“مؤتمر الدعم الدولي لبيروت”: المساعدات تُسلَّم مباشرةً للشعب اللبناني

توافق المؤتمرون على ان تكون مساعداتهم سريعة وكافية ومتناسبة مع احتياجات الشعب اللبناني ومنسّقة جيداً تحت قيادة الامم المتحدة، وان تُسلَّم مباشرةً للشعب اللبناني، بأعلى درجات الفعالية والشفافية.

ميدل ايست نيوز: أشار البيان الختامي لـ”مؤتمر الدعم الدولي لبيروت وللشعب اللبناني”أن المجتمع الدولي وأقرب أصدقاء لبنان وشركائه لن يخذلوا الشعب اللبناني.

وقرر المشاركون العمل بحزم وبالتضامن لمساعدة بيروت والشعب اللبناني على تجاوز نتائج مأساة الرابع من آب. واتفقوا على حشد موارد مهمة في الايام والاسابيع القادمة بهدف تلبية الاحتياجات الفورية لبيروت والشعب اللبناني.

ورأى البيان أنه “وفقاً لتقييم الامم المتحدة، هناك حاجات واضحة بصورة خاصة في القطاع الطبي والصحي، في المجال التربوي، في القطاع الغذائي وعلى صعيد اعادة التأهيل المُدنية، وهذه المحاور سوف تحظى بالاولوية ضمن برامج المساعدات الدولية الطارئة”.

وأضاف البيان: “توافق المؤتمرون على ان تكون مساعداتهم سريعة وكافية ومتناسبة مع احتياجات الشعب اللبناني ومنسّقة جيداً تحت قيادة الامم المتحدة، وان تُسلَّم مباشرةً للشعب اللبناني، بأعلى درجات الفعالية والشفافية”.

ولفت البيان إلى أنه “بناءً على طلب لبنان، ان المساعدة من اجل تحقيق محايد وموثوق ومستقل في انفجار الرابع من آب تشكّل حاجة فورية وهي متوفّرة”.

وأكد البيان الختامي أن “الشركاء مستعدون لدعم النهوض الاقتصادي والمالي للبنان، ممّا يستدعي، في اطار استراتيجية لتحقيق الاستقرار، التزام السلطات اللبنانية بالكامل القيام سريعاً بالاجراءات والاصلاحات التي يتوقّعها الشعب اللبناني”.

وقال البيان: “في هذه الاوقات العصيبة، لبنان ليس وحده. فالمجتمع الدولي، بما فيه اهمّ شركاء لبنان، اجتمع مع فرنسا والامم المتحدة للوقوف بجانب بيروت والشعب اللبناني وهم سيواصلون بذل قصارى جهودهم لتلبية احتياجاتهم الاكثر الحاحاً”.

يذكر أنه شارك في المؤتمر الذي عقد في باريس لمساعدة بيروت والشعب اللبناني 36 دولة ومؤسسة دولية.

أنطلقت أعمال ​مؤتمر​ المانحين لمساعدة ​لبنان​، اليوم الأحد، وأكد الرئيس الفرنسي، ​إيمانويل ماكرون، على أهمية أن” نكون بجانب ​الشعب اللبناني​”، مشيراً إلى أنه “لا بد لنا من بناء استجابة دولية تحت تنسيق الأمم المتحدة”.

وفي المؤتمر الذي تدعمه الأمم المتحدة وعقد عبر تقنية الفيديو، قال ماكرون إنه “يتعين علينا العمل سريعاً ويحب أن تذهب هذه المساعدات مباشرة إلى حيث يحتاجها الناس على الأرض”، مشيراً إلى أن “الأموال التي جمعت اليوم يجب أن تكون مجرد بداية”.

وحذر الرئيس الفرنسي من أن الفوضى في لبنان ستؤثر على المنطقة، مشدداً على ضرورة “أن نتصرف بسرعة وكفاءة حتى تذهب هذه المساعدات مباشرة إلى حيث تحتاجها”. وقال: “مستقبل لبنان على المحك”.

وأوضح أن عرض المساعدة تضمن دعم تحقيق محايد وموثوق ومستقل، في انفجار مرفأ بيروت الذي أسفر عن مقتل 158 شخصاً على الأقل.

بدوره، أعلن أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في كلمة له بالمؤتمر، مساهمة بلاده بمبلغ 50 مليون دولار، لافتاً إلى أنه سيتم إعلان مساهمة قطر في برنامج إعادة إعمار بيروت خلال الأيام القادمة.

وأوضح أمير قطر، أن انعقاد المؤتمر يؤكد عزم المجتمع الدولي على مساعدة لبنان جراء الانفجار المروع، لافتاً إلى أنه “ليس بوسع لبنان تجاوز هذه الأزمة بمفرده”.

وكان الرئيس اللبناني، ميشال عون، قد قال في كلمة له خلال المؤتمر، إن “إعادة بناء ما دمر واستعادة بيروت بريقها تتطلبان الكثير، فالحاجات كبيرة جداً، وعلينا الإسراع في تلبيتها، وخصوصا قبل حلول الشتاء، إذ ستزداد معاناة المواطنين الذين هم من دون مأوى. أما صندوق التبرعات المنوي إنشاؤه، فأشدد على أن تكون إدارته منبثقة من المؤتمر”.

وأضاف: “التزمت أمام شعبي تحقيق العدالة، إذ وحدها العدالة، يمكن أن تقدم بعض العزاء لأهل المفجوعين ولكل لبناني، والتزمت أيضا أن لا أحد فوق سقف القانون، وأن كل من يثبت التحقيق تورطه، سوف يحاسب وفق القوانين اللبنانية. تعهدت أيضا بمحاربة الفساد وبالإصلاح، وعلى الرغم من كل العوائق بدأت التدابير الملموسة وفي طليعتها التحقيق المالي الجنائي الذي لن يقتصر على مؤسسة واحدة بل سيشمل كل المؤسسات”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
النهارالعربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر + عشرين =

زر الذهاب إلى الأعلى