عراق تشكل وفدا تفاوضيا لحسم ملف المياه مع تركيا وإيران

أكدت لجنة العلاقات الخارجية العراقية، تشكيل وفد تفاوضي برئاسة وزير الموارد المائية العراقي مهدي رشيد الحمداني، لحسم ملف المياه مع تركيا وايران.

ميدل ايست نيوز: أكدت لجنة العلاقات الخارجية العراقية، تشكيل وفد تفاوضي برئاسة وزير الموارد المائية العراقي مهدي رشيد الحمداني، لحسم ملف المياه مع تركيا وايران.
وقالت مقررة اللجنة إقبال عبد الحسين لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن “وزارة الخارجية أبلغتنا بتشكيل وفد تفاوضي برئاسة وزير الموارد المائية مهدي رشيد الحمداني، وبتوجيه من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، من أجل عقد لجنة تفاوضية مع دولتي ايران وتركيا، لحسم ملف المياه”.
وأضافت أن “الوفد التفاوضي يسعى إلى أن تكون هناك حلول جادة في اطلاق المياه المشتركة، وعدم اقامة المزيد من السدود، التي سببت بتحول عدد من مناطق العراق إلى صحارى، فضلا عن قطع الكثير من المياه عن المناطق الزراعية”.

وشددت على “أهمية نجاح الفريق التفاوضي في حل هذه الازمة، واستخدام ملف العلاقات الاقتصادية كوسيلة ضغط تجاه ايران وتركيا، لحسم ملف المياه المشتركة”.

يرجع أساس مشكلة انخفاض تدفق مياه نهري دجلة والفرات في العراق إلى تنفيذ تركيا مشروع “غاب”، الذي تضمن بناء مجموعة من السدود على نهري الفرات ودجلة، بهدف مضاعفة حجم الأراضي المروية في منطقة الأناضول وتأمين طاقة كهربائية من السدود. وتحتاج سلسلة السدود هذه إلى ملئها سنوياً، وفي سنوات الجفاف تستهلك تركيا غالبية مياه النهرين، على حساب حصص كُلٍّ مِنْ سوريا والعراق.

وقامت تركيا مؤخراً بإغلاق بوابات عبور مياه الفرات إلى سوريا، ما أدى إلى انخفاض منسوب المياه إلى حد كبير، حيث لم تتجاوز نسبة المياه المتدفقة 200 متر مكعب في الثانية، “خلافاً للاتفاقية السورية التركية للعام 1987، التي تنص على أن تضخ تركيا المياه بمعدل 500 متر مكعب في الثانية، ويحصل العراق على 60% منها”.

على الجانب الإيراني، أَقرَّت الحكومة عام 2011 مشروعاً لبناء 152 سداً، يقع بعضها على نهري سيروان والزاب الأسفل، اللذان يشكلان روافد لنهر دجلة، بعد دخولهما للعراق من محافظة السليمانية، وقامت إيران في السنوات الأخيرة بقطع مياه النهرين بالكامل في فصل الصيف، مما أثر بشكل كبير على المخزون المائي لسدِّي دربنديخان ودوكان في محافظة السليمانية، وكذلك على المواطنين والزراعة في حوض النهرين، حسب ما ادعت السلطات العراقية، رغم أن إيران نفت ذلك.

وزاد من نكبة نهر دجلة تحويل تركيا المياه إلى سد أليسو، مما أدى إلى انخفاض حصة العراق من مياه النهر إلى 50 بالمئة، وحسب التقديرات، سيُحرَم 696 ألف هكتار من الأراضي الزراعية العراقية من المياه، ويُخفِّض الوارد المائي بمقدار 11 مليار متر مكعب. وتفيد التقارير الدولية أن العراق خسر في السنوات العشر الأخيرة نحو 80% من المياه المتدفقة إليه من إيران بعد قطعها نحو 35 رافداً رئيساً، وذلك وفقاً للجنة الزراعة والمياه النيابية العراقية، إذ أشارت اللجنة إلى أن المتبقِّي من الروافد الإيرانية 7 فقط، وأن إيران بصدد بناء نواظم وسدود جديدة في السنوات المقبلة، على الرغم من أن لدى العراق وإيران اتفاقاً أُبرِمَ في الجزائر عام 1975 يتضمن بروتوكولاً خاصاً بالمياه.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى