خطيب زادة: موقف صحيفة “كيهان” حول المرجعية الرشيدة ليس له أي علاقة بالنظام الإيراني

نفت الخارجية الإيرانية اليوم الاثنين مزاعم حول وجود محادثات بين طهران وواشنطن في سلطنة عمان.

ميدل ايست نيوز: علق المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن موقف صحيفة “كيهان” حول المرجعية العليا في العراق لا يمثل موقف النظام الإيراني.

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، أن الجمهورية الاسلامية اقترحت مرارا مبادرات لآلية حوار اقليمي، مرحبا بتصريحات رئيس وزراء الكويت في هذا الاتجاه.

وخلال مؤتمره الصحفي اليوم الاثنين، وفي معرض اجابته على سؤال حول تصريحات رئيس وزراء الكويت التي دعا فيها ايران لاتخاذ تدابير جادة لبناء الثقة للبدء في حوار في منطقة الخليج الفارسي، قال خطيب زادة: سبق أن ردت ايران في هذا الشأن، منذ البداية وفي السنوات الأخيرة ، اقترحت إيران مرارا وتكرارا مبادرات لآلية الحوار الإقليمي، وأهمها مبادرة هرمز للسلام التي أبلغها رئيس الجمهورية قادة دول المنطقة. ‌

وأضاف: من الطبيعي أنه مع الترحيب بالتصريحات التي تم الإدلاء بها ، نعتقد أنه يمكننا إجراء محادثات شاملة في المنطقة في أقرب وقت ممكن بين دول المنطقة من أجل الاستقرار والسلام في هذه المنطقة.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الايرانية آن مبادئ وأسس مثل هذه المحادثات واردة في المبادرات المقترحة، ونأمل أن تضم الكويت دولاً أخرى غير مهتمة بهذه المحادثات مع مبادرتها، ابدينا التعاون سابقا وسنظل كذلك.

من جانب آخر اشار خطيب زادة الى اندلاع الاشتبكات الملسحة بين اذربيجان وارمينيا، وقال: تحدث وزير الخارجية الإيراني على الفور بالتفصيل مع نظيريه الاذري والارميني في إطار الدبلوماسية النشطة وسياسة حسن الجوار، وأعلنا استعدادنا لاستخدام امكانياتنا لإنهاء هذا الصراع.

ومضى قائلا: الاوضاع في المنطقة لا تتحمل اعمال العنف هذه، أخبرنا أصدقاءنا في هذين البلدين على الفور بإنهاء هذا الصراع في أسرع وقت ممكن، إن الوقف الفوري لإطلاق النار ووقف الاشتباكات وبدء المحادثات الثنائية هي الحل النهائي الوحيد لهذه القضية، فالحل العسكري ليس حلاً دائمًا لهذا النزاع المستمر منذ عقود.

واضاف خطيب زادة: إيران تبذل قصارى جهدها لحل هذه القضية، ونحن نتابعها بحساسية ونتحدث باستمرار مع الأطراف المعنية.

وحول زيارة وزير الخارجية العراقي الى طهران، قال خطيب زادة: ترفض إيران مهاجمة أماكن دبلوماسية، فقد تعرضت مواقع إيرانية للهجوم في الأشهر الأخيرة بتدخل واستفزاز بعض الدول الأجنبية.

واضاف: في منتصف الليل تعرض الفريق قاسم سليماني لهجوم جبان لهجوم إرهابي اميركي، وطلبنا من الحكومة العراقية، بصفتها الدولة المضيفة ، بذل كل جهد ممكن لمنع هذه الهجمات واتخاذ إجراءات عملية.

وصرح الناطق باسم الخارجية الإيرانية بأن موقف جريدة “کیهان” الإيرانية حول المرجعية الرشيدة في العراق ليس له أي علاقة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية و لا يمثل موقف النظام الإيراني.

وأضاف أن الجمهورية الإسلامية الايرانية نظام تأسس على أساس المرجعية، والمرجعية هي التي حافظت على السلام والاستقرار والأمن والهدوء في العراق، وآية الله السيستاني له دور لا غنى عنه في العراق، وما قلناه ونقوله هو إرادة جميع أركان الجمهورية الاسلامية،و أنه لا يوجد لدينا سوى احترام هذه الشخصية ولن نتسامح مع أي أحد ينتهك مكانة المرجعية.

وكان قد انتقد حسين شريعتمداري ممثل المرشد الأعلى الإيراني في مؤسسة صحيفة كيهان الإيرانية ما اعتبره “خطأ في بيان مكتب المرجعية” حول موقف المرجعية العليا آية الله السيستاني حول دور بعثة الأمم المتحدة في الانتخابات المبكرة في العراق.

وقال شريعتمداري في مقال له في صحيفة كيهان أنه بما يعرف عن “الحكمة والوعي” عند سماحته يعتقد أن مكتب المرجعية ارتكب خطأ في تغطية لقاءه مع ممثلة الأمم المتحدة في العراق.

وزعم أن ما جاء في بيان مكتب المرجعية حول دور الأمم المتحدة في الانتخابات المبكرة في العراق يتعارض مع ما جاء في القرآن من النهي عن التحاكم إلى الطاغوت.

وأضاف أن هذه الدعوة تتعارض مع سيادة العراق وتدل على نظرة تشاؤمية تجاه الشعب ونظرة تفاؤلية تجاه الأجانب و “من البديهي أن تلك لا يتناسب مع قدسية المرجعية العليا في العراق”.

وأكد شريعتمداري أنه يتوقع من مكتب المرجعية أن يتدارك “هذا الخطأ” ــ حسب زعمه ــ معتبرا منظمة الأمم المتحدة بأنها “أداة بيد الولايات المتحدة ومتحديها في العالم الغربي والعربي والعبري”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 + إحدى عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى