وزير الخارجية العراقي: التغيير في طبيعة العلاقة بين الأميركيين والإيرانيين لن يكون جذرياً

فيما يتعلق بتهديد واشنطن بسحب بعثتها الدبلوماسية قال إن الجانب الأميركي هدد بإغلاق السفارة ونعتقد أن الأمر أصبح من الماضي الآن.

ميدل ايست نيوز: كشف وزير الخارجيّة العراقي فؤاد حسين يوم الخميس تفاصيل اتفاقية أمنية أبرمها النظام السابق مع الجانب التركي إبان سنوات تسلمه السلطة، وفيما تحدث عن علاقة العراق بالمملكة العربية السعودية، تطرق إلى تداعيات الهجمات الصاروخية الأخيرة وسط بغداد.

وقال حسين في مقابلة متلفزة مع قناة روسيا اليوم، عن زيارته إلى روسيا إنه لم يطرح فكرة شراء لقاح سبوتنيك الروسي الخاص ضد فيروس كورونا، مبينا أن مسألة اللقاح مهمة، ووزارة الصحة تقوم بمتابعة دقيقة بملف اللقاحات، وهناك تواصل مع الجانب الروسي.

وعن الهجمات الصاروخية التي تستهدف البعثات الدبلوماسية والسفارة الأميركية في المنطقة الخضراء، قال السيّد الوزير إنها اعتداء على الشعب والحكومة، مشيراً إلى أن المجاميع التي قامت بهجمات وصلت إليهم رسائل بأن الهجمات يروح ضحيتها الشعب.

وأضاف أن القصف الأخير الذي حصل على المنطقة الخضراء يندرج ضمن العمليات الإرهابية ضد الدولة والمدنيين، وتبقى مسألة تحديد هوية الجماعات المتورطة خاصة بالجهات الأمنية.

وفيما يتعلق بتهديد واشنطن بسحب بعثتها الدبلوماسية قال إن الجانب الأميركي هدد بإغلاق السفارة ونعتقد أن الأمر أصبح من الماضي الآن.

وأكمل بخصوص مستقبل التعامل الأميركي مع العراق: أتصور أن الإدارة الأميركية القادمة ستتعامل بشكل مختلف مع الوضع العراقي، لأنها على علم وثيق بالملف العراقي، ونتوقع تغييراً إيجابيا.

وتابع أن الرئيس المنتخب جوزيف بايدن لم يطرح مشروعاً لتقسيم العراق، بل تحدث عن نوع من الفيدرالية واللامركزية وهو حمل الملف العراقي بيده.

وبين وزير الخارجية العراقي أن الصراع بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران أثر على العراق بشكل سلبي، مضيفا: “لا نريد للعراق أن يكون ساحة صراع بين إيران وأميركا”، موضحاً أن التغيير في طبيعة العلاقة بين الأميركيين والإيرانيين لن يكون جذرياً خلال المرحلة المقبلة.

وعن علاقات العراق بمحيطه، شدد وزير الخارجية العراقي على أن العلاقات العراقية تنطلق من مصلحة الدولة، والحكومة هي من تقرر شكل العلاقات العراقية مع دول الجوار كالسعودية، مبيناً أن من يستنكر تطوير العلاقات بين العراق والسعودية من الأحزاب له الحق بإبداء رأيه، ولكن يبقى القرار للحكومة العراقية.

وأوضح أن ما يجري العمل به مع السعودية من تعاون في مجالات الطاقة، تم إقراره بمذكرات تفاهم أبرمتها الحكومة العراقية السابقة برئاسة د. عادل عبد المهدي، والعراق يحتاج للتعاون من اجل الطاقة.

وعن التوغل التركي في شمال العراق، وما شهدته القرى العراقية الكردستانية في الآونة الأخيرة من قصف متكرر، أكّد الوزير عدم وجود أي اتفاقيات تسمح بالتوغل التركي وفق ما يقال بإن نظام صدام حسين ابرمها.

وبين الوزير أن ما تم إبرامه في زمن صدام حسين، هو محضر تعاون مدته سنة واحدة، يتيح لتركيا التوغل لـ 5 كيلومترات، شرط أن يكون بموافقة الحكومة العراقية، ويستمر لـ 72 ساعة، وهذا المحضر انتهى بانتهاء تلك السنة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة − 7 =

زر الذهاب إلى الأعلى