صحيفة إيرانية: الرموز في مراسم تشييع المرشد الأعلى تحمل بعدًا سياسيًا وعقائديًا يتجاوز الحداد

كتبت صحيفة فرهيختكان تحت عنوان «سننتقم» عن الأعلام الحمراء وشعار «يا لثارات الحسين» اللذين رُفعا خلال مراسم وداع المرشد الأعلى الراحل، معتبرة أن هذه الرموز تتجاوز كونها مجرد مظاهر للحداد.

ميدل ايست نيوز: كتبت صحيفة فرهيختكان تحت عنوان «سننتقم» عن الأعلام الحمراء وشعار «يا لثارات الحسين» اللذين رُفعا خلال مراسم وداع المرشد الأعلى الراحل، معتبرة أن هذه الرموز تتجاوز كونها مجرد مظاهر للحداد.

وقالت الصحيفة، في افتتاحية بعنوان «سننتقم»، إن «الأعلام الحمراء كانت أبرز الرموز التي ظهرت في مراسم وداع المرشد الشهيد في مصلى طهران».

وأضافت أن الأعلام الحمراء وشعار «يا لثارات الحسين (ع)» لا يمثلان مجرد رموز للعزاء، بل يحملان «رسالة سياسية وبيانًا عقائديًا». وكتب صاحب المقال: «إن الثأر لدمه لم يتحقق بعد، وما تحقق حتى الآن ليس سوى جزء منه. فقد أُريق هذا الدم ظلمًا، ولن يطوي الشعب الإيراني راية الثأر حتى يتحقق الانتقام الكامل».

وفي جزء آخر من المقال، وصفت الصحيفة العلم الأحمر بأنه رمز للمطالبة بالثأر، وكتبت: «العلم الأحمر ليس دعوة إلى البكاء أو الحداد على المظلوم، وإلا لكان العلم الأسود هو المستخدم، بل هو دعوة إلى الوقوف في وجه الظلم والسعي إلى إزالته حتى آخر نفس». وأضافت أن هذا العلم، في السياق المعاصر، يمثل أيضًا «إعلانًا سياسيًا وعسكريًا» يعكس اعتبار المجتمع لهذه الوفاة «جريمة وعدوانًا».

كما تناول المقال شعار «يا لثارات الحسين (ع)»، معتبرًا أنه «رغم تجسيده للروح الإيمانية والتعبدية للشعب، فإنه يمثل أيضًا سياسة ثورية واستراتيجية عملياتية، ويدعو المشيعين إلى النهوض والأخذ بالثأر بصورة عملية».

وأشار الكاتب إلى أن وسائل الانتقام متعددة، معتبرًا أن الاغتيال المتبادل لمسؤولي الطرف الآخر يعد أحد الخيارات، لكنه شدد على أن «الجانب الأهم من الانتقام يجب أن يتمثل في إجراءات أكبر قادرة على دفع الولايات المتحدة إلى التراجع عن المنطقة، وإيجاد قوة ردع في مواجهة قواتها بالوكالة، أي إسرائيل».

وأضافت الصحيفة أن «قضية الانتقام ليست مجرد إ جراء عملي لتهدئة المشاعر، بل هي وسيلة لإحداث تأثير أكبر في الميدان وعلى المستوى الدبلوماسي»، مؤكدة أن الهدف ينبغي أن يكون رفع كلفة الاغتيالات بالنسبة للطرف المقابل.

وفي ختام المقال، دعت الصحيفة إلى أن «تتحول قضية الثأر للمرشد الشهيد ونحو أربعة آلاف شهيد سقطوا خلال الحربين في العامين الماضيين إلى موضوع متكرر في خطاب المسؤولين الإيرانيين». كما طالبت بمتابعة هذا الملف بالتوازي على المستويات القانونية والدولية، مؤكدة أن «الثأر لدم المرشد يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية استخباراتية وعسكرية وسياسية وقانونية، وأن تُتابع هذه الأبعاد جميعها بصورة متزامنة».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى