ربيعي: قوانين “فاتف” تسبب في صعوبة سداد المبلغ المطلوب لشراء لقاح كورنا من جانب إيران

وأكد ربيعي أن الحكومة شددت من قبل مرارا وتكرارا أن عدم انضمام إيران إلى مجموعة العمل المالي يسبب مشاكل كبيرة للبلاد.

ميدل ايست نيوز: أكد المتحدث باسم الحكومة الإيرانية الأنباء بأن عجز إيران من شراء لقاح كورونا بواسطة منظمة الصحة العالمية يرتبط بعدم انضمام إيران إلى معاهدة “مجموعة العمل المالي” أو فاتف.

يوم أمس أكد النائب السابق في البرلمان الإيراني علي مطهري أن كون إيران في القائمة السوداء لمجموعة العمل المالي تسبب في عدم تمكنها من سداد 50 ميليون دولار لعضويتها في منظومة كوواكس لمنظمة الصحة العالمية ولتضمين حصولها على لقاح يساعد بلتقيح 8 ميليون من الشعب الإيراني.

وأكد مطهري أن مجمع تشخيص مصلحة النظام هو المسؤول عن هذه المشكلة.

واليوم الثلاثاء في المؤتمر الصحفي للمتحدث باسم الحكومة الإيرانية سئل علي ربيعي عن إدعاء النائب السابق فأجاب أن العقوبات وقوانين مجموعة العمل المالي تسبب في صعوبة سداد المبلغ المطلوب.

وأكد ربيعي أن الحكومة شددت من قبل مرارا وتكرارا أن عدم انضمام إيران إلى مجموعة العمل المالي يسبب مشاكل كبيرة للبلاد وسيتبين آثاره مع مرور الوقت.

وعبر عن تطلعه لتجديد التشاور حول الموضوع في مجمع تشخيص مصلحة النظام.

انضمام طهران لـ”فاتف” تواصل الجدل الواسع حوله داخل البلاد طوال العامين الأخيرين، قبل أن يتصاعد أخيراً بشأن المصادقة من عدمها على اتفاقيتين دوليتين مرتبطتين بالمجموعة الدولية، وذلك بعدما أمهلت “فاتف” (Financial Action Task Force) إيران أشهراً قليلة للانضمام إليهما.

وتنتهي المهلة الممنوحة في فبراير/ شباط المقبل، وهي الأخيرة المُقدمة إلى إيران، بعد مهل عدة استنفدت جميعها خلال السنوات الماضية بعدما قامت المجموعة في العام 2016 بتعليق وضع إيران على قائمتها السوداء مع بدء تنفيذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015، إذ كان بقاؤها في هذه القائمة يحرمها من استخدام النظام المالي الدولي.

وتشمل اتفاقية “سي إف تي” (الانضمام إلى معاهدة مكافحة تمويل الإرهاب) البحث والتحرّي والردع، ومنع مصادر التمويل للأنشطة التي تهدف إلى تحقيق أهداف سياسية أو دينية أو أيديولوجية، من خلال العنف والتهديد بالعنف ضد المدنيين.

وكان مجلس الشورى الإيراني (البرلمان)، قد أقرّ الاتفاقيتين قبل عامين، لكنه عاد واحتكم إلى مجمع تشخيص مصلحة النظام بشأن الخلاف الدائر حول المشروعين، بعد معارضة مجلس صيانة الدستور. لكن المجمع الذي يشكل المحافظون غالبية أعضائه البالغ عددهم 44 شخصاً، لم يبد رأيه النهائي حول المسألة سواء لصالح الحكومة والبرلمان، أو لصالح مجلس صيانة الدستور، على الرغم من عقده اجتماعات عدة في هذا الشأن، مع ميله إلى رفض الانخراط في هذه الاتفاقيات، وهو ما أظهرته التصريحات العديدة التي صدرت عن أعضاء بارزين فيه.

وينصّ الدستور الإيراني على أنه في حال فشل مجلس الشورى الإسلامي ومجلس صيانة الدستور المشرف على أعمال الأول وعلى القوانين الصادرة عنه، في حلّ القضايا العالقة والخلافات الدائرة بينهما، تُحال هذه المسائل إلى مجمع تشخيص مصلحة النظام، بوصفها الهيئة الاستشارية العليا في البلاد للفصل بين المجلسين.

إلا أن المشروعين المرتبطين باتفاقيتي “باليرمو” و”سي إف تي”، ظلّا عالقين، ورهينة ما قد يخرج عن الخلاف والجدل العميق والمتواصل بين القوى السياسية ومؤسسات الحكم حول الانضمام إليهما. وترى الحكومة الإيرانية في إقرار المشروعين ضرورة لإخراج البلاد من قائمة “فاتف” السوداء، وعدم تعرضها لعقوبات إضافية من قبل المجموعة الدولية في ظلّ عودة العقوبات الأميركية، وكذلك تسهيل تعاملات إيران المالية مع العالم.

وفي الأسبوع الماضي أعلنت مساعدة رئيس الجمهورية للشؤون القانونية لعيا جنيدي عن موافقة المرشد الأعلى الإيراني على طلب الحكومة تمديد فترة دراسة لوائح مجموعة العمل المالي (فاتف) في مجمع تشخيص مصلحة النظام.

وقالت جنيدي في تصريح ادلت به لصحيفة “ايران” الحكومية: إن قضية  فاتف هي قضية عامة للبلاد وذات أبعاد وطنية وأن الحكومة لم تترك القضية بل تتابعها وقد توفرت التمهيدات لدراستها مرة أخرى.

وأضافت: إن تمهيد المستلزمات للعلاقات المالية والبنكية الدولية يعد حاجة أساسية للبلاد لمزاولة الأنشطة التجارية والاقتصادية للقطاعات الخاصة والعامة والحكومية، وبناء عليه فان من مسؤولية الحكومة التي تتولى إدارة البلاد وتسهيل التجارة وتحقيق التنمية الاقتصادية ان تتابع هذه القضية وقد تابعتها.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر + 11 =

زر الذهاب إلى الأعلى