روحاني: توقيت تسريب مقابلة ظريف مثير للشك والغرض منه زعزعة الوحدة الوطنية
اعتبر روحاني أن من سرب التسجيل الصوتي "معاد لإيران ومصالح الشعب الوطنية"، مشيرا إلى أن هناك شخصا أو جماعة سرقت الملف الصوتي من أرشيف الحكومة.

ميدل ايست نيوز: قال الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء، إنه كان من المقرر بث قسم من مقابلة وزير الخارجية محمد جواد ظريف، التي سربت، والاحتفاظ بجزء منها للتاريخ، لا يطلع عليه إلا بعض المسؤولين.
واعتبر روحاني أن من سرب التسجيل الصوتي “معاد لإيران ومصالح الشعب الوطنية”، مشيرا إلى أن هناك شخصا أو جماعة سرقت الملف الصوتي من أرشيف الحكومة، داعيا وزارة الاستخبارات إلى معرفة ملابسات السرقة.
وأكد روحاني أن نشر التسريب الصوتي يرمي إلى زعزعة الوحدة الوطنية في الداخل الإيراني، مشددا على أن طهران ستتعامل بحزم وبلا رحمة مع من سرب التسجيل.
ولفت الرئيس الإيراني إلى أن توقيت نشر التسريب الصوتي مثير للشك لأنه يتزامن مع النجاح الذي تحققه مفاوضات فيينا.
ولفت روحاني إلى أن الإدارة الأمريكية الجديدة أدركت أنه لا خيار أمامها سوى التسليم أمام حق إيران في رفع العقوبات، معتبرا أن رفع العقوبات يتم عبر الوحدة والانسجام وليس عبر التفرقة وعرقلة المفاوضات.
ودعا روحاني السلطة القضائية والبرلمان وهيئة الإذاعة والتلفزيون إلى التعامل بهدوء وصبر مع الملف المسرب، “فالبلاد تعيش ظروفا صعبة والعدو يسعى إلى بث الخلاف في إيران”، مشيرا إلى أن “بعض ما جاء في التسجيل يمثل وجهة النظر الشخصية لظريف وليس وجهة نظر الحكومة”.
واعتبر الرئيس الإيراني أن “إسرائيل والدول الرجعية والولايات المتحدة لن تحقق أهدافها في إيران”.
أكدت لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، أنه “تم استدعاء وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، لتقديم إفادة في اللجنة حول ما جاء في التسريب الصوتي”، وذلك في أول اجتماع لها.
وقال أبو الفضل عموئي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان: “تم استدعاء ظريف لتقديم إفادة في اللجنة حول ما جاء في التسريب الصوتي، وذلك في أول اجتماع للجنة”.
وكانت وكالات أنباء مقربة من الحرس الثوري، هاجمت ظريف عبر عدد من المقالات.
وفي أول تعليق له على التسجيل الصوتي المسرب، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف انه طالما نادى في الداخل والخارج بشجاعة وثبات وانسانية القائد الشهيد قاسم سليماني وسعيه للسلام، مؤكدا : إني قطعت عهدا لحماية وحراسة مصالح البلاد ولن اتخلى عن هذا العهد حتى النهاية.
وفي رسالة له على موقع انستغرام انتقذ ظريف اللغط الذي اثير بشأن حديث غير علني له سُرب الى وسائل الاعلام وقال : ان هذا الحديث هو بحث نظري سري حول ضرورة تفعيل الدبلوماسية والميدان الهدف منه هو نقل تجربة ثماني سنوات الى المسؤوليين المستقبليين ، لكن المؤسف ان هذا الحديث تحول الى مناوشات داخلية واستغله البعض للانتقاد الشخصي.
واعرب ظريف عن اعتزازه بالعلاقة العميقة بينه وبين الشهيد سليماني على مدى عقدين وما رافقها من ود وصداقة وعمل مشترك.
واشار ظريف ان السلام في افغانستان والعراق ما كان يتحقق وما كان الارهاب الداعشي لينتهي لولا وعي الشهيد سليماني وشجاعته ، وتضحيات شعبي هذين البلدين.
وأكد ظريف : لقد سعيت على مدى 40 عاما أن اكون في التحليلات مجتهدا وفي التنفيذ مقلدا، وفي عملي التنفيذي كنت دائما متمسكا بسياسات البلاد المقررة ودافعت عنها بكل قوة، لكنني في بيان الرؤية القائمة على الخبرة اعتبر ان المداهنة والمجاملة خيانة، وهذا ما تعلمته من مولانا أمير المؤمنين عليه السلام: 0 إنّ أعْظَمَ الخِيانَةِ خيانَةُ الاُمّةِ، و أفْظَعَ الغِشِّ غِشُّ الأئمّةِ).
وتسربت مقابلة لوزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، مساء الأحد، إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الناطقة باللغة الفارسية في الخارج، تحدث فيها عن دور قائد فيلق القدس السابق، الجنرال قاسم سليماني في السياسة الخارجية الإيرانية، ومساعي روسيا في التوصل لإفشال المفاوضات النووية التي انتهت إلى إبرام الاتفاق النووي عام 2015 و”تدمير” الاتفاق نفسه.