ما جرى في أول جولة من المناظرات بين مرشحي الرئاسة في إيران

بعد المناظرة، طلب علي ربيعي المتحدث باسم الحكومة، من التلفزيون الرسمي إتاحة الفرصة للحكومة للرد على "الاتهامات والافتراءات".

ميدل ايست نيوز: تبادل المرشحون للانتخابات الرئاسية في إيران، والمقررة هذا الشهر، الانتقادات الحادة في مناظرة، مساء يوم السبت، واتهم كل منهم الآخر بالافتقار إلى الكفاءة العلمية اللازمة لإدارة اقتصاد أوهنته العقوبات الأميركية المفروضة منذ ثلاث سنوات.

وبينما هاجم المرشحون المحافظون الخمسة أداء الرئيس المعتدل المنتهية ولايته حسن روحاني بعد ثماني سنوات في السلطة، ألقى المرشح المعتدل الرئيس السابق للبنك المركزي عبد الناصر همتي باللائمة على غلاة المحافظين في إذكاء التوتر مع الغرب، والذي قال إنه أدى إلى تفاقم المصاعب الاقتصادية الإيرانية.

وأضاف رضائي، في المناظرة التي استمرت ثلاث ساعات ونقلها التلفزيون “إذا أصبحت رئيساً سأفرض حظراً على همتي وعدد آخر من المسؤولين بحكومة روحاني وأمنعهم من مغادرة البلاد وسوف أثبت في المحكمة الأدوار الخائنة التي قاموا بها”.

وبعد تصريحات رضائي، توجه همتي بسؤال لأبرز المرشحين المحافظين ورئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي وهو يقول مازحاً: “سيد رئيسي، هل تعطني ضمانات بعدم اتخاذ إجراء قضائي ضدي بعد هذه المناظرة؟”.

وفي ظل قرار مجلس صيانة الدستور الذي يهيمن عليه المحافظون بمنع مرشحين معتدلين ومحافظين بارزين من خوض الانتخابات، من المرجح أن يشهد التصويت إقبالاً ضعيفاً بشكل قياسي. وسوف يخوض السباق سبعة مرشحين، هم خمسة ما بين محافظين متشددين وأقل تشدداً، ومعتدلان غير بارزين.

وقال صحافي مقره طهران طلب عدم نشر اسمه “همتي حظي بتأييد بين الأشخاص الذين لم يكونوا ليصوتوا لولا هذه المناظرة. ومن بين أمور أخرى، فإن تحركه للاستعانة بزوجته المفوهة لتمثيله في مقابلة مع التلفزيون الرسمي أثار إعجاب بعض النساء”.

واتهم همتي غلاة المحافظين بأنهم وراء عزلة إيران على الساحة الدولية وتقويض اقتصادها الذي تهيمن على قطاعات واسعة منه مؤسسات ضخمة يديرها المحافظون.

وقال همتي، وهو أستاذ في علم الاقتصاد “لقد أغلقتم اقتصادنا واتصالاتنا الخارجية… أطالبك أنت وأصدقاءك ..أرجوكم .. اتركوا اقتصادنا وعندئذ سيتحسن الاقتصاد الإيراني بكل تأكيد”.

وقال المرشح المعتدل محسن مهر علي زادة إنّ الاقتصاد لا يمكن أن يديره أولئك الذين يحملون فقط شهادات تقليدية في العلوم الدينية مثل رئيسي. وأضاف علي زادة الذي يحمل شهادة الدكتوراه في الإدارة المالية “كل ما لديك ست سنوات من التعليم التقليدي، ومع احترامي لدراساتك الدينية، لابد أن أقول إن المرء لا يمكنه أن يدير الاقتصاد ويرسم الخطط للدولة بهذا القدر من التعليم”.

وهاجم رئيسي حكومة روحاني بسبب التضخم المتسارع والهبوط السريع في قيمة العملة الإيرانية ورفض تعليقات همتي والمعتدلين الآخرين الذين يلقون باللائمة على العقوبات الأميركية في تفاقم المصاعب الاقتصادية في إيران والذين يقولون إنه بدون حسن الإدارة لكان البلد في وضع أسوأ بكثير.

وقال رئيسي “هذا مثل حارس مرمى تستقبل شباكه 17 هدفاً… وبعد ذلك يقول بدوني لكانت 30 هدفاً”.

وحسب رواية وكالة إرنا الإيرانية الرسمية من المناظرات، اكد المرشح ابراهيم رئيسي على اهمية معالجة موضوع عقبات الانتاج، وقال: لتحقيق الازدهار في الانتاج علينا ان نوجد المحفزات للانتاج، وان نخفض عوامل الانشطة الاقتصادية غير المنتجة.

واعتبر ان تحقيق هذا الامر بحاجة الى آليات من ضمنها مكافحة التهريب وتوجيه السيولة النقدية نحو الانتاج، بدلا من توجهيها نحو شراء الذهب والعقارات، وتخفيف الضرائب على الانتاج وزيادتها على الانشطة غير المنتجة، والحد من البيروقراطية في اصدار التراخيص التي تعتبر مكبلة للانتاج.

كما اعتبر ان أحدى اكبر المشكلات الاقتصادية للبلاد هي مشكلة التضخم وغلاء المعيشة.

اما المرشح عبدالناصر همتي فقد أكد انه سيعمل على الاصلاحات الاقتصادية وزيادة الثروة والتوزيع العادل للثروة وتحسين الاوضاع المعيشية للمواطنين.

بدوره قال المرشح امير حسين قاضي زادة هاشمي: لو تمكنا من خفض التضخم فسيمكننا الحفاظ على قيمة العملة الوطنية، مضيفا ان البنك المركزي مكلف بالحفاظ على قيمة العملة الوطنية وليس الحفاظ على قيمة الدولار، مشددا على ان كبح التضخم يجب ان يتم عبر دعم الانتاج.

من جانبه اعتبر المرشح علي رضا زاكاني ان السيولة الموجودة الآن هي بسبب سياسات البنك المركزي وللتخلص من هذه المشاكل يجب ان تكون هناك شبكات اتصال بين البنوك.

من جانبه، قال المرشح سعيد جليلي ردا على سؤال بشأن رفع الحرمان: يجب ان تكون لدينا ارادة حقيقية وبرامج من اجل ازالة الفقر والحرمان ويجب اعطاء الشعب الايراني حصته من الطاقة.

كما صرح المرشح محسن رضائي، انه سيرفع الدعم النقدي من 45 ألف تومان الى 450 ألف تومان، وانه سيعمل على زيادة مشاركة الشعب بكل شرائحه وطوائفه في الشؤون الاقتصادية.

وقال المرشح محسن مهر علي زادة، انه وضع برنامجا لإدارة الحكومة تم العمل عليه طيلة السنتين الماضيتين، ومن ضمن محاور البرنامج رفع عقبات الانتاج، وتسهيل الانتاج، والاعفاء الضريبي للانتاج، وتقديم التسهيلات المالية، وتوجيه السيولة النقدية نحو الانتاج وإيجاد فرص العمل، وتنشيط السياحة، وإيجاد موارد جديدة للضرائب، والتصدي لحالات التهرب الضريبي.

كما شدد على ضرورة توفير الامن للاستثمارات الخارجية بغية تشجيعها على الاستثمار في البلاد.

وبعد المناظرة، طلب علي ربيعي المتحدث باسم الحكومة، من التلفزيون الرسمي إتاحة الفرصة للحكومة للرد على “الاتهامات والافتراءات” التي أثيرت ضدها من جانب بعض المرشحين.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر + 6 =

زر الذهاب إلى الأعلى