أوروبا تتحدث عن تقدم في محادثات فيينا وطهران تستبعد التوصل لاتفاق

أكد عباس عراقجي أن مفاوضات فيينا حول إحياء الصفقة الخاصة ببرنامج إيران النووي تواجه أواضعا معقدة، مستبعدا التوصل إلى أي اتفاق خلال هذا الأسبوع.

ميدل ايست نيوز: اختتمت في العاصمة النمساوية فيينا السبت، اجتماعات اليوم الأول من الجولة السادسة لمفاوضات إحياء الاتفاق النووي مع إيران، وسط حديث عن إحراز تقدم وإصرار من الأطراف المشاركة على التوصل لاتفاق رغم الصعوبات والملفات العالقة.

وأكد الاتحاد الأوروبي -في بيان- أن المشاركين في هذه الجولة سيواصلون مباحثاتهم بهدف عودة الولايات المتحدة للاتفاق الموقع مع إيران عام 2015، وامتثال كل الأطراف لالتزاماتها.

وكشف المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، آلان ماتون، أن مفاوضات فيينا المتصلة بالاتفاق النووي مع إيران تحقق تقدما، مع انتهاء اليوم الأول من الجولة السادسة.

وأوضح ماتون أن مساعدي وزراء خارجية الدول المعنية اتفقوا في نهاية اجتماعهم، اليوم، على البقاء في فيينا لمواصلة مفاوضات سيتم تكثيفها، وتشمل مستويات سياسية وفنية مختلفة.

من جهته، قال المندوب الروسي لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، قبيل انطلاق اجتماع اليوم إنه لا أحد يعرف ما إذا كانت هذه الجولة هي الأخيرة؛ لكن كل المفاوضين يأملون ذلك.

وأوضح أوليانوف مع ختام اجتماعات اليوم الأول من الجولة الجديدة أن الأطراف المشاركة أكدت رغبتها في التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن.

المندوب الصيني اعتبر أن رفع العقوبات الأميركية عن إيران يمثل مفتاحا رئيسا في الحل المنشود (رويترز)
بدوره، اعتبر المندوب الصيني في مفاوضات فيينا، وانغ كون، أن رفع العقوبات الأميركية عن إيران يمثل مفتاحا رئيسا في الحل المنشود من مفاوضات فيينا، وأشار إلى أنه يجب التحرك في هذا الإطار.

أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن مفاوضات فيينا حول إحياء الصفقة الخاصة ببرنامج إيران النووي تواجه أواضعا معقدة.

وقال عراقجي، الذي يقود وفد إيران إلى فيينا، في تصريح صحفي أدلى به مساء الجمعة بعد انتهاء الجولة السادسة من المفاوضات: “نواجه أوضاعا معقدة تشمل الجوانب التقنية والقانونية والسياسية لعودة واشنطن إلى الاتفاق النووي وآليات التحقق من الإجراءات الأمريكية لرفع العقوبات”.

وأضاف: “نواجه أوضاعا معقدة كذلك في الإجراءات التي يتعين على إيران اتخاذها للعودة إلى الاتفاق نظرا للتقدم العلمي والتقني السريع في برنامجنا النووي خلال الفترة الماضية”.

وبين عراقجي أن العقدة تكمن في تنظيم الإجراءات المطلوبة من الولايات المتحدة وإيران للعودة إلى الاتفاق النووي.

وذكر عراقجي أنه “تم الاتفاق على مواصلة المباحثات حول القضايا الخلافية على مستوى الخبراء لأجل التوصل إلى حلول”، مشيرا إلى أن “حل المشكلات بحاجة إلى مباحثات تفصيلية وترتيب الإجراءات ضمن جدول زمني”.

وشدد: “من البديهي أن على واشنطن اتخاذ الخطوة الأولى ومن ثم تتحقق إيران من رفع العقوبات قبل أن تعود إلى تنفيذ التزاماتها… لن يكون هناك توافق في فيينا من دون تحقيق مطالب إيران”.

واعتبر أن على الطرف المقابل اتخاذ القرار الصعب، وإيران اتخذت قراراتها الصعبة منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عندما بقيت في الاتفاق.

وأشار إلى أنه يتعين على واشنطن إبداء مواقف أكثر ليونة إذا أرادت الحفاظ على الاتفاق النووي، مؤكدا: “نحن مستعدون لمواصلة المفاوضات إلى أن تتخذ الأطراف المقابلة قراراتها”.

وقال المسؤول الإيراني إنه يستبعد التوصل إلى أي اتفاق خلال هذا الأسبوع في مفاوضات فيينا.

ووفق مصادر دبلوماسية، تتركز نقاط الخلاف الرئيسة على مسألة العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، حيث تشترط طهران رفع كل العقوبات، التي أعادت الإدارة الأميركية السابقة فرضها بعد انسحابها من الاتفاق عام 2018، فيما ترغب الولايات المتحدة في الإبقاء على عدد من العقوبات، تقول إنها غير مرتبطة بالاتفاق النووي.

بدوره، حث وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، جميع الأطراف على إبداء المرونة في المحادثات حول الاتفاق النووي الإيراني مع انطلاق الجولة السادسة منها.

وقال ماس لـ”رويترز” (Reuters) “الأمر يتعلق بالمرونة والبراغماتية من جميع الأطراف المشاركة”، مضيفا أن “التسويف ليس في مصلحة أحد”.

وتهدف المحادثات بين إيران والقوى العالمية إلى إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بعد 3 سنوات من إبرامه، وأعاد فرض عقوبات أوقفت صادرات النفط الإيرانية، وردت طهران بتخفيض التزاماتها بالقيود المفروضة على برنامجها النووي بموجب الاتفاق.

وتدور الجولة الأحدث من المحادثات غير المباشرة حول كيفية امتثال الجانبين مجددا للاتفاق المعروف رسميا باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة”.

وقالت الولايات المتحدة، أول أمس الخميس، إنها رفعت العقوبات المفروضة عن 3 مسؤولين إيرانيين سابقين وشركتين كانتا تتاجران في السابق في البتروكيميائيات الإيرانية، وهي خطوة وصفها مسؤول أميركي بأنها روتينية؛ لكنها ربما تظهر استعداد واشنطن لتخفيف العقوبات عندما يكون هناك ما يبرر ذلك.

وتراقب سوق النفط العالمية المحادثات عن كثب، إذ ستؤثر كميات النفط الإضافية على الأسعار.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرةروسيا اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى