“نيويورك تايمز” تكشف تفاصيل جديدة عن استهداف مصنع إنتاج أجهزة الطرد المركزي غرب طهران
كان مصنع أجهزة الطرد المركزي، المعروف باسم شركة تكنولوجيا الطرد المركزي الإيرانية مدرجًا في قائمة الأهداف التي قدمتها إسرائيل إلى إدارة ترامب.

ميدل ايست نيوز: في الوقت الذي تكثّف فيه حكومة لبيد – بينت جهودها الهادفة إلى التأثير على الاتفاق المتبلور بين إيران والقوى العظمى، قال جنرال إسرائيلي إن الهجوم الذي استهدف، أمس الأربعاء، مصنعاً لإنتاج أجهزة الطرد المركزي غرب طهران، يحمل رسالة إلى الأطراف المشاركة في مفاوضات فيينا، والهادفة إلى التوصل إلى هذا الاتفاق.
وفي مقابلة أجرتها معه إذاعة جيش الاحتلال، اليوم الخميس، قال الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الجنرال عاموس يدلين، إنّ تل أبيب من خلال هذا الهجوم، تريد إيصال رسالة إلى الولايات المتحدة والقوى العظمى المشاركة في مفاوضات فيينا، مفادها بأنها غير ملزمة بهذا الاتفاق، وليست طرفاً فيه.
وبحسب يدلين، الذي تقاعد أخيراً من منصبه كمدير “مركز أبحاث الأمن القومي” الإسرائيلي، فإن الحكومة الجديدة في تل أبيب تشدد من خلال هذه العملية، على أن اعتبارات الأمن الإسرائيلية هي التي ستحدّد طابع الأنشطة التي تقوم بها.
وقد عدت قناة التلفزة الرسمية الإسرائيلية “كان” الهجوم على مصنع إنتاج أجهزة الطرد المركزي، أول قرار يتخذه رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد نفتالي بينت بناءً على توصية رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد” الجديد ديفيد برنيع.
وأمس الأربعاء، أفادت وكالة “نور نيوز” المقربة من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بأنّ “عملاً تخريبياً” استهدف، أحد مباني منظمة الطاقة الذرية الإيرانية نواحي مدينة كرج، بالقرب من العاصمة طهران، لكنها أكدت “إحباط العمل التخريبي”. وأكدت “نور نيوز” أنّ السلطات تتابع أبعاد الحادث وتحقق من أجل الوصول إلى العناصر المتورطة فيه.
وفي تفاصيل الحادث، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن المبنى المستهدف كان أحد مراكز التصنيع الرئيسية في إيران لإنتاج أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في منشأتين نوويتين في البلاد ، فوردو ونطنز ، بحسب مصدر إيراني مطلع على الهجوم.
ونُفّذ الهجوم على المنشأة القريبة من مدينة كرج، على مشارف طهران، بواسطة طائرة مسيرة صغيرة رباعية المروحيات ، بحسب وسائل إعلام إيرانية وإيرانية مطلعة على الهجوم.
بينما لم يعلن أحد مسؤوليته عن الهجوم ، كان مصنع أجهزة الطرد المركزي ، المعروف باسم شركة تكنولوجيا الطرد المركزي الإيرانية ، أو TESA ، مدرجًا في قائمة الأهداف التي قدمتها إسرائيل إلى إدارة ترامب في أوائل العام الماضي حسب “نيويورك تايمز”. ولم تعلق الحكومة الإسرائيلية على الهجوم يوم الأربعاء.
قال الشخص المطلع على الهجوم إن الطائرة المسيرة أقلعت على ما يبدو من داخل إيران، من موقع غير بعيد عن الموقع، وضربت الهيكل. لم يكن الشخص يعرف سبب الضرر، إن وجد.
إذا تم إحباط الهجوم، فسيكون انتصارًا مرحبًا به لأجهزة المخابرات والأمن الإيرانية المحاصرة، والتي تم إلقاء اللوم عليها لفشلها في وقف سلسلة من الهجمات خلال العام الماضي، بما في ذلك عمليتي تخريب على منشأة نطنز النووية واغتيال العالم النووي محسن فخري زاده.
وأضافت الصحيفة: في حين أنه لا يزال من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان قد تم إلحاق أي ضرر بمحطة تصنيع أجهزة الطرد المركزي يوم الأربعاء، فمن السهل تقييم سبب كونها هدفًا رئيسيًا لأي شخص يسعى للإضرار بالبرنامج النووي الإيراني.
بالإضافة إلى ذلك، ينتج المصنع أيضًا أجهزة طرد مركزي أكثر تقدمًا وحداثة في إيران، والتي يمكنها تخصيب المزيد من اليورانيوم في وقت أقصر. وتعد قدرة إيران على تطوير وتصنيع وتجميع وتشغيل أجهزة الطرد المركزي ، والتي تقصر بشكل كبير من الوقت اللازم لتخصيب كمية كافية للقنبلة ، إحدى نقاط التفاوض المركزية في المحادثات في فيينا حول مستقبل الاتفاق النووي لعام 2015.
وقالت وكالة الطاقة الذرية الإيرانية إن تفاصيل هجوم الأربعاء تخضع للتحقيق.
وفي السياق، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أنّ رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، الذي يزور حالياً الولايات المتحدة، أبلغ كبار المسؤولين الأميركيين الذين التقاهم، بأنّ إسرائيل تعكف حالياً على إعداد خطط عسكرية ضد إيران، ولا تستبعد استخدامها حتى في حال عادت القوى العظمى وإيران إلى الاتفاق النووي.
وبحسب الإذاعة، فقد طالب كوخافي إدارة بايدن بإطالة مدة العمل بالاتفاق المتبلور، ليتواصل بعد العام 2030، وعدم تحديد صلاحيته بوقف محدّد.
إلى ذلك، نوه موقع “والاه”، إلى أن اللقاءات التي يعقدها حالياً مسؤولون إسرائيليون مع نظرائهم الأميركيين، تهدف إلى التأثير على الاتفاق المتبلور بين القوى العظمى وإيران.
وأشار الموقع إلى أن التحركات الإسرائيلية الحالية تعكس التحول الذي أدخلته حكومة لبيد – بينت على أنماط التعاطي مع الاتفاق النووي، على اعتبار أن رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو رفض السماح لكبار المسؤولين العسكريين والسياسيين بإجراء اتصالات مع الأميركيين بهدف التأثير على الاتفاق النووي المتبلور، على اعتبار أنه رفض عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق من حيث المبدأ.
ونقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الحكومة الجديدة في تل أبيب تحاول التأثير على الاتفاق المتبلور “عبر اتصالات هادئة”.



