موسكو: الحكومة الإيرانية الجديدة قد تغير موقفها من بعض القضايا في المحادثات النووية

قال ميخائيل أوليانوف مندوب روسيا الدائم في فيينا إن المحادثات بشأن إحياء الاتفاق النووي ستستأنف بعد تنصيب الرئيس الإيراني الجديد ابراهيم رئيسي.

ميدل ايست نيوز: قال ميخائيل أوليانوف مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، إن المحادثات بشأن إحياء الاتفاق النووي ستستأنف بعد تنصيب الرئيس الإيراني الجديد ابراهيم رئيسي.

واضاف أوليانوف في مقابلة أفادت به وكالة إرنا الإيرانية اليوم الاثنين إن الموعد الدقيق للمحادثات بشأن الاتفاق النووي ما زال غير محدد وستستأنف هذه المحادثات بعد تسلم الرئيس الإيراني الجديد مهامه.

وفي إشارة إلى توقف محادثات فيينا منذ 20 حزيران/ يونيو الماضي، قال أوليانوف: في البداية ، كان من المتوقع أن يستمر وقف المحادثات عشرة أيام ، لكن هذا التوقع لم يتحقق.

وأضاف: من الواضح الآن أن المحادثات ستجرى بعد تنصيب الرئيس الإيراني الجديد، المقرر إجراؤه في الخامس من آب (أغسطس).

وقال الدبلوماسي الروسي : أن المحللين يتوقعون استئناف المحادثات حول احياء الاتفاق النووي في 15 أو 20 أغسطس، ويعتقد البعض أن سبتمبر والبعض يذكر أكتوبر كبداية للمحادثات حول الاتفاق.

وأشار أوليانوف إلى أن الحكومة الإيرانية الجديدة قد تغير موقفها من بعض القضايا في المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي.

وأضاف: لا نعرف ما هي التغييرات التي قد تحدث في موقف إيران مع تشكيل الحكومة الجديدة لهذا البلد، لا يستبعد أن يغير الجانب الإيراني موقفه من بعض القضايا التي تم بحثها في محادثات فيينا، لسنا على علم بهذه التغييرات في الوقت الحالي.

وصرح ممثل روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا إنه لا يمكن إحياء الاتفاق النووي إلا في حالته الأصلية وإن صفقة جديدة لن تكون ممكنة.

واضاف أوليانوف: من وجهة نظرنا، لا بديل عن إحياء الاتفاق النووي بغير ما تم الاتفاق عليه في البداية، كل الحديث عن البدء من الصفر أو عقد صفقة أخرى ليس أكثر من خيال.

وفي وقت سابق كشف دبلوماسي إيراني أن الرئيس الإيراني المنتخب، إبراهيم رئيسي، قام بتشكيل فريق خاص به، ليجتمع بالفريق المفاوض الحالي، والذي يخوض المفاوضات في فيينا، ويشاركه اتخاذ القرارات المستقبلية.

يقول المصدر ذاته، لـ”عربي بوست”: “قام السيد رئيسي بتشكيل ما أطلق عليه لجنة تنفيذية، أو الفريق الخاص بحكومته المقبلة، لإدارة الخطوات المستقبلية التي ستتم مناقشتها في مفاوضات فيينا”.

يقول الدبلوماسي الإيراني لـ”عربي بوست”، إن اللجنة المشكلة من قبل رئيسي، تقوم بإعداد التوصيات الخاصة بالمفاوضات النووية الحالية في فيينا، بعد التنسيق مع المجلس الأعلى للأمن القومي، بعد أن تتخذ قراراتها بالإجماع.

وبحسب مصدر مقرب من علي شمخاني، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، في حديثه فإن شمخاني يرأس هذه اللجنة.

وقال المصدر ذاته إن أعضاء اللجنة هم: النائب البرلماني، ورئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان، مجتبى ذو النور، وهو نائب أصولي، معروف بمعاداته للاتفاق النووي منذ إبرامه في عام 2015، وكان دائم الانتقاد لحكومة حسن روحاني، بسبب رغبتها في التفاوض مع الغرب.

كما تضم اللجنة، بحسب المصدر، النائب البرلماني الأصولي، عبدالرضا المصري، وهو النائب الثاني لرئيس البرلمان الحالي، محمد باقر قاليباف، وله علاقات وثيقة بالرئيس الإيراني السابق، محمود أحمدي نجاد.

بالإضافة إلى الممثلين الأساسيين عن الرئيس المنتخب حديثاً، إبراهيم رئيسي، وهما على حسيني تاش، القائد السابق بالحرس الثوري، والذي كثرت التكهنات حول احتمالية توليه منصب وزير الخارجية في حكومة رئيسي.

أما الممثل الثاني لرئيسي فهو الدبلوماسي السابق، علي باقري كني، المحسوب على التيار المحافظ، والذى أيضاً لديه وجهات نظر سلبية تجاه الاتفاق النووي.

يقول الدبلوماسي الإيراني إن “علي حسيني تاش، وعلي باقري كني، الآن يعتبران من أهم الشخصيات التى تساعد السيد رئيسي، بشأن الاتفاق النووي، وهما من يتواصلان رسمياً ومباشرة مع الفريق النووي المفاوض الإيراني، الذي يخوض المفاوضات في فيينا”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرين − اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى