نائب عراقجي يكشف فحوى رسالة ترامب إلى المرشد الأعلى الإيراني
كشف نائب وزير الخارجية الإيراني أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعث رسالة إلى المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي خلال مارس/آذار الماضي، منح فيها مهلة شهرين للتوصل إلى اتفاق.

ميدل ايست نيوز: كشف نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعث رسالة إلى المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي خلال مارس/آذار الماضي، منح فيها مهلة شهرين للتوصل إلى اتفاق. وأوضح غريب آبادي أن الرسالة تضمنت نقطتين رئيسيتين: الأولى إيجاد حلول دبلوماسية للمسألة النووية ورفع العقوبات، والثانية تسليط الضوء على الخيارات والإجراءات العسكرية، مضيفاً أن ترامب تحدث صراحة عن مهلة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني إنه “لا يوجد حالياً أي مفتش من وكالة الطاقة الذرية في إيران”، متسائلاً: “يقولون إن منشآتنا تعرضت للقصف، فما الحاجة بعد ذلك إلى وجود المفتشين؟”. وأكد أن إيران “انتصرت” في الحرب التي استمرت 12 يوماً ضد إسرائيل، مشدداً على أن بلاده لن تدخل أي مفاوضات من موقع ضعف، وأن مواقفها التفاوضية لم تتغير قبل الحرب أو بعدها. وأوضح أن “الحقوق النووية ورفع العقوبات هي المبادئ الأساسية لإيران في أي حوار مستقبلي”.
وفي جزء آخر من المقابلة، أكد غريب آبادي أن “حقوق إيران النووية ورفع العقوبات غير قابلة للمساومة، ولن نقبل أطماع الطرف الآخر؛ ولم نجلس يوماً إلى طاولة التفاوض بدافع حسن النية المجردة أو الثقة بالجانب المقابل”. وأضاف أن “أميركا هي من طلبت وقف إطلاق النار، وإذا كان البعض يظن أن إيران تهدد المنطقة، فإن الجميع اليوم يدرك أن الكيان الصهيوني يمثل التهديد الرئيسي للمنطقة، وهذا بحد ذاته يُعد انتصاراً وإنجازاً”.
وفي ما يخص الرسائل التي تلقتها إيران من الإدارة الأميركية بشأن استئناف المفاوضات، قال: “نعم، تلقينا رسائل حتى منذ بداية العدوان تطالب باستئناف المفاوضات، لكن خلال الحرب، لم يكن هناك أي معنى أو مجال للتفكير في التفاوض. استراتيجية إيران كانت واضحة: ما دام العدوان مستمراً، لا مكان للجلوس إلى طاولة التفاوض، ولذلك لم يتم الرد على الرسائل آنذاك”. وأردف: “الآن، هذه الرسائل لا تزال تتوالى، ونحن نقوم بدراستها. المسألة ليست إهمالها أو تجاهلها، وقد تضمنت اقتراحات للحوار والتفاوض”.
أما بشأن تهديد الترويكا الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) بتفعيل آلية “فض النزاع” أو “سناب باك”، وتصريحات المستشار الألماني حول الطلب من مجلس الأمن تفعيلها، فأوضح أنه “لم يصلنا إخطار رسمي بأن الأوروبيين ينوون فعلاً اتخاذ هذا المسار، لكننا مستعدون لأي احتمال. الأوروبيون لا يملكون سوى هذه الأداة”. وحذر قائلاً: “إذا لجأوا إلى تفعيل هذه الآلية، فإنهم بذلك يخرجون أنفسهم بالكامل من ساحة التعامل مع إيران، وسيُقصون كذلك من أي حوار محتمل”.
وتساءل غريب آبادي: “عن أي اتفاق نووي يريدون تفعيل سناب باك؟ أميركا انسحبت، والأوروبيون لم يلتزموا بتعهداتهم. لا يوجد بعد الآن أي أساس لذلك. أوضحنا لهم أن هذا المسار تصادمي، وسنرد عليه بالمثل. عليهم ألا يظنوا أن سناب باك سيجعل الموقف يميل لصالحهم، بل سيزيد الأمور تعقيداً”. ويُذكر أن الأطراف الأوروبية تهدد بتفعيل آلية الزناد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي جديد قبل 18 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ما قد يؤدي إلى إعادة فرض العقوبات الأممية التي ألغيت بموجب الاتفاق النووي والقرار 2231 لمجلس الأمن، وهو ما ترفضه طهران بشدة وتؤكد أن هذه الأطراف لا تمتلك الحق القانوني لاتخاذ مثل هذا الإجراء.



