خبير إيراني: الجولة الدبلوماسية لعراقجي رسالة انفتاح على دول الجوار بعد الحرب

قال خبير في السياسة الخارجية إن زيارة عراقجي إلى إسلام آباد ومسقط وموسكو تأتي في إطار التشاور مع دول الجوار، وكذلك لشرح مواقف طهران بشأن المرحلة المقبلة.

ميدل ايست نيوز: قال خبير في السياسة الخارجية إن زيارة عراقجي إلى إسلام آباد ومسقط وموسكو تأتي في إطار التشاور مع دول الجوار، وكذلك لشرح مواقف طهران بشأن المرحلة المقبلة والإجراءات التي تعتزم اتخاذها.

وأوضح رضا ميرابيان، في حديث لوكالة إيلنا، أن هذه الزيارات تندرج ضمن مشاورات مع الدول المجاورة، إضافة إلى عرض مواقف إيران وخططها المستقبلية، معتبرًا أنها جزء من مخطط أوسع للمرحلة القادمة.

وأضاف أن هذه الجولات، بعد فترة من الحرب وقيود تنقل المسؤولين وإغلاق الرحلات الجوية، يمكن أن تشكل رسالة انفتاح، فضلًا عن كونها مهمة تشاورية مع دول الجوار، مرجحًا إمكان القيام بزيارات أخرى مستقبلًا.

ورأى الخبير في السياسة الخارجية أنه لا توجد معطيات جديدة تستدعي أن يبحث عراقجي ملف وقف إطلاق النار، موضحًا أن مواقف طهران لم تتغير، كما أن الولايات المتحدة لم تتراجع عن ما وصفه بإصرارها على مواقف خاطئة، ما يعني عدم حدوث تطور جديد في هذا الملف.

وأشار ميرابيان إلى أن الزيارة تندرج في سياق تحركات إيران مع جيرانها لشرح مواقفها وإجراءاتها المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز ومساعيها الدبلوماسية، مؤكدًا أنها لا ترتبط بملف وقف إطلاق النار أو التفاوض مع الولايات المتحدة في المرحلة الحالية، رغم محاولات أمريكية لتصويرها على هذا النحو.

ونفى الخبير الإيراني صحة الشائعات حول استقالة أو تنحي قاليباف من رئاسة الوفد التفاوضي الإيراني، أو استبداله بأسماء أخرى، معتبرًا أن هذه الأخبار تهدف إلى الإيحاء بوجود خلافات بين المسؤولين، وهو ما قال إنه غير صحيح.

وأضاف أن سفر أي مسؤول رفيع يتم بقرار من مجمل مؤسسات النظام، وأن تحديد الشخص المكلف بالمهمة يعود لإرادة النظام، موضحًا أنه لا توجد مفاوضات قائمة حاليًا تستدعي مشاركة قاليباف، وأن زيارة عراقجي تقتصر على الجهود الدبلوماسية مع دول الجوار وشرح المواقف الإيرانية.

وتابع أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حاول بعد وقف إطلاق النار الترويج لوجود فجوة بين الشعب والنظام وخلافات بين المسؤولين، عبر منشورات على مواقع التواصل، إلا أن ذلك لم ينعكس على الشارع، مؤكدًا صدور بيان من المسؤولين ورؤساء السلطات الثلاث شدد على وحدة الموقف والقرار.

واعتبر ميرابيان أن احتمال وقوع هجوم جديد من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل يبدو مستبعدًا في الظروف الحالية، لافتًا إلى أن واشنطن هي التي طرحت وقف إطلاق النار ومددته لاحقًا، قبل أن تمدده لفترة غير محددة بسبب الكلفة الباهظة للحرب عليها.

وقال إن الولايات المتحدة تكبدت خسائر استراتيجية، إذ فقدت القدرة على دخول الخليج بسهولة، وأصبحت السيطرة على المضيق بيد الجمهورية الإسلامية، معتبرًا أن واشنطن خرجت من الحرب من دون تحقيق أهدافها، ما يجعل اندلاع مواجهة جديدة في الظروف الراهنة أمرًا غير مرجح.

وفي ما يتعلق بما وصفه بالحصار الأمريكي على إيران، قال الخبير في السياسة الخارجية إن هذا الإجراء يشكل سيفًا ذا حدين، إذ يضغط أيضًا على الولايات المتحدة وحلفائها والعالم، بينما لم يترك تأثيرًا كبيرًا على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر − 9 =

زر الذهاب إلى الأعلى