إيران.. اتهامات متبادلة داخل التيار الأصولي حول «الخطوط الحمراء» في ملف التفاوض

كتبت صحيفة قدس الإيرانية أن أي دراسة أو تعديل على شروط التفاوض، سواء بالزيادة أو النقصان، يتم بالتنسيق مع كامل أركان النظام وتحت إشراف المرشد الأعلى.

ميدل ايست نيوز: كتبت صحيفة قدس الإيرانية أن أي دراسة أو تعديل على شروط التفاوض، سواء بالزيادة أو النقصان، يتم بالتنسيق مع كامل أركان النظام وتحت إشراف المرشد الأعلى، ولا ينبغي أن يساورنا أي قلق في هذا الشأن.

وبدأ الجدل والضجة بعد نشر مقال في موقع مشرق نيوز بعنوان «صناعة القوة الشعبية في الشارع؛ ما الذي يكمن خلف التفاوض مع أميركا؟»، والذي أعادت وكالة تسنيم نشره، ما أثار ردود فعل حادة من موقع رجانیوز، وتحول إلى حالة من الاضطراب في الفضاء الإعلامي.

وأضافت صحيفة قدس أن تحليل مشرق نيوز كان واقعيا سياسيا حول المسار الدبلوماسي الناشئ بين طهران وواشنطن في مرحلة ما بعد حرب الأربعين يوما، مؤكدا على مسألتين رئيسيتين: انعدام الثقة الجذري بالولايات المتحدة كطرف في التفاوض، إضافة إلى «صناعة القوة الشعبية في شوارع إيران».

وأوضحت أن هذا الطرح، ولا سيما الجزء الذي يدعو إلى التعامل الواقعي مع الدبلوماسية بعيدا عن الأوهام، لم يلق استحسان موقع رجانیوز، الذي اعتبر في ردّه أن تسنيم تقوم بـ«تخفيف الخطوط الحمراء»، واتهمها بالسير في المسار ذاته الذي أدى إلى اتفاق 2015 الذي وصفه بـ«الخسارة المطلقة»، عبر تصوير مطالب الدولة على أنها «حبة فاصوليا سحرية».

وأدى هذا التوتر، الذي تزامن مع حملات هجوم وكتابة شعارات على جدران مبنى وكالة تسنيم من قبل جهات مجهولة، إلى رد فعل من الأخيرة، حيث نشرت مقالا بعنوان «طريق رجائي أم أسلوب كشميري؟»، ووصفت فيه رجانیوز بأنها موقع يثير الانقسام ويكمل «مشروع ترامب» داخل البلاد.

وفي ما يتعلق بهذا الجدل، أشارت قدس إلى نقطتين أساسيتين، الأولى التحذير من استمرار هذا النوع من الجدل العقيم في وقت تحتاج فيه البلاد إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية.

وأضافت الصحيفة الإيرانية أن بعض الوسائل الإعلامية وصفت الوضع الحالي بأنه انتقال للصراع بين التيارات السياسية داخل السلطة إلى العلن، في ظل مفاوضات مع الولايات المتحدة، في إشارة إلى صراع بين محمد باقر قاليباف وبعض أطراف الحرس الثوري من جهة، وسعيد جليلي وجبهة ثبات الثورة الإسلامية المتشددة من جهة أخرى، وهو ما وصفته إيران إنترناشيونال في تعليقها الأولي على الجدل.

وأكدت الصحيفة أنه في ظل الظروف الحالية التي تمكنت فيها البلاد من تجاوز مؤامرات الأعداء على الصعيدين العسكري والدبلوماسي، وأن مشاركة الشعب في الشارع تمثل جزءا من تعزيز قوة الجمهورية الإسلامية، ينبغي التساؤل عن جدوى هذه «الجدالات الجانبية» في وقت تواجه فيه البلاد معركة مفتوحة، حيث يسعى العدو لاستغلال أي فرصة لضرب النظام والدولة.

أما النقطة الثانية، فهي نقد طريقة تعامل تيار معين مع المفاهيم السياسية، ومنها مفهوم التفاوض، عبر رفض أي رأي مخالف واعتباره خارجا عن الموقف الرسمي. وأشارت إلى أن رجانیوز اقتطعت أجزاء من مقال تسنيم وركزت على مصطلح «الحبة السحرية» لتصويره على أنه مخالف لرؤية المرشد الأعلى، في حين أن المقال نفسه أكد بوضوح على عدم موثوقية الولايات المتحدة وضرورة الحذر في التفاوض معها.

وختمت الصحيفة بالتأكيد على أن الجميع يدرك تعقيد المرحلة المقبلة وما تحمله من مخاطر الحرب والسلام، لكن ذلك لا يعني الجمود، بل يجب استثمار أي فرصة تحقق المصلحة الوطنية. وشددت على ضرورة الثقة بالمسؤولين وبنظام الجمهورية الإسلامية وقيادته، لأن أي تعديل في شروط التفاوض يتم بتنسيق كامل داخل النظام وتحت إشراف القيادة، داعية إلى تعزيز الوحدة الوطنية وترك ملف التفاوض للمسؤولين المعنيين به.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى