إيران.. جمعية التجارة الإلكترونية تحذر من مخاطر انقطاع الإنترنت على الأمن السيبراني

دعت جمعية التجارة الإلكترونية في طهران إلى إعادة خدمة الإنترنت مؤكدة أن قطع الإنترنت أدى إلى تعطيل تحديث المعدات الأمنية وإعاقة التصدي الفعال للهجمات السيبرانية.

ميدل ايست نيوز: دعت جمعية التجارة الإلكترونية في طهران إلى إعادة خدمة الإنترنت، وكتبت في بيان أن قطع الإنترنت أدى إلى تعطيل تحديث المعدات الأمنية وإعاقة التصدي الفعال للهجمات السيبرانية، وفي المقابل أنعش سوق بيع برامج كسر الحجب، بما فاقم حالة انعدام الأمن في الفضاءين الرقمي والسيبراني.

وأفادت وكالة إرنا الحكومية بأن البيان، الذي وُضع بتصرف وسائل الإعلام يوم الأربعاء، جاء فيه: يمكننا تحمل الأيام الصعبة للحرب مع عدو خارجي بالوحدة والأمل، ويمكننا الصمود أمام تهديدات أعداء الحضارة الإيرانية العريقة بالاعتماد على قوة أمة متفائلة، لكننا لا نستطيع احتمال تدمير البنى التحتية للبلاد على أيدي صناع القرار في بلدنا، ولا يمكننا الصمت حيال ذلك.

وأشار معدّو البيان إلى أن الإنترنت في إيران انقطع لأكثر من 100 يوم خلال العام الماضي، وخلال الحرب الأخيرة سُجل رقم قياسي بتجاوز 60 يوما من الانقطاع المتواصل؛ والأكثر مرارة، بحسب البيان، أن المسؤولين المعنيين بدلا من تحمل المسؤولية وإعادة الاتصال بالإنترنت، يبررون مسارهم الخاطئ بذريعة يراها خبراء التكنولوجيا الرقمية والمواطنون غير صحيحة وغير مقبولة.

وجاء في البيان، ردا على مبررات استمرار قطع الإنترنت، أن المسؤولين يطرحون الأمن السيبراني كأحد ذرائع قطع الخدمة، في وقت وقعت فيه أكبر الهجمات السيبرانية، بما في ذلك اختراق عدد من البنوك الكبرى في البلاد، أثناء الانقطاع الكامل للإنترنت. وأضاف أن المتخصصين يدركون أن أي اختراق أو هجوم سيبراني على مستويات عليا يمكن تنفيذه بسهولة عبر منفذ اتصال داخل الشبكة الوطنية.

وأضاف البيان أنه في حين يمتلك الجواسيس والقراصنة عدة وسائل، من بينها استخدام عناوين بروتوكول إنترنت مدرجة في القوائم البيضاء، والإنترنت الطبقي، والإنترنت عبر الأقمار الصناعية مثل ستارلينك، وخدمة التجوال في المناطق الحدودية، وحلول تقنية متقدمة عبر الأنفاق الرقمية، فإن حجب الإنترنت عن عموم الإيرانيين بذريعة كهذه يبدو بعيدا عن أي منطق.

وأكدت جمعية التجارة الإلكترونية في طهران أن قطع الإنترنت يعطل تحديث التجهيزات الأمنية ويقوّض المواجهة الفعالة للهجمات السيبرانية، كما أدى إلى ازدهار سوق بيع أدوات كسر الحجب، وهي ظروف فاقمت انعدام الأمان في الفضاء الافتراضي وزادت من مخاطر الأمن السيبراني.

وشدد معدّو البيان على أن المسؤولين يتحدثون هذه الأيام باستمرار عن عشرات الملايين من المواطنين المستعدين للتضحية بأرواحهم من أجل إيران، ومع وجود مثل هذا الرصيد البشري، فإن الدولة والسلطة لا تحتاجان إلى قمع الإنترنت أو فرض الرقابة عليه، بل ينبغي لهما، بلا شك، تمهيد الطريق لإيصال روايات الشعب وصوته. واعتبر البيان أن قطع الإنترنت يضع الرواية في احتكار فئة محددة داخل البلاد وخارجها، وهي فئة لا يمكن أن تمثل محصلة الأمة الإيرانية الكبيرة.

وتابع البيان أن الظاهرة الأغرب والأكثر لا إنسانية في هذه الأيام هي تكريس التمييز الطبقي والاستقطاب المجتمعي عبر البيع الرسمي للإنترنت الطبقي بأسعار لا تقل عن خمسة أضعاف؛ وأن توفير الإنترنت لبعض الفئات والأصناف يعد، من وجهة نظر الجمعية، إساءة استخدام لحاجة بديهية لكل مواطن في العالم المعاصر. وتساءل البيان كيف يمكن سلب حق بديهي من مواطن ومنحه لآخر، أيا كانت الذريعة أو التصنيف، وأي مواطن إيراني لا يملك عشرات الاحتياجات الضرورية للإنترنت؟ وبأي منطق يمكن تجاهل هذه الاحتياجات وسلب الحقوق الأساسية لربة منزل أو متقاعد أو مراهق أو تاجر أو موظف أو عامل أو أي إيراني آخر، والقول إن الإنترنت يجب أن يكون متاحا فقط لفئة مختارة.

وأعلنت جمعية التجارة الإلكترونية، بصفتها ممثلة لشريحة واسعة من القطاع الخاص في الاقتصاد الرقمي الإيراني، اعتراضها القاطع على «قطع الإنترنت» و«الإنترنت الطبقي» وعدم مساءلة المسؤولين، مؤكدة أن الإنترنت الحر والسريع حق مدني لجميع أبناء الشعب الإيراني.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى