بعد طرحه للمرة الثانية.. برلماني إيراني: لا أحد يستطيع منع النواب من عزل بزشكيان

قال برلماني إيراني إن قضية استجواب بزشكيان لا علاقة لها بظروف الحرب. ففي بداية الثورة، عندما كانت البلاد أيضًا في حالة حرب وكان جزء منها تحت احتلال العدو، استجوب البرلمان رئيس الجمهورية آنذاك وعزله.

ميدل ايست نيوز: أحال مجلس المحافظين ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي بعد 20 عامًا، في وقت كانت إيران قد أعلنت أن جميع أنشطتها النووية سلمية. وفي نهاية المطاف، وكما كان متوقعًا، استخدمت الصين وروسيا حق النقض «الفيتو»، ما أخرج إيران جزئيًا من ظروف الأزمة.

ومع ذلك، لا يزال بعض السياسيين والناشطين في هذا المجال يسعون إلى مواصلة المفاوضات والعودة إلى طاولة إسلام آباد، وهي الطاولة التي يرى المسؤولون الأمريكيون أنها قد طُويت، وأعلنوا صراحة أن التفاوض لم يعد مهمًا بالنسبة إليهم. ويعني هذا التصريح أن الولايات المتحدة، إذا جلست إلى طاولة المفاوضات، فستطرح بالتأكيد اتفاقًا جديدًا، لأن اتفاق إسلام آباد لا يحمل بالنسبة إليها قيمة أو أهمية.

وربما أدت هذه الإصرارات إلى طرح بعض نواب إيران، للمرة الثانية، مسألة عدم كفاية أهلية الرئيس الإيراني. إلا أن هذا الجزء من البرلمان يحتاج إلى حشد ما لا يقل عن ثلث النواب معه لبدء إجراءات استجواب بزشكيان، كما يحتاج إلى موافقة ثلثي النواب حتى تنتهي إجراءات عدم كفاية أهلية الرئيس إلى نتيجة.

ومن جهة أخرى، لم يستبعد بعض المسؤولين، مثل محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، احتمال خروج إيران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية «NPT»، وهو مشروع مطروح منذ فترة طويلة على طاولة البرلمان لكنه لم يصل بعد إلى الجلسة العامة.

النواب يتابعون طرح مشروع الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار

قال كامران غضنفري، عضو لجنة الشؤون الداخلية والمجالس في الدورة الثانية عشرة للبرلمان الإيراني، في إشارة إلى مشروع الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار، لموقع ديده بان إيران: «تابعت مجموعة من النواب هذا المشروع قبل عدة أشهر، لكنه لم يصل حتى الآن إلى الجلسة العامة للبرلمان، وقد جرى عرقلته لأسباب مختلفة. وهناك مجموعة من النواب تتابع الموضوع من أجل إدراجه على جدول أعمال البرلمان».

وبشأن الجهات التي تمنع إدراج هذا المشروع على جدول الأعمال، قال غضنفري: «يبدو أن هيئة رئاسة البرلمان لم تكن راغبة في طرح هذا الموضوع. لكن مع الظروف الجديدة والتهديدات التي تطرحها الولايات المتحدة، يتغير الموقف. وقد أشار السيد رضائي، إلى هذا الأمر أيضًا في موقفه، معلنًا أن الجمهورية الإسلامية قد تتوصل إلى نتيجة مفادها ضرورة الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار. ومن المرجح أن تحظى هذه الظروف باهتمام البرلمان».

لنحصل على سلاح نووي حتى لا يهددنا العدو

وشدد النائب، في حديثه عن امتلاك سلاح نووي بسبب تصاعد التهديدات الأمريكية، على أن «هؤلاء النواب طرحوا العام الماضي أيضًا التوجه نحو السلاح النووي بهدف الردع وثني العدو عن التهديدات، وحتى لا يواصل توجيه التهديدات إلى الجمهورية الإسلامية من خلال هذا الملف بين الحين والآخر».

وعما إذا كانت هناك مباحثات مع كوريا الشمالية وروسيا بشأن الحصول على سلاح نووي، قال غضنفري: «هذا الموضوع يعود إلى العام الماضي. فقد أعلنت كوريا الشمالية أنها إذا أرادت دول مثل إسرائيل أو الولايات المتحدة تهديد الجمهورية الإسلامية بالسلاح النووي، فإنها سترد بالمثل. كما أعلن السيد ميدفيديف أن هناك دولًا مستعدة لتوفير مثل هذا السلاح للجمهورية الإسلامية أو بيعه لها. وقد طُرح هذا الأمر من جانبهم».

وأضاف: «الحصول على سلاح نووي يعتمد على قرار المسؤولين رفيعي المستوى في البلاد والمجلس الأعلى للأمن القومي. وبالطبع، إذا تغيرت الظروف على نحو يجعل وجود الجمهورية الإسلامية نفسه أمام خطر جدي، فهناك احتمال لتدخل المرشد الأعلى واتخاذه موقفًا بشأن هذا الأمر».

حتى بعد توقيع مذكرة التفاهم لم يحدث أي تغيير

وشدد النائب، بشأن إصرار البعض على مواصلة المفاوضات، على أن «البعض، للأسف، لم يستمع إلى تحذير قيادة النظام التي قالت: “التفاوض مع أمريكا لن يصل إلى نتيجة ولن يحقق شيئًا”. لقد ذهبوا إلى طاولة المفاوضات عدة مرات، ولم يحققوا حتى الآن أي إنجاز. أي أنه حتى بعد توقيع مذكرة التفاهم لم يحدث أي تغيير، بل على العكس، بدلًا من خفض مستوى العداء، ازدادت حدته».

طرح عدم كفاية أهلية رئيس الجمهورية من حقوق النواب

وعما إذا كان طرح مسألة عدم كفاية أهلية رئيس الجمهورية، للمرة الثانية، يعود إلى السياسة الخارجية أم إلى الظروف الاقتصادية والمعيشية وأزمات قطاع الطاقة، قال غضنفري: «هذا الطرح سببه الظروف الاقتصادية والسياسية والثقافية».

وفي رده على من يقولون إن طرح هذا الموضوع في ظروف الحرب خطأ، قال: «لا علاقة له بظروف الحرب. ففي بداية الثورة، عندما كانت البلاد أيضًا في حالة حرب وكان جزء منها تحت احتلال العدو، استجوب البرلمان رئيس الجمهورية آنذاك وعزله. وهذا الأمر من صلاحيات النواب، ومن خلال القيام به يؤدون جزءًا من واجباتهم».

وشدد النائب، بشأن احتمال عدم سماح هيئة رئاسة البرلمان بطرح مشروع عدم كفاية أهلية رئيس الجمهورية، قائلًا: «هيئة الرئاسة، أو بالأحرى رئيس البرلمان. إذا أقدم رئيس البرلمان على ذلك، فسيكون إجراءً غير قانوني ومخالفًا للنظام الداخلي للبرلمان. ولا يمكن تبريره أيضًا».

ورداً على سؤال عما إذا كانت هيئة الرئاسة أو قاليباف قد أبديا موقفًا بشأن هذا الموضوع، أم أن الأمر لا يزال في إطار التكهنات، قال غضنفري: «سمعت أنا أيضًا بعض المعلومات العامة بهذا الشأن، وحتى هذه اللحظة لا أعرف تفاصيله. لكن إذا طرح النواب هذا المشروع، فإن ذلك يندرج ضمن واجباتهم وصلاحياتهم، ولا توجد أي مشكلة قانونية فيه، ولا يستطيع أحد منعهم من القيام بذلك. فوفقًا للدستور والنظام الداخلي للبرلمان، يعد هذا الأمر من حقوق النواب».

وأكد النائب في الدورة الثانية عشرة للبرلمان: «إن إجراء رئيس البرلمان غير قانوني ومخالف للنظام الداخلي للبرلمان، ولا يمكن تبريره أيضًا».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

10 − 8 =

زر الذهاب إلى الأعلى