بعد إلغاء رحلات ماهان.. ارتفاع كبير في أسعار تذاكر طهران-تركيا

تشير عمليات الرصد الميداني إلى قفزة في أسعار تذاكر الدرجة الاقتصادية على خط طهران-تركيا إلى ما بين 50 و75 مليون تومان.

ميدل ايست نيوز: رغم تحذيرات منظمة الطيران المدني الإيرانية وتحديد أسعار ما قبل 16 سبتمبر/أيلول باعتبارها أساساً مرجعياً للتسعير، تشير عمليات الرصد الميداني إلى قفزة في أسعار تذاكر الدرجة الاقتصادية على خط طهران-تركيا إلى ما بين 50 و75 مليون تومان.

وبعد إعلان شركة ماهان للطيران إلغاء رحلاتها إلى تركيا وسلطنة عُمان، حظي موضوع ارتفاع أسعار التذاكر على هذه الخطوط باهتمام منظمة الطيران المدني الإيرانية، التي أصدرت بياناً حذرت فيه شركات الطيران ومكاتب خدمات السفر الجوي وشركات تأجير الطائرات من رفع أسعار التذاكر بصورة غير اعتيادية.

وأشارت المنظمة، في بيانها، إلى تلقيها تقارير بشأن ارتفاع ملحوظ في أسعار التذاكر على خطي إيران-تركيا وإيران-عُمان، مؤكدة أن انخفاض المعروض أو انتقال طلب مسافري ماهان إلى شركات طيران أخرى لا يشكل مبرراً لرفع أسعار التذاكر، وأن جميع شركات الطيران ومكاتب خدمات السفر الجوي وشركات تأجير الطائرات ملزمة بتصحيح الأسعار غير المبررة فوراً.

ويشمل هذا الإلزام جميع الرحلات على خطي إيران-تركيا وإيران-عُمان في الاتجاهين، سواء كانت التذاكر مباعة عبر الأنظمة الإلكترونية أو بنظام التأجير، كما يشمل درجتي السفر الاقتصادية ورجال الأعمال. وبحسب المنظمة، فإن فرض أي رسوم إضافية تحت مسميات أخرى سيخضع أيضاً لهذا الإلزام.

أسعار ما قبل تعليق الرحلات أساساً للمراجعة

اعتمدت منظمة الطيران المدني الإيرانية أسعار التذاكر المباعة قبل الإعلان عن تعليق رحلات ماهان أساساً لمراجعة الأسعار المعروضة. ووفقاً لإعلان المنظمة، اعتُبر 16 سبتمبر/أيلول 2026 تاريخ نشر خبر تعليق الرحلات، ويجب إجراء مقارنة الأسعار مع مراعاة الظروف المتطابقة.

وتشمل هذه الظروف خط الرحلة، ودرجة السفر، وموعد الرحلة، والفترة الزمنية بين شراء التذكرة وموعد الرحلة، وشروط التذكرة.

كما ستأخذ المنظمة في الاعتبار الأسعار المسجلة خلال الأسبوعين السابقين لـ16 سبتمبر/أيلول في عملية مراجعة المخالفات والتعامل معها، بهدف إجراء مقارنة أكثر دقة بين أسعار التذاكر قبل تعليق رحلات ماهان وبعده.

مراقبة أسعار التذاكر عبر أنظمة البيع

أعلنت منظمة الطيران المدني الإيرانية أنها ستراقب الأسعار وسجلات بيع التذاكر عبر أنظمة البيع وتقارير المبيعات وعقود تأجير الطائرات وسجلات تغيير الأسعار، بهدف تحديد الارتفاعات غير الاعتيادية في الأسعار.

كما ستُراجع خلال هذه العملية التقارير المقدمة من المسافرين والمطارات والجهات الرقابية، وفي حال ثبوت وقوع مخالفة، ستُتخذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين.

وبحسب المنظمة، في حال ثبوت المخالفة، سيُعلّق ترخيص نشاط وكالة البيع الحضوري أو الإلكتروني المخالفة لمدة ثلاثة أشهر. كما يمكن إلغاء حصة الرحلات المخصصة لشركة الطيران المخالفة إلى تركيا أو عُمان لمدة ثلاثة أشهر.

وفي حال إلغاء حصة الرحلات، ستُخصص تصاريح تشغيل الرحلات لشركات طيران أخرى، بهدف الحفاظ على الطاقة الاستيعابية للخطوط المذكورة ومنع تحول القيود المفروضة على نشاط شركة واحدة إلى مزيد من انخفاض المعروض في السوق.

إحالة المخالفات إلى هيئة التعزيرات والشرطة الإلكترونية والنيابة

أعلنت منظمة الطيران المدني الإيرانية أيضاً أن ملفات المخالفات ستُحال، حسب الحالة، إلى الجهات المختصة، ومنها هيئة التعزيرات الحكومية، والشرطة الإلكترونية، والنيابة العامة الخاصة بمطارات طهران.

وأكدت أن فرض قيود على نشاط شركة طيران لا ينبغي أن يتحول إلى فرصة لرفع أسعار التذاكر بصورة غير مبررة وفرض تكاليف إضافية على المسافرين.

ورغم هذا التحذير، أظهرت عمليات رصد أجرتها وكالة مهر للأنباء على مواقع بيع تذاكر الطيران المرخصة أن أسعار الرحلات من طهران إلى تركيا شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأيام الأخيرة.

وبحسب هذا الرصد، ارتفع سعر تذكرة الدرجة الاقتصادية لبعض الرحلات على هذا الخط، والتي كانت تتراوح في السابق بين نحو 30 و40 مليون تومان، إلى نحو 50 و75 مليون تومان خلال الأيام الأخيرة. كما تجاوز سعر تذكرة درجة رجال الأعمال 90 مليون تومان.

وجاء هذا الارتفاع في وقت كانت فيه منظمة الطيران المدني الإيرانية قد أكدت في وقت سابق أن انتقال طلب مسافري ماهان إلى شركات طيران أخرى لا يشكل بحد ذاته أساساً لرفع أسعار التذاكر، وأن الأسعار غير المبررة يجب تصحيحها.

تذكرة تركيا تصل إلى 75 مليون تومان؛ أين الرقابة؟

تُظهر متابعة حركة الأسعار أن ارتفاع أسعار التذاكر على خط طهران-تركيا تسارع خلال الأيام الأخيرة. ففي حين كانت أسعار بعض تذاكر الدرجة الاقتصادية على هذا الخط تتراوح سابقاً بين 30 و38 مليون تومان، ارتفعت أسعار بعض الرحلات خلال أقل من أسبوع إلى ما بين 50 و75 مليون تومان.

وتحدد شركات الطيران عادة أسعار التذاكر بناءً على عوامل من بينها مستوى العرض والطلب، وموعد الشراء، والسعة المتبقية على الطائرة، ودرجة السفر. إلا أن منظمة الطيران المدني الإيرانية أكدت صراحة في بيانها الأخير أن انخفاض المعروض أو انتقال طلب مسافري شركة طيران إلى شركات أخرى لا يمنح ترخيصاً لرفع أسعار التذاكر بصورة غير مبررة.

تذكرة تركيا تصل إلى 75 مليون تومان؛ تحذير من «البيع بأسعار مرتفعة»

ومن هذا المنطلق، لا يعتمد معيار منظمة الطيران المدني الإيرانية في المراجعة على السعر الحالي للتذكرة فقط، وإنما على مقارنة السعر بأسعار ما قبل تعليق الرحلات وفي ظل ظروف متطابقة، وهو ما ستقيّمه المنظمة من خلال مراجعة سجلات البيع وبيانات أنظمة عرض التذاكر.

ضرورة مراقبة سوق تذاكر تركيا

تأثر سوق الرحلات الجوية بين إيران وتركيا خلال الأيام الأخيرة بانخفاض الطاقة الاستيعابية للرحلات، فيما أدى الارتفاع المتزامن في أسعار التذاكر إلى زيادة الضغط على المسافرين على هذا الخط.

ومع تحذير منظمة الطيران المدني الإيرانية واعتماد أسعار ما قبل 16 سبتمبر/أيلول كأحد أسس المراجعة، يمكن أن تؤدي آلية تنفيذ الرقابة والتعامل مع المخالفات دوراً حاسماً في السيطرة على الأسعار.

وفي حال خلصت مراجعة المنظمة إلى أن الارتفاعات الحالية غير اعتيادية ومخالفة للضوابط، فإن تعليق تراخيص وكالات البيع، وإلغاء حصص الرحلات، وإحالة الملفات إلى الجهات المختصة، من بين الإجراءات المقررة للتعامل مع المخالفين.

وبذلك، وفي ظل تأثير إلغاء رحلات ماهان على الطاقة الاستيعابية للخطين بين إيران وتركيا وإيران وعُمان، أصبحت السيطرة على أسعار التذاكر ومنع تحميل المسافرين كلفة انخفاض المعروض إحدى أبرز الاختبارات الرقابية أمام منظمة الطيران المدني الإيرانية.

 

(سعر الدولار في سوق طهران: 230.000 تومان)

اقرأ ايضا

العقوبات الأمريكية تصل إلى تركيا.. تضييق جديد على التجارة والتمويل الإيراني

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 + إحدى عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى