رئيس جهاز القضاء الإيراني يدخل على خط الجدل بشأن «إنترنت برو»

انتقد رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي منح «إنترنت برو» لبعض الأفراد، مطالباً المسؤولين القضائيين التحقيق في آلية تخصيص هذا النوع من الخطوط.

ميدل ايست نيوز: دخلت ردود الفعل في إيران بشأن منح ما يُعرف بـ«إنترنت برو» أو «الخط الأبيض» مرحلة جديدة خلال الأيام الأخيرة، مع استمرار انقطاع الإنترنت وتصاعد التحذيرات من تداعياته الاقتصادية والاجتماعية، فيما وجّه رئيسا سلطتين على الأقل انتقادات ضمنية لهذا الإجراء.

وانتقد رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي منح «إنترنت برو» لبعض الأفراد، مطالباً المسؤولين القضائيين التحقيق في آلية تخصيص هذا النوع من الخطوط.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام إيرانية من اجتماع رئيس السلطة القضائية أن الأخير أشار إلى معلومات وصلته بشأن استفادة أشخاص من إنترنت برو، لا يرتبط استخدامهم له بطبيعة عملهم، مضيفاً أن مبالغ «بعشرات الملايين من التومانات» جرى تداولها مقابل الحصول عليه. ووصف هذا الوضع بأنه «تمييز وفساد في آن واحد».

وبعد ساعات، كتب عبر منصة «إكس» أنه أصدر توجيهات إلى النيابة العامة وهيئة التفتيش لمتابعة كيفية تخصيص «الخطوط البيضاء» وإنترنت برو.

بدوره، كتب محمد مهدي طباطبائي، نائب الرئيس الإيراني في شؤون الاتصالات والإعلام، عبر «إكس» أن مسعود بزشكيان «يعارض بشدة تقييد وصول المواطنين إلى الإنترنت الدولي».

وأوضح طباطبائي في منشوره أن مشروع إنترنت برو يُنفذ بقرار من المجلس الأعلى للأمن القومي، واعتبره «حلاً مؤقتاً يقتصر على تأمين الوصول الضروري إلى الإنترنت العالمي».

ويُطلق في إيران اسم «إنترنت برو» أو «الخط الأبيض» على امتياز تمنحه السلطات لفئات محددة من الأفراد وأصحاب المهن والقطاعات المهنية. وقد قوبل تنفيذ هذا المشروع منذ بدايته بانتقادات واسعة، واعتبره معارضون خطوة في اتجاه «تطبيق الطابع الطبقي على المجتمع».

وكانت وسائل إعلام إيرانية أفادت سابقاً بأن المشروع أُقر بقرار من المجلس الأعلى للأمن القومي، وأن تنفيذه أُسند إلى المركز الوطني للفضاء السيبراني. وذكرت صحيفة «شرق» أن على كل فرد أو شركة ترغب في الحصول على إنترنت برو تقديم طلب خطي يتضمن بيانات الهوية والمعلومات المهنية إلى لجنة شُكلت بقرار من المجلس الأعلى للأمن القومي.

ومنذ الساعات الأولى لاندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير المنصرم، قطعت السلطات الإيرانية الإنترنت بشكل شامل وسائر وسائل الاتصال مع الخارج. ولا يزال هذا التقييد مستمراً رغم مرور 60 يوماً على بدء الحرب وإعلان وقف إطلاق النار في 8 أبريل الجاري.

وأدى انقطاع الإنترنت في إيران إلى ارتفاع ملحوظ في كلفة تجاوز القيود المفروضة على الشبكة، فيما تفيد تقارير مستخدمين إيرانيين بأن أسعار خدمات كاسر الحجب «VPN» ارتفعت بنسبة تصل إلى عدة مئات في المئة للحصول على إمكانية الوصول إلى الإنترنت.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 + 13 =

زر الذهاب إلى الأعلى