الجيش الإيراني: مياه المنطقة تحت سيطرتنا ووسعنا عملياتنا جغرافياً

أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، أمير أكرمي نيا أن المنطقة الممتدة من شرق مضيق هرمز إلى شمال المحيط الهندي وبحر العرب وبحر عمان "باتت تخضع للسيطرة العملياتية الكاملة" للقوات البحرية الإيرانية.

ميدل ايست نيوز: أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، أمير أكرمي نيا، اليوم الأربعاء، أن المنطقة الممتدة من شرق مضيق هرمز إلى شمال المحيط الهندي وبحر العرب وبحر عمان “باتت تخضع للسيطرة العملياتية الكاملة” للقوات البحرية الإيرانية.

وأوضح أن أمن هذه المنطقة الواسعة يقع حالياً على عاتق هذه القوات وأن جميع القطع البحرية، بما فيها ناقلات النفط والسفن التجارية، تخضع للمراقبة والرصد من مسافات بعيدة قبل وصولها إلى مضيق هرمز. وذكر أكرمي نيا، في مقابلة مع وكالة “مهر” الإيرانية، أن حركة السفن باتت تخضع لتدقيق شديد، لافتاً إلى أن السماح بالعبور “يقتصر على حالات نادرة في الوقت الراهن، نظراً إلى كون المضيق مغلقاً”.

كما قال المتحدث العسكري الإيراني إنّ فترة وقف إطلاق النار التي بدأت في الثامن من إبريل/ نيسان الماضي “وفّرت فرصة” لترميم الأنظمة العسكرية الإيرانية التي تضررت، وتحديث المعدات عبر إدخال أخرى جديدة إلى الخدمة، مشدداً على أنّ القوات المسلحة “اكتسبت خبرات ميدانية وثقة عالية” في قدرتها بعد خوضها المواجهة مع الجيشين الأميركي والإسرائيلي.

وأوضح أكرمي نيا، أن أحد أبرز مخرجات الحرب الجارية “تمثل في تغيير العقيدة العسكرية الإيرانية بما يتناسب مع مقتضيات المرحلة والظروف الاقتصادية والواقع الميداني والاحتياجات التي برزت خلال الحرب”، مضيفاً أن القوات المسلحة الإيرانية حذرت خلال الحرب، في أكثر من مناسبة، من أن ساحات جديدة ستدخل نطاق العمليات وأن الجغرافيا العسكرية للحرب ستتسع.

وذكر أن باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب، لم يكن حتى وقت قريب جزءاً من الحرب، أصبح اليوم ضمن جغرافيتها، كما استُهدفت قاعدة أميركية في سورية، رغم أن هذه المنطقة لم تكن في السابق مشمولة بالجغرافيا العسكرية للحرب. وتابع أكرمي نيا أن الأهداف في المرحلة المقبلة قد تتجاوز الحدود التقليدية لتشمل البنى التحتية للطاقة وشبكات الاتصالات الممتدة في قاع الخليج وبحر عُمان.

من جهة أخرى، أكد نائب الممثل الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة، غلام حسين درزي، خلال جلسة لمجلس الأمن حول الأمن الغذائي، أن المسار المستدام لاستعادة الاستقرار الإقليمي وأمن الملاحة يتطلب إنهاء العدوان واحترام سيادة إيران ورفع الحصار البحري. وانتقد درزي ما وصفه بـ”تقاعس” مجلس الأمن عن أداء مهامه، محملاً الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الاضطرابات في حركة التجارة البحرية.

وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، إيران بتفجير أي سفينة أو قارب يزرع ألغاماً جديدة في مضيق هرمز، معلناً أن البحرية الأميركية أنهت إزالة جميع الألغام الموجودة سابقاً. وجاءت تصريحات ترامب بعد يوم من إعلان الولايات المتحدة جملة إجراءات وعقوبات هي الأولى من نوعها لخنق اقتصاد إيران وصولاً إلى دفع نظامها إلى الانهيار.

في المقابل، قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي: “لا أحد سوى إيران لديه معلومات عن مواقع الألغام” في مضيق هرمز، معتبراً أن “الحديث عن إزالة الألغام ليس أكثر من ادعاء”. وهدد غريب آبادي السفن الأميركية المتخصصة في كشف الألغام، قائلاً إنها ستكون “أهدافاً جيدة جداً” لإيران في حال دخولها المنطقة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى