برلماني إيراني يكشف فحوى رسالة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران

قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإيراني عباس غلرو، اليوم الثلاثاء، إن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير حمل رسالة أميركية إلى إيران خلال زيارته أمس الاثنين.

ميدل ايست نيوز: قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإيراني عباس غلرو، اليوم الثلاثاء، إن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير حمل رسالة أميركية إلى إيران خلال زيارته أمس الاثنين، مفادها أن الأميركيين طلبوا من باكستان التحدث إلى الجانب الإيراني، لكي تدخل طهران في المسار السياسي بهدف المضي قدما في العمل بين الطرفين.

وأكد غلرو، في مقابلة مع وكالة “إيسنا” الإيرانية، أن منير نقل إلى إيران رسالة من الولايات المتحدة تدعوها إلى العودة إلى مذكرة التفاهم المبرمة خلال يونيو/ حزيران الماضي، مضيفا أن الأميركيين يطلقون التهديدات من جهة، ويرسلون من جهة أخرى رسائل مباشرة وغير مباشرة للتفاوض.

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإيراني إن هذا النهج “يعكس سلوكا أميركيا مزدوجا وقبيحا”، مضيفا أن الهدف الرئيسي من الزيارة تمثل في إحياء المسار السياسي المتوقف.

وتابع أن المسارات السياسية واجهت تحديات “نتيجة التعنت وضغوط جماعات ضغط في الولايات المتحدة”، فضلا عن تعنت الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكنه أكد أن إيران “لا تشعر بالقلق حيال هذا الأمر”.

وأضاف متحدث البرلمان الإيراني أن “الشعب الإيراني مستعد اليوم للوقوف في وجه المطالب الأميركية المفرطة وعدم تقديم تنازلات”، معتبرا أن حملة “أكبر هجوم مالي” الأميركية وتصريحات ترامب الأخيرة تشكل “لعبة نفاق” من جانب الولايات المتحدة، موضحا أنها تطرح من جهة تصريحات ومواقف سياسية حادة وتهديدات عسكرية وعقوبات جديدة، فيما تتابع المؤسسة الحاكمة الأميركية من جهة أخرى المسارات السياسية بشكل مكثف.

وأكد البرلماني الإيراني أن هذا السلوك ناجم عن وصول الأميركيين إلى “طريق مسدود” في المجالين العسكري والسياسي، مشددا على أن قوة إيران “لا تزال قائمة، بل أصبحت أقوى”.

وأضاف أن القدرات العسكرية الإيرانية “تطورت، وأن التكتيكات العسكرية باتت أكثر تنوعا، بما يتيح لإيران امتلاك اليد العليا في الحروب المركبة في المنطقة”. وقال غلرو إن كل المعطيات لا تصب في مصلحة الأميركيين، مضيفا أنهم سيغرقون أكثر في دوامة القرارات الخاطئة التي يتخذها ترامب.

وكانت باكستان أعلنت، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، إحراز “تقدّم كبير” في المحادثات التي أجراها وفد رفيع المستوى في طهران، وتركزت على الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ومنع مزيد من التصعيد، وإعادة فتح مضيق هرمز، والبحث عن مسار يقود إلى تسوية عبر التفاوض.

وقال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، في ختام الزيارة، إنّ المحادثات حققت “تقدّماً كبيراً”، مشيراً إلى أنها تناولت الحرب ومسار الوصول إلى السلام.

من جانبه، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي، اليوم الثلاثاء، خلال لقائه رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي فائق زيدان، إن “دول المنطقة ستقرر مستقبلها بنفسها، والولايات المتحدة لن يكون لها مكان في مستقبل المنطقة”، مضيفا أن بلاده تدعم “عراقا مستقلا وقويا”.

وأفادت وكالة “فارس” الإيرانية بأن رضائي شدد أيضا على ضرورة إنهاء وجود الجماعات المناهضة لإيران المتمركزة على حدود البلدين، مؤكدا ضرورة الاهتمام بتوفير الأمن على الحدود المشتركة. كما شدد على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الإقليمي وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 − أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى