صحيفة مقربة من قاليباف: خسارة ترامب لا تعني الفوز لإيران
بلغت شعبية دونالد ترامب، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، أدنى مستوياتها خلال السنوات الأخيرة، كما تراجع الجمهوريون أمام الديمقراطيين في استطلاعات الرأي.

ميدل ايست نيوز: بلغت شعبية دونالد ترامب، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، أدنى مستوياتها خلال السنوات الأخيرة، كما تراجع الجمهوريون أمام الديمقراطيين في استطلاعات الرأي، وهي أوضاع تربط صحيفة خراسان الإيرانية جزءا منها بالتداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران وارتفاع أسعار البنزين.
وكتبت الصحيفة المقربة من رئيس البرلمان الإيراني: يبدو الوضع السياسي في الانتخابات الأمريكية غريبا للغاية. فمنذ ريتشارد نيكسون، لم تتراجع شعبية أي رئيس أمريكي خلال الصيف الذي يسبق انتخابات التجديد النصفي بهذا الحجم.
وأضافت: يبلغ مؤشر شعبية ترامب حاليا 34 بالمئة، أي أقل بـ4 نقاط مئوية من «بايدن النائم» وأقل بـ7 نقاط مئوية من مستواه خلال ولايته السابقة. وللمرة الأولى منذ نحو عقد، تقدم الديمقراطيون على الجمهوريين في مؤشر الكفاءة الاقتصادية، بنسبة 37 بالمئة مقابل 36 بالمئة.
وبحسب استطلاعات الرأي التي أجريت خلال الشهر الماضي، فإن وضع الجمهوريين في انتخابات الكونغرس يشهد تراجعا حادا، وهم يتخلفون بفارق ملحوظ عن الديمقراطيين. ويعود هذا التراجع إلى عاملين رئيسيين، هما ارتفاع أسعار البنزين والحرب غير المرغوبة مع إيران، وهما عاملان مرتبطان بشدة ببعضهما، وأسهم كلاهما في إضعاف القاعدة الانتخابية للجمهوريين.
وفي استطلاعات الرأي الأخيرة، تقدم الديمقراطيون بفارق نحو 7 أو 8 نقاط مئوية. فعلى سبيل المثال، أظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس أن احتمال فوز الديمقراطيين يبلغ 42 بالمئة مقابل 37 بالمئة للجمهوريين. ووفقا للإحصاءات، يقول 81 بالمئة من الناخبين إن أسعار البنزين فرضت ضغوطا على ميزانيات أسرهم، فيما يعزو 63 بالمئة ارتفاع الأسعار إلى ترامب.
تضيف خراسان: هل قلنا ذلك ترحيبا بهزيمة ترامب والجمهوريين؟ لا؛ مع بعض التعديل، أعتقد أن «الكلب الأصفر أخو ابن آوى». سواء فاز الجمهوريون أم الديمقراطيون، فإن تعاملنا مع الأمريكيين لعبة معقدة. ينطبق الأمر نفسه على إسرائيل. فسواء فاز نتنياهو أو آيزنكوت أو لابيد وبينيت، فلا فرق. فآيزنكوت هو نفسه قائد هيئة الأركان العامة الذي ارتكب المجازر في جيش إسرائيل، وبينيت هو نفسه صاحب فكرة «موت إيران بألف خنجر».
وأوضحت الصحيفة الإيرانية: السبب الوحيد الذي يجعلنا نرحب بخسارة ترامب هو أن يدرك الجميع أنه لا يمكن شن حرب على إيران ثم الإفلات من تبعاتها. وإذا خسر الجمهوريون، فسيدرك الجميع أن من أسقطهم في الانتخابات ليس الديمقراطيين، بل السوق المضطربة التي نشأت بعد الحرب مع إيران.
واختتمت بالقول: أما سعادتنا الوحيدة بهزيمة الجمهوريين، فتتمثل في أن يفهم الجميع أنه لا ينبغي العبث بذيل الأسد. والعبث بذيل الفهد الإيراني مكلف للغاية؛ فقد دفع كارتر الثمن سابقا، وعلى ترامب أيضا أن يدفع هذا الثمن.



