صحيفة إيرانية تصف عاصم منير بـ “أداة أميركية” وتربط زيارته لطهران بخطة لإعادة إيران إلى المفاوضات
وصفت صحيفة كيهان الإيرانية زيارة عاصم منير وبدر البوسعيدي إلى طهران بأنها ليست مبادرة دبلوماسية إقليمية، بل جزء من «عملية خداع البيت الأبيض» لإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات.

ميدل ايست نيوز: وصفت صحيفة كيهان الإيرانية زيارة عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، وبدر البوسعيدي، وزير الخارجية العُماني، إلى طهران بأنها ليست مبادرة دبلوماسية إقليمية، بل جزء من «عملية خداع البيت الأبيض» لإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، ووصفت عاصم منير بأنه «أداة أمريكية».
ووصفت الصحيفة الزيارة المتعجلة للوسطاء الإقليميين إلى طهران بأنها مرحلة جديدة من «عملية خداع البيت الأبيض» للخروج من مستنقع الحرب. وقالت إن ترامب يسعى، باستخدام عصا العقوبات وحلوى المفاوضات، إلى تغيير حسابات المسؤولين الإيرانيين، في مقامرة رافقها، بحسب الصحيفة، تمهيد الطريق من جانب مدّعي الإصلاح، إلا أن الرد الحازم من المجلس الأعلى للأمن القومي يظهر أن «أي تجاوز إضافي سيُقابل برد يجعل مرتكبه يندم».
وكتبت كيهان أن دونالد ترامب، بعد هزيمته في ساحة المعركة، انتقل الآن إلى استراتيجية بالية ومتهالكة تقوم على «العقوبات والحرب الاقتصادية»، وأنه في أحدث تحرك له لجأ إلى أدواته بالوكالة، أو وفق تعبير التيار الذي يدّعي الإصلاح، «ملائكة إنقاذ التفاهم»؛ في تحركات متعجلة يأمل من خلالها في إخراج واشنطن من هذا المأزق الذي صنعته بنفسها وإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات.
لكن ما يجري على الساحة الدبلوماسية تحت عنوان زيارة «عاصم منير»، و«بدر البوسعيدي»، إلى طهران، ليس قبل كل شيء مبادرة مستقلة، بل كشف عن مرحلة جديدة من «عملية خداع» البيت الأبيض. وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة، التي تواجه في ساحة الحرب استنزافًا شديدًا لأسطولها، وأزمة في قطاع الطاقة، وارتفاعًا غير مسبوق في عوائد سندات الخزانة داخليًا، تحاول إخفاء هزيمتها الاستراتيجية من خلال استخدام عصا العقوبات من جهة وإرسال رسائل دبلوماسية من جهة أخرى؛ من دون أن تدرك أن غرفة صنع القرار في الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد قرأت حيلة المخادعين، وتدرك أن الهدف من هذه الزيارات هو تحصيل الامتيازات من جانب واحد، من دون تقديم مقابل حقيقي.
الهروب من هزيمة الميدان عبر خداع المفاوضات
ووصفت الصحيفة حضور عاصم منير، الذي وصفته بأنه «أداة أمريكية»، في طهران، ولا سيما بعد اتصاله الهاتفي المباشر مع ترامب «المقامر»، بأنه لا يمثل تحركًا دبلوماسيًا متوازنًا بقدر ما هو تنفيذ لمهمة كلفه بها البيت الأبيض.
وأضافت أن الرئيس الأمريكي، الذي كان قد انسحب في وقت سابق من الاتفاقات بعد رهانه على التأثير الفوري للحصار البحري، وأظهر بغرور أنه ليس بحاجة إلى الحوار، يضطر الآن، تحت ضغط اقتصادي شديد، إلى التراجع.
وقالت إن وجود الأسطول الحربي الأمريكي، بما في ذلك حاملات الطائرات والمدمرات، حول المنطقة لم يجلب للولايات المتحدة الهيبة فحسب، بل وضعها أمام تحديين قاتلين: الاستنزاف الشديد للأفراد والمعدات بسبب المهمة طويلة الأمد، والتهديد الإيراني المباشر والعملي بإطلاق النار على الأسطول الذي يفرض الحصار.
وأضافت أن الولايات المتحدة تحاول، عبر إرسال رسائل تهديد، إظهار إيران على أنها بحاجة إلى التفاوض، بينما الواقع على الأرض معاكس تمامًا. وخلصت الصحيفة إلى أن واشنطن هي التي تحتاج بشدة إلى إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات للهروب من أزمة الطاقة التي صنعتها بنفسها والخروج من مأزق معركة هرمز.



