ما هي طرق إيران للالتفاف على الحصار البحري؟

أكد رئيس لجنة النقل والترانزيت واللوجستيات في غرفة التجارة الإيرانية أن المخزونات الاستراتيجية من السلع الأساسية متوافرة حالياً بشكل جيد، وأن المسارات البديلة تعمل بسرعة على تلبية احتياجات الأشهر المقبلة.

ميدل ايست نيوز: مع فرض حصار بحري ضمن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، تتجه مسارات ترانزيت السلع الأساسية إلى الاستبدال سريعاً، حيث دخلت خلال الأسبوع الجاري أول شحنة من أعلاف الماشية والدواجن عبر موانئ بحر قزوين إلى إيران.

وقال رضا رستمي، رئيس لجنة النقل والترانزيت واللوجستيات في غرفة التجارة الإيرانية، لصحيفة «شرق» الإيرانية، إن قطاع النقل الخاص ساند الحكومة، فمن خلال التنسيق مع دول الجوار تم فتح مسارات وصول متعددة من شرق البلاد وغربها وشمالها وجنوبها، بهدف تأمين احتياجات البلاد من السلع الأساسية في زمن الحرب. وأكد أن المخزونات الاستراتيجية من السلع الأساسية متوافرة حالياً بشكل جيد، وأن المسارات البديلة تعمل بسرعة على تلبية احتياجات الأشهر المقبلة.

وتُعد الحروب والتغيرات في طرق التجارة من أبرز عوامل الإخلال بالعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول. ومن أولى تداعيات الحروب حدوث اضطراب واسع في البنى التحتية اللوجستية وسلاسل الإمداد. ففي المسارات البحرية، يؤدي ارتفاع تكاليف التأمين على الشحن وفرض قيود على الوصول إلى الموانئ إلى تعطيل عمليات الاستيراد والتصدير.

ويفرض هذا الوضع، ولا سيما في ما يتعلق بتأمين السلع الأساسية والمواد الأولية للصناعات المحلية، ضغوطاً إضافية على اقتصادات الدول المنخرطة في النزاع. كما أن الحرب، في أدبيات الاقتصاد السياسي الدولي، لا تُنظر إليها باعتبارها اضطراباً عابراً فحسب، بل تُعد صدمة هيكلية يمكن أن تعيد تشكيل النظام القائم للاقتصاد والتجارة العالميين.

وتُظهر تجربة الحرب بين روسيا وأوكرانيا أن النزاعات، حتى وإن كانت محصورة جغرافياً، قد تترك آثاراً واسعة على الاقتصاد العالمي، ما دفع دولاً عدة إلى تبني استراتيجيات مختلفة لتعزيز قدرتها على الصمود. وفي الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، يتكرر المشهد ذاته، ما يفرض على إيران تسريع تعديل أنماطها التجارية السابقة لتعزيز مرونتها في ظروف الحرب.

مسارات التجارة الإيرانية قيد الاستبدال

تواجه إيران، بعد حرب استمرت 40 يوماً، حصاراً بحرياً من قبل الولايات المتحدة. يُنجز نحو 90 في المئة من تجارة السلع الإيرانية عبر البحر، وتتم غالبية هذه العمليات في المياه الجنوبية للبلاد. وقد دفع الحصار البحري في الجنوب إلى تسريع البحث عن مسارات تجارية بديلة.

وأعلنت جمعية مستوردي مدخلات الثروة الحيوانية، الأحد، أنه في ظل القيود الناجمة عن الحصار البحري في جنوب البلاد، دخلت أول شحنة من مدخلات الأعلاف عبر الموانئ الشمالية.

وقال رستمي إن استبدال المسارات التجارية يجري بوتيرة سريعة، مشيراً إلى تفعيل أربعة موانئ على بحر قزوين بشكل أوسع لاستيراد السلع الأساسية، إضافة إلى استخدام ممر ترانزيت يمتد من تركيا إلى بابل لنقل السلع الأساسية بواسطة السكك الحديدية. كما أُنشئ مسار وصول آخر عبر معبر سرخس، وبدأ اعتماد الاستيراد بالقطارات ضمن هذا الإطار.

وأوضح أن ممثلي القطاع الخاص يجرون مشاورات مع عُمان وباكستان لنقل جزء من واردات السلع الأساسية عبر موانئ هذين البلدين إلى ميناء تشابهار الإيراني.

وأشار إلى أن ميناء تشابهار وموانئ عُمان وباكستان تقع خارج نطاق الحصار البحري، ما يتيح لإيران تنفيذ وارداتها من السلع الأساسية عبر هذه المرافئ بسهولة.

وأكد أن مخزونات السلع الأساسية في إيران كافية، ولا توجد مخاوف جدية في السوق بهذا الشأن، وأن المسارات البديلة للحصار البحري قادرة على تأمين احتياجات الأشهر المقبلة ومنع حدوث أزمات في هذا المجال.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى