برلماني إيراني يتحدث عن احتمال قيام إيران بـ”هجوم استباقي” بعد فشل التفاوض مع الولايات المتحدة

قال برلماني إيراني إن جميع المسؤولين الميدانيين والسياسيين يعتقدون أن التفاوض غير مجدٍ، موضحاً أن سبب عدم جدواه، بحسب كبار المسؤولين في البلاد، يعود إلى أن أي طرف لم يقترب من أرضية مشتركة في ملفات التفاوض.

ميدل ايست نيوز: في ظل تراجع نسبي للتوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى عقب إعلان وقف إطلاق النار، تصاعدت حدة السجال بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، ومع طرح فكرة «الجلوس إلى طاولة المفاوضات» ازداد هذا الجدل حدّة واتساعاً.

وقال فدا حسين مالكي، نائب مدينة زاهدان وعضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، في مقابلة مع موقع «ديده‌ بان إيران» بشأن أوضاع التفاوض وتصريحات ترامب ومضيق هرمز والحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل والحصار البحري، إن جميع المسؤولين الميدانيين والسياسيين يعتقدون أن التفاوض غير مجدٍ، موضحاً أن سبب عدم جدواه، بحسب كبار المسؤولين في البلاد، يعود إلى أن أي طرف لم يقترب من أرضية مشتركة في ملفات التفاوض. وأضاف أن الطرف المقابل، أي رئيس الولايات المتحدة، يتصف بالمخادعة، مشيراً إلى أن إيران خاضت سابقاً تجارب تفاوضية ووجدت في النهاية أن التفاوض كان فخاً، وأنه انتهى بتعرض البلاد لهجوم.

وتابع أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في الوضع الحالي الذي تمتلك فيه اليد العليا وحققت نجاحات في الحرب، لا ترى في وقف إطلاق النار أو التفاوض مفهوماً عملياً، مؤكداً أن هذين المفهومين لا يكتسبان معناه الحقيقي إلا عندما يلتزم الطرف الآخر بالقواعد الدولية.

وأضاف البرلماني الإيرانهي أن الولايات المتحدة أعلنت وقف إطلاق النار من جانب واحد، رغم أن إيران لم تطلبه، ثم قامت بخرقه سريعاً، بما في ذلك مهاجمة سفن إيرانية وفرض حصار بحري.

وفي رده على تشديد الحصار البحري من قبل الولايات المتحدة، قال مالكي: كيف يمكن التوفيق بين تصريحاتهم التي تزعم تدمير البحرية الإيرانية وبين إخراج جميع السفن الحربية الأمريكية من المنطقة؟ وكيف يزعمون تدمير المعدات الإيرانية بينما تُسقط طائراتهم المتطورة؟ مشيراً إلى أن عقلاء العالم أدركوا طبيعة ما وصفه بأوهام هذا المسؤول.

وفي ما يتعلق بالصبر الاستراتيجي لإيران واحتمالات الرد الاستباقي على خرق وقف إطلاق النار، أوضح أن أي هجوم مباشر على القواعد أو المناطق السكنية الإيرانية سيُقابل باستهداف القاعدة المهاجمة في أي دولة كانت، وأن أي اعتداء على السفن الإيرانية سيُعد مبرراً مشروعاً للرد بالمثل، مشيراً إلى أنه قبل أيام تم اعتراض سفينتين في إطار تحرك إيراني. وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية لن تتهاون مع أي تهديد، وأن الرد الاستباقي يخضع لظروف ومعايير خاصة تُقيّم فيها التهديدات عسكرياً ودفاعياً، وهي أمور تتقنها القوات المسلحة.

وحول التصريحات المتعلقة بالسيطرة على الجزر الإيرانية، قال مالكي إن الجمهورية الإسلامية ليست في موقع الانتظار حتى يهاجمها جنود أمريكيون بلا دافع، مؤكداً أن القوات البرية للجيش والحرس الثوري تمتلك الجاهزية والقدرة لمواجهة أي تهديد يستهدف الجزر الإيرانية.

وفي رده على مقترحات تتحدث عن أسر الجنود الأمريكيين للمطالبة بتعويضات، قال إن أي اعتداء غير محسوب على الأراضي الإيرانية سيؤدي إلى خسائر كبيرة للطرف المعتدي، مضيفاً أن مسألة التعويضات تُعد من المطالب الأساسية لإيران على طاولة المفاوضات، ويجب على المؤسسات الدولية والحقوقية التعامل معها بجدية.

أما بشأن إمكانية الحصول على تعويضات عبر إغلاق مضيق هرمز، فأوضح أن ملف مضيق هرمز يخضع لأطر خاصة تُبحث في البرلمان ومجلس الأمن القومي، وأن فرض رسوم على المرور عبر المضيق يختلف تماماً عن ملف التعويضات، باعتبارهما مسارين منفصلين.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحدى عشر − أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى