ماكرون: الوصول إلى اتفاق مع إيران صعب بلا مشاركة دول الخليج وإسرائيل

أوضح الرئيس الفرنسي، خلال مؤتمر صحافي في دبي، إن الجولة الحالية من المحادثات النووية مع إيران في فيينا "لم تكن ناجحة على ما يبدو".

ميدل ايست نيوز: قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال الزيارة التي يقوم بها إلى الإمارات ضمن الجولة الخليجية التي تشمل أيضاً قطر والسعودية، إن من الصعب الوصول إلى اتفاق مع إيران ما لم تشارك دول الخليج وإسرائيل بشكل مباشر في ذلك، فيما أعرب دبلوماسيون أوروبيون عن خيبة أملهم وقلقهم جراء المفاوضات.

أوضح الرئيس الفرنسي، خلال مؤتمر صحافي في دبي، إن الجولة الحالية من المحادثات النووية مع إيران في فيينا “لم تكن ناجحة على ما يبدو”، مشيراً إلى أنه “سيكون هناك تأخير قبل عقد الجولة المقبلة” التي يفترض أن تعقد منتصف الأسبوع المقبل، وفقاً لتصريحات منسق الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا.

وأضاف ماكرون أن “فشل هذه الجولة من المفاوضات”، في إشارة إلى مفاوضات فيينا بين القوى الكبرى وإيران بشأن إعادة إحياء الاتفاق النووي الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، “لا يعني أنها لن تُستأنف في المدى القريب”.

وانتهت الجولة السابعة من المحادثات غير المباشرة بين طهران والولايات المتحدة، والتي بدأت هذا الأسبوع، الجمعة باجتماع رسمي يضم إيران وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا والصين، في إطار ما يعرف باللجنة المشتركة التي سبق لها رعاية جولات من المحادثات.

خلافات قائمة

وخلال جولة المحادثات الجارية، سلّمت إيران القوى الأوروبية المشاركة في الاتفاق النووي مسودتين بشأن رفع العقوبات والالتزامات النووية، في إطار سعي القوى العالمية وطهران لإحياء الاتفاق.

وقال مسؤول إيراني مقرّب من المحادثات، لـ”رويترز”، إن “الأوروبيين يريدون العودة إلى عواصم بلادهم للتشاور. نحن مستعدون للبقاء في فيينا لإجراء المزيد من المحادثات”.

وأفاد موقع “أكسيوس” الأميركي، نقلاً عن دبلوماسي مطلع على محادثات فيينا لإحياء الاتفاق النووي مع إيران، بأن طرح المفاوضين الإيرانيين في جولة المفاوضات الجارية “غير جدي وغير مقبول”.

وقال دبلوماسي أوروبي مطلع على مفاوضات فيينا، لـ”أكسيوس”، إن الفريق التفاوضي الإيراني الجديد قدّم مقترحاً “مبالغاً فيه” لإلغاء العقوبات المفروضة على إيران، مشيراً إلى أن قائمة العقوبات التي يطالب الإيرانيون برفعها زادت مقارنة بمشروع الاتفاق الذي تم التوصل إليه في يونيو مع الفريق التفاوضي السابق في عهد حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني.

واعتبر المتحدث ذاته أن المقترح الجديد الذي قدمه الإيرانيون “متشدد للغاية”، إذ “حذف لغة التوافق في خطوات العودة للالتزام بالاتفاق النووي”، والتي كانت واردة في مشروع الاتفاق السابق الذي تم التوصل إليه في يونيو.

ولفت الدبلوماسي إلى أن الفريق التفاوضي الأوروبي قال لنظرائه الإيرانيين “إننا في طريق مسدود، ونحتاج إلى اختراق وتسوية” الخلافات.

ونقلت وكالة “فرانس برس” عن دبلوماسيين أوروبيين من فرنسا وألمانيا وبريطانيا لم تسمهم، الجمعة، إعرابهم عن “خيبة أملهم وقلقهم” بعد أيام قليلة من استئناف المفاوضات في فيينا بشأن الطاقة النووية الإيرانية بحسب دبلوماسيين.

وقال الدبلوماسيون إن “طهران تتراجع عن كل التسويات التي تم التوصل إليها بصعوبة” خلال الجولة الأولى من المفاوضات بين إبريل ويونيو الماضيين، مشيرين إلى أن “المحادثات ستستأنف الأسبوع المقبل لمعرفة ما إذا كانت هذه الخلافات يمكن التغلب عليها أم لا”.

مصادر أوروبية لـ”نيويورك تايمز”: المحادثات النووية الإيرانية تتجه نحو الانهيار ما لم تغير طهران شروطها

“إلغاء كامل” للعقوبات

قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، خلال اتصال هاتفي مع جوزيب بوريل ممثل السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، الجمعة، إن وتيرة محادثات فيينا لإلغاء الحظر “جيدة ولكنها تسير ببطء”.

وأضاف عبد اللهيان، في تصريح أن “على الأطراف الأوروبية تقديم مبادرات عملية لإلغاء الحظر، ووضع حد لشعاراتها المنتهكة لحقوق ومصالح الشعب الإيراني”.

وتابع أن هدف بلاده من المشاركة في أي جولة هو الإلغاء “الكامل للحظر الأحادي المغاير للاتفاق النووي” بين طهران والقوى العالمية.

واعتبر عبد اللهيان أن “التوصل إلى اتفاق جيد هو في متناول اليد، ولكن المطلوب تغيير سلوك بعض الأطراف من التهديد إلى التعاون والاحترام المتبادل”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة − أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى