بايدن يوجه ببحث “خيارات أخرى” إذا فشلت الدبلوماسية مع إيران

الرئيس الأميركي جو بايدن، وجه فريق الأمن القومي الخاص به، إلى البحث في "خيارات أخرى" إذا فشلت الدبلوماسية مع إيران.

ميدل ايست نيوز: قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي الاثنين، إن الرئيس الأميركي جو بايدن، وجه فريق الأمن القومي الخاص به، إلى البحث في “خيارات أخرى” إذا فشلت الدبلوماسية مع إيران، وذلك على خلفية ما وصفته ساكي بـ”الطريقة التي تعاطى بها الإيرانيون في الجولة الأخيرة من محادثات فيينا“.

وأضافت ساكي في مؤتمر صحافي في واشنطن، أفادت به وكالة “الشرق” أن بايدن طلب من فريق الأمن القومي “الاستعداد في حال فشل الدبلوماسية، والنظر في خيارات أخرى”، مشيرة إلى أن المشاورات “مستمرة مع مجموعة من الشركاء حول العالم بشأن الخطوات التالية، والشكل الذي ستكون عليه”.

وتوقفت يوم الجمعة الماضي، الجولة السابعة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، الرامية لإعادة الطرفين إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي لعام 2015.

وقت قصير لصنع السلاح

وصرح مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن للصحافيين الجمعة، بأن الولايات المتحدة تعتقد أن الوقت اللازم لإيران كي تصنع سلاحاً نووياً أصبح الآن “قصيراً فعلاً ومثيراً للانزعاج”.

ولم يحدد المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم كشف هويته، بشكل دقيق هذه المدة التي تم تقديرها بأنها مسألة شهور. وقال المسؤول “لكنه (وقت) قصير فعلاً. قصير بشكل غير مقبول”، واصفاً ذلك بأنه “أمر مزعج”.

يأتي ذلك فيما حض عدد من المسؤولين الأميركيين السابقين ومن بينهم ليون بانيتا، وزير الدفاع في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما والجنرال المتقاعد ديفيد باتريوس، الرئيس بايدن على إطلاق مناورات عسكرية كبرى أو تحرّكات أخرى لإخافة إيران.

وقال هؤلاء المسؤولون السابقون في بيان مشترك “دون إقناع إيران بأنها ستعاني من عواقب وخيمة إذا ما استمرت بمسارها الحالي، ستكون الآمال بنجاح الدبلوماسية ضئيلة”، مبدين في الوقت نفسه دعمهم لتقديم مساعدات إنسانية للشعب الإيراني.

“تقدم طفيف”

وتحدث المفاوضون بشأن الملف النووي الايراني الجمعة، أثناء مغادرتهم فيينا عن تقدم طفيف في المفاوضات مع طهران، مشددين في الوقت نفسه على ضرورة استئناف هذه المحادثات في أسرع وقت تجنّباً لفشلها.

وقال دبلوماسيون من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، إنه “تم إحراز بعض التقدم على المستوى التقني في الساعات الـ24 الأخيرة” لكنهم حذروا من “أننا نتجه سريعاً إلى نهاية الطريق في هذه المفاوضات”.

واختتم المفاوضون الأوروبيون مع نظرائهم من إيران والصين وروسيا الجولة السابعة من المفاوضات بعد أيام عديدة من المحادثات المكثفة، ولم يحدّدوا موعداً للجلسة المقبلة التي يأملون أن تعقد قبل نهاية السنة.

وقالوا إن رئيس الوفد الايراني المفاوض علي باقري، عبر عن رغبة في العودة الى طهران، معتبرين توقف المحادثات لسبب لم يحدد “مخيباً للآمال”.

من جهته، قال كبير مفاوضي طهران علي باقري، إن هذه الجولة من المحادثات “تضمنت نقل آراء ومواقف الحكومة الجديدة”، مضيفاً “لدينا الآن مسودتان جديدتان، الأولى حول إلغاء الحظر المفروض والثانية تتعلق بالإجراءات النووية”.

ويكمن التحدي الأساسي للمفاوضات في إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق، حيث تشارك واشنطن بشكل غير مباشر.

وفي 2018، انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الدولي الذي أبرم في فيينا عام 2015، ويهدف إلى الحد من برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات الدولية ضد إيران. ثم أعادت فرض عقوبات على طهران تؤثر بشدة على الاقتصاد الإيراني.

وبعد نحو عام من الانسحاب الأميركي من الاتفاق، تراجعت إيران تدريجياً عن تنفيذ غالبية الالتزامات الأساسية التي ينصّ عليها.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 − أربعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى