مصدر إيراني يكشف عن دور بلاده في حوارات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

أشار المصدر إلى أنّ الحكومة الإيرانية سوف تتعامل مع الحكومة العراقية الجديدة التي تحظى بتوافق جميع العراقيين دون النظر إلی شكلها ولونها.

ميدل ايست نيوز: مع خطوات تشكيل الحكومة والحراك المحموم حول حيازة الكتلة الأكبر قبل انعقاد الجلسة الأولى، بدأت بعض الأطراف السياسية تشير إلى “تدخل خارجي” في الحوارات بين الكتل السياسية، وتذهب أصابع الاتهام بشكل صريح إلى “تدخل إيراني” في المباحثات.

وقال مصدر إيراني مطلع لصحيفة “الصباح” الإيرانية الرسمية إنّ “إيران تقف على مسافة واحدة من جميع الأحزاب والتكتلات السياسية القومية والمذهبية”، مستدركاً “لكن إذا ما طلب منها المساعدة، فإنها مستعدة لتقريب وجهات النظر بما يحقق التفاهم الوطني العراقي لتشكيل الحكومة” .

وأوضح المصدر أنّ “إيران تعتقد بأهمية توصل جميع الفرقاء لاتفاق وطني من دون تدخل خارجي أو إقليمي”، لافتاً إلى أنّ “طهران لن تقوم بتوجيه أصدقائها لاتخاذ موقف معين دون آخر”. وأضاف “إذا كان من توصية تريد أن تقدمها، فهي ضرورة احترام الدستور وقواعد اللعبة السياسية وتعزيز العملية السياسية من أجل وحدة العراق وسيادته علی كل أراضيه وقراراته السياسية”.

وأشار المصدر إلى أنّ “الحكومة الإيرانية سوف تتعامل مع الحكومة العراقية الجديدة التي تحظى بتوافق جميع العراقيين دون النظر إلی شكلها ولونها، وستستمر بدعمها من أجل تعزيز حالة التعاون والتنسيق الثنائي بما يخدم مصلحة الشعبين”.

ويوم أمس السبت كشف القيادي في الإطار التنسيقي عائد الهلالي، تفاصيل الاجتماع الذي عقد في منزل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.

وقال الهلالي لموقع “بغداد اليوم” العراقي “شخصيات من دولة خارج العراق وصلت وعقدت يوم الجمعة، اجتماعا مع الإطار التنسيقي لبحث التحالف مع الكتلة الصدرية قبيل جلسة البرلمان المقرر عقدها یوم الأحد”.

وأضاف، أن “وفد تلك الدولة التي رفض تسيمتها ذهب جزء منه إلى مدينة النجف للقاء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لغرض تقريب وجهات النظر واعالن تحالف بين الطرفين.

لكن الهلالي كشف في اتصال هاتفي مع موقع “العربي الجديد” أن الدولة هي إيران مؤكدا إن “مهمة الوفد الإيراني هي تقريب وجهات النظر بين التيار والإطار، وليس فرض شيء عليهما إطلاقاً، ونتوقع أن ينجح الوفد بهذه المهمة، التي نجح فيها كثيراً خلال السنوات السابقة”.

وبيّن الهلالي أنه “لغاية الآن، لا يوجد أي اتفاق حول تشكيل الكتلة الكبرى، وأن جلسة البرلمان الأولى يوم غد الأحد، لن تشهد اختيار رئيس البرلمان ونائبيه، وإنما ستكون مخصصة لأداء اليمين الدستورية للنواب الجدد فقط، وبعدها ستبقى الجلسة مفتوحة، إلى حين توصل القوى السياسية إلى اتفاق وتوافق حول الكتلة الكبرى وشكل الحكومة الجديدة”.

وأضاف أن “الحوارات مستمرّة حتى اللحظة بين كافة الأطراف السياسية، لكن التوصل إلى تفاهمات يحتاج إلى مزيد من الوقت، ولهذا نتوقع أن يكون هناك اتفاق نهائي على الكتلة الكبرى، وشكل الحكومة العراقية الجديدة بداية الأسبوع المقبل”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحدى عشر − 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى