سباق الطاقة النووية في الشرق الأوسط: محركات اقتصادية وأمنية

يقوّض قلق دول الشرق الأوسط من توفر المواد النووية للمنظمات المسلحة، رغبتها في تطوير الطاقة النووية المدنية.

ميدل ايست نيوز: انطلق سباق إطلاق مشاريع الطاقة النووية في منطقة الشرق الأوسط منذ عام 2011، بعد الإعلان عن توصيل مفاعل بوشهر الإيراني بقدرة ألف ميغاواط بشبكة الكهرباء المحلية. ووفقاً لإحصاءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أعلنت السعودية عن خطط لبناء 16 مفاعلاً للطاقة النووية بحلول عام 2040، بينما أنشأت الإمارات أربعة مفاعلات للطاقة النووية. ووصل مفاعل المحطة الأولى في محطة براكة (أبو ظبي) للطاقة النووية السلمية إلى 100 في المائة من طاقته الإنتاجية، بقدرة 1400 ميغاواط، في مطلع عام 2021، ما جعلها أكبر مصدر منفرد لإنتاج الطاقة الكهربائية في الإمارات. كما تسعى كل من مصر وتركيا والأردن إلى تطوير الطاقة النووية وفق احتياجاتها الخاصة.

وبالنسبة لمعظم مصدّري النفط والغاز الطبيعي في الشرق الأوسط، يعتبر أمن الطاقة قضية كبيرة. وتنتهج دول الخليج تقنيات بديلة للاستعداد لحياة ما بعد النفط وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وهذا أحد الدوافع الرئيسية للسعودية والإمارات لتطوير الطاقة النووية، والتخفيف من مشكلة ندرة المياه عن طريق التحلية. كما يواجه الأردن ومصر ارتفاعاً في أسعار الطاقة يتزامن مع الطلب المتزايد على الكهرباء نتيجة الزيادة السكانية السريعة. ومع ذلك، لا يمكن تجاهل المنطق الأمني للبرامج النووية في الشرق الأوسط لمواجهة البرنامج النووي الإيراني العسكري. وقد تعتبر بعض الدول الخيار النووي بمثابة سلاح ردع ضد التغييرات الجيوستراتيجية المُحتملة في المنطقة.

المنافسة مع إيران

أعلنت السعودية خلال مشاركتها في دورة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بين 7 و11 مارس/آذار الماضي، في العاصمة النمساوية فيينا، عن تأسيس شركة قابضة للطاقة النووية لتتمكن من المشاركة في المشاريع الاقتصادية النووية محلياً ودولياً. وسبق أن أعلن الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز أنه إذا طورت إيران أسلحة نووية، فإن كل بلدٍ في المنطقة سيفعل الشيء نفسه، بما في ذلك السعودية. وفي مارس 2018، خلال حوار له مع قناة “سي بي أس” الأميركية، أشاد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بهذه السياسة، معلناً أنه “من دون شك، إذا طورت إيران قنبلة ذرية سنقوم بالمثل في أسرع وقت ممكن”. وتحرّكت البلاد أكثر في هذا الاتجاه بعد إبرام الاتفاق النووي الإيراني عام 2015.

ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، في 4 أغسطس/آب 2020 عن مسؤولين غربيين لم تسمّهم، أن السعودية بَنَت، بمساعدة صينية، منشأة لاستخراج “الكعكة الصفراء” (مسحوق مُركز يتم الحصول عليه من معالجة خام اليورانيوم) في منطقة العُلا في شمال غربي البلاد، ذات الكثافة السكانية المنخفضة. ويُعد إنتاج “الكعكة الصفراء” خطوة نحو تخصيب اليورانيوم، والذي يحتمل أن يُستخدم لإنتاج الأسلحة النووية. وقد تم ذلك وفق تصريح وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان في يناير/كانون الثاني الماضي، الذي شدّد على أن الرياض تملك “كمية هائلة من موارد اليورانيوم” وهي ترغب في استغلالها.

وتظهر صور الأقمار الصناعية أن السعودية على وشك الانتهاء من مفاعلها النووي الأول. وحتى الآن، رفضت الرياض السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش المنشأة، إذ إن اتفاقية التعاون معها لا تنصّ على إجراء عمليات تفتيش، باسم “بروتوكول الكميات الصغيرة”. كما وقعت البلاد على معاهدة حظر الانتشار النووي عام 1988. وتهدف الرياض إلى أداء دور رائد في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية حتى الآن، خصوصاً مع تمتعها باحتياطيات كبيرة من اليورانيوم. وتطمح المملكة إلى إنشاء سلسلة صناعية كاملة للتعدين والتخصيب وتوليد الطاقة وتحلية مياه البحر. ووفقاً للترتيبات الاستراتيجية لرؤية السعودية 2030، فإن الرياض تسعى إلى إقامة نمط تعاون في استكشاف اليورانيوم مع الصين وأطراف أخرى مثل المجر وكازاخستان.

شراكة سعودية صينية تُغضب أميركا

يُبرز البرنامج النووي السعودي أهمية التعاون مع الصين، ويؤكد أن الرياض قررت ألا تُلقي بثقل برنامجها إلى واشنطن، الحليف العسكري التقليدي، خصوصاً في ظل توتر العلاقات المتزايد منذ عام 2011 والرؤية المتضاربة للإدارتين عن نمط الحكم في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى النهج الأميركي في التسوية مع النظام الإيراني على حساب ملفات الأمن القومي العربي، السعودي تحديداً.

وبدأ التعاون في مجال الطاقة النووية بين الصين والسعودية في وقتٍ متأخر نسبياً، لكنه سرعان ما أصبح حجر الزاوية في الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، خصوصاً بعد اكتشاف الصين لموارد اليورانيوم والثوريوم في الأراضي السعودية. كما وقّعت المؤسسة الوطنية النووية الصينية مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا ومدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة وغيرها من الهيئات الحكومية السعودية، سلسلة من اتفاقيات التعاون والتنسيق رفيعة المستوى.

وفي عام 2016، خلال زيارة الرئيس الصينى شى جينبينغ إلى السعودية، وقع رئيس مجموعة الهندسة النووية الصينية وانغ شوجون، ورئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة هاشم يماني، مذكرة تفاهم بشأن التعاون في بناء مفاعل تبريد الغاز عالي الحرارة. وشهد عام 2017 تكليفاً سعودياً للمؤسسة الوطنية النووية الصينية باستكشاف تسعة مواقع محتملة لمورد اليورانيوم.

وفي عام 2018، زار وفد سعودي مشروع الطاقة النووية في مدينة فوتشينغ بمقاطعة فوجيان في شرق الصين، للاطلاع على تبادل التكنولوجيا والبناء الهندسي حول مفاعل “هوالونغ 1″، الذي يعمل باستخدام تقنية الجيل الرابع. والصين هي واحدة من الدول القليلة التي أتقنت مثل هذه التكنولوجيا، واللافت أن بكين ستوفرها بشكل خاص للبلدان الشريكة في مبادرة “الحزام والطريق”، التي تريد واشنطن تقويضها عالمياً.

ضغط سكاني ورهانات بيئية

أما عند الجارة الإماراتية، فيبدو الحافز الأساسي لتطوير الطاقة النووية هو القدرة على إنتاج الطاقة، ولا سيما الطاقة النظيفة. ففي عام 2009، منحت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية “إينيك” شركة كوريا للطاقة الكهربائية “كيبكو” عرضاً بقيمة 20 مليار دولار لبناء محطة براكة النووية. وتعد المحطة الإماراتية المكونة من أربعة مفاعلات، من أهم الاستثمارات الجديدة في العالم في مجال الطاقة النووية، وتمثل أول برنامج نووي سلمي في الشرق الأوسط. وفي العام نفسه أيضاً، وقّعت الإمارات والولايات المتحدة اتفاقية ثنائية للتعاون النووي، لتضع أبوظبي نفسها نموذجاً يحتذى به في المجال النووي، من خلال التزامها بالمعايير الدولية للسلامة والأمن في مجال عدم الانتشار. ويشكًل تعاونها النووي مع واشنطن ضماناً “ذهبياً” في هذا المجال.

ومع استمرار نمو الصناعات والسكان في الإمارات، يزداد الطلب على الكهرباء بمعدل سنوي يتراوح بين 7 و10 في المائة. وفي الوقت الحالي، يوفر الوقود الأحفوري تقريباً جميع احتياجات الطاقة في البلد. لذا أعلنت أبوظبي عن أول استراتيجية وطنية للطاقة وعن نيتها الانتقال إلى الطاقة النظيفة، إن كان ذلك للاستخدام المحلي أو للتوزيع الخارجي، لتشكيل 50 في المائة من مزيج طاقة ستساهم الطاقة النووية فيه بنسبة 6 في المائة بحلول عام 2050. أما الباقي، فيتكون من مصادر طاقة متجددة، كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها من التقنيات بنسبة 44 في المائة، خصوصاً أن الإمارات تخطط لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 70 في المائة.

ولم يمنع الاتفاق مع الولايات المتحدة الإمارات من التقرب هي الأخرى من الصين. ففي 2018، كانت الإمارات المحطة الأولى للرئيس شي جينبينغ في أول زيارة خارجية له بعد إعادة انتخابه رئيساً للصين، وأعلن الجانبان عن شراكة استراتيجية شاملة. وتم توقيع مذكرة تفاهم بين وكالتي الطاقة النووية لكلا البلدين لإنشاء نمط للتنمية المستدامة يضم التعاون الصناعي والمالي. ووفقاً لهذه الشراكة، ستعمل المؤسسة الوطنية النووية الصينية والشركات الإماراتية على التعاون في مجال توليد الطاقة.

بيد أن عوامل عدة تحدّ من إمكانية تطوير هذا التعاون. ففي الماضي، كانت دبي بمثابة قاعدة عمليات لشبكة التهريب التي يديرها العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان. والآن، يزيد الهيكل الاتحادي لدولة الإمارات من صعوبة فحص المواد ذات الاستخدام المزدوج، إذ إن لكل إمارة قوانين مختلفة تؤدي أحياناً لتنسيق ضعيف. وبعد اندلاع الحرب في اليمن عام 2014، هاجم الحوثيون عدة مواقع في الإمارات، ما دفع الأخيرة لعدم التوسع في بناء مواقع نووية جديدة قد تكون أهدافاً لهجمات عسكرية حوثية. هذا علاوة على أن كوريا الجنوبية بادرت إلى توقيع اتفاقية بناء أربع وحدات نووية في الإمارات، بينما تتنافس دول أخرى مثل الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا على حصتها من الصفقات النووية الضخمة.

عائق التكلفة

الضغط الديمغرافي يؤدي دوراً مهماً في مصر، مع تجاوز عدد السكان 100 مليون نسمة، ما يجعلها بحاجة إلى مفاعلات طاقة نووية لتوليد الكهرباء. فالاحتياطيات النفطية قليلة، ورواسب الغاز البحرية الضخمة المكتشفة اخيراً لن تكفي لتغطية استهلاكها. ويجري التخطيط لإنشاء المزيد من المفاعلات لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه، كما يتم إجراء دراسات الجدوى من قبل الشركات الكورية الجنوبية والصينية والروسية.

وطرحت مصر مناقصة في عام 1983 لبناء مفاعل في الضبعة، غربي الإسكندرية، إلا أنه تم تأجيل البرنامج بعد كارثة تشيرنوبيل في أوكرانيا (أيام الاتحاد السوفييتي) في عام 1986. وتمكن الرئيس عبد الفتاح السيسي في عام 2015 من التعاقد مع روسيا لبناء محطة تضم أربعة مفاعلات، كل منها بسعة 1200 ميغاواط، ستقوم شركة “روس آتوم” الروسية الحكومية بتشغيلها لمدة 60 عاماً. وستوفر الشركة الوقود للمنشأة، على أن يُرسل الوقود النووي المستهلك إلى روسيا لإعادة معالجته. وتشمل الصفقة تحديد معايير السلامة وتقديم الخبرة، وكذلك إنشاء مصانع لإنتاج قطع غيار للمحطة النووية. أما تكلفة المشروع، فتُقدّر بـ32 مليار دولار، تموّل روسيا الجزء الأكبر منه من خلال قرض بقيمة 25 مليار دولار، يتم سداده على مدار 22 عاماً بدءاً من عام 2029.

وعلى الرغم من أن تكاليف بناء المحطات النووية آخذة في الانخفاض، مع خفض دورة البناء أيضاً من معدل يتراوح بين 14 و20 عاماً إلى معدل يتراوح بين 6 و7 أعوام، إلا أن مشاريع الطاقة النووية والطاقة المتجددة تبقى باهظة الأكلاف. وباستثناء عدد قليل من الدول الغنية بالموارد مثل إيران والسعودية والإمارات، قد تجد دول مثل مصر والأردن صعوبة في جمع الأموال الكافية لتطوير الطاقة النووية المدنية.

وليست التكلفة هي العائق الوحيد أمام القاهرة، فمخاطر السلامة والأمن والانتشار المرتبطة بالطاقة النووية حقيقية، وإزالة العوائق أمام الطاقة النووية في مصر ستتطلب استثمارات كبيرة في التكنولوجيا، والمؤسسات التنظيمية، والتعليم والتدريب. وفي ظل الظروف السياسية الحالية والحرب في أوكرانيا، يظل مشروع الضبعة النووي محل شكوك.

وكانت مصر رائدة على الصعيد الإقليمي في المجال النووي، إذ أرادت تطوير برنامج نووي منذ سنة 1954. وقد كان هناك في الماضي مخاوف بشأن نوايا القاهرة العسكرية، خصوصاً في صراعها ضد إسرائيل، لكن هذا البعد لا يبدو حاضراً اليوم على جدول أعمالها، مع مصادقة مصر على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية في عام 1981. وكانت منذ ذلك الحين صريحة في مطالبة جميع دول المنطقة، تحديداً إسرائيل، بالانضمام إليها، مُطلقة مبادرة لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط في عام 1990، تستهدف إلى حد كبير برنامج الأسلحة الإسرائيلي.

إسرائيل والسعي إلى اتفاق نووي إقليمي

من جهتها، أبدت إسرائيل اهتماماً دائماً بالطاقة النووية، وعلى مدار العقود الأربعة الماضية، اعتبرت إسرائيل الطاقة النووية هدفاً ضمن تخطيطها للطاقة، حتى وإن لم تُدخلها بعد بصفة هيكلية، على الرغم من قرار الحكومة الإسرائيلية في السبعينيات بأن إنتاج الكهرباء باستخدام المفاعلات النووية يجب أن يتم إعداده والحفاظ عليه. وتتمثل الخطة الاسرائيلية الحالية في إنشاء محطة طاقة نووية مكونة من وحدتين بطاقة توليد تتراوح بين 1200 و1500 ميغاواط.

وتعتبر إسرائيل نفسها “جزيرة طاقة”، لكونها غير متصلة بشبكات أي من جيرانها، ويجب عليها استيراد جميع مصادر الطاقة الخاصة بها، ما يمكنها من إنتاج حوالي 13 ألف ميغاواط من الكهرباء، وهو رقم تضاعف عام 2020. ومن دون برنامج طاقة نووية محلي، ستحتاج إسرائيل إما إلى الاستمرار في الاعتماد على واردات الطاقة أو البحث عن طرق بديلة للطاقة النووية مثل التعاون الإقليمي.

ويوفّر وضع الطاقة في إسرائيل حافزاً لها للسعي إلى اتفاق نووي إقليمي طويل الأجل، تزيد فيه تدريجياً من شفافية أنشطتها النووية مقابل التعاون مع الجيران العرب في مشاريع الطاقة، خصوصاً مع بلدان الخليج، كما هو الحال بالنسبة لبنى تحتية أخرى، مثل ربط خطوط الإنترنت بين السعودية وإسرائيل. وتطمح لأن يكون إنشاء روابط شبكية بينها وبين الدول العربية المجاورة من مراحل مشروع السلام المزعوم في المنطقة، ويفتح الباب لمزيد من التعاون التكنولوجي في مجال الطاقة.

وقد أعلنت تل أبيب أنها لن تنضم إلى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية حتى توقع اتفاقيات سلام مع دول ترفض حالياً الاعتراف بوجودها أو تهدّد بتدميرها. وهي لا تزال تمتلك مفاعلاً نووياً يعمل بالماء الثقيل بقدرة 70 ميغاواط في مجمع مركز أبحاث ديمونا تم بناؤه بمساعدة فرنسية، ولا يخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ووفقاً لوكالات المخابرات الأجنبية والخبراء الدوليين وكشف تقني سابق نُشر في عام 1986، فإن إسرائيل تنتج أسلحة نووية. وما زال من المستبعد أن تُخفف من أنشطتها النووية حتى بعد إتمام اتفاقيات “أبراهام” (اتفاقيات التطبيع مع الدول العربية)، إذ تتشارك إسرائيل وبعض العواصم العربية بالنظرة المعادية لإيران بسبب نشاطها النووي في المنطقة.

حدود الخطط النووية

وتحدّ المخاوف بشأن الأمن النووي لدول الشرق الأوسط من التوسع في مجال الطاقة النووية، مثل تخوّف السعودية والإمارات من الاعتداءات. وكمفهوم واسع قد يعني الأمن النووي اتخاذ تدابير وقائية وكشفية سريعة للاستجابة ضد الأعمال الخبيثة، مثل السرقة والتخريب والحيازة غير المصرح بها والنقل غير القانوني، وكذلك “الأمان النووي”، أي اتخاذ تدابير لضمان تشغيل المنشآت النووية، ومنع الحوادث، أو التقليل من عواقب الحوادث.

ويقوّض قلق دول الشرق الأوسط من توفر المواد النووية للمنظمات المسلحة، رغبتها في تطوير الطاقة النووية المدنية. وتحصل الإمارات وتركيا والسعودية ومصر والأردن على معظم المواد النووية للبرامج الجارية من خلال تزويدها من قبل الخارج، ما يجعلها تواجه مشكلة طويلة الأمد بالنسبة لأمن سلسلة التوريد.

إلى جانب ذلك، فإن المنطقة عرضة للزلازل المتكررة (تحديداً إيران وتركيا)، وهي تشهد درجات حرارة عالية وهجمات مسلحة متكررة، ومشاحنات جيوسياسية شرسة بين القوى العظمى. فعندما ضرب زلزال بلغت قوته 7.7 درجات إيران عام 2013، أدت هذه الكارثة إلى تشققات في الخرسانة بمحطة بوشهر للطاقة النووية. كما سيشكّل أي تسرب نووي في منطقة الخليج تحدياً خطيراً لتلك البلدان التي تعتمد على تحلية مياه البحر. وفي ظلّ البداية المتأخرة نسبياً في تطوير الطاقة النووية، تُعاني البيئة العلمية بالمنطقة من نقص في المهنيين، إلى جانب التخلف في التكنولوجيا ذات الصلة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
أوريان21

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى