3 أطباق لا تخلو سفرة الإفطار منها في إيران

الشوربات الرمضانية مقبلات أساسية على مائدة الإفطار لدى الإيرانيين، فضلاً عن حلويات شهية تخص الشهر الفضيل نفسه دون غيره. 

ميدل ايست نيوز: الثقافة الإيرانية حافلة بالمناسبات التاريخية والشعبية والدينية. ما يميز كل مناسبة عن الأخرى ليس مضامينها وطقوسها المختلفة فحسب، وإنما مأكولاتها الخاصة أيضاً.

ففي عيد النوروز وحفلاته التي تبدأ بإحياء “الأربعاء الأحمر”، يطبخ الإيرانيون عادة أطعمة تاريخية تخص هذه المناسبة. وفي رمضان أيضاً، ثمة أكلات ومقبلات أساسية تميز هذه المناسبة الدينية عن غيرها.

طبعاً، إيران كونها بلد قوميات وأعراق متعددة، كل منطقة وولاية فيها تشتهر بأكلات خاصة في رمضان، فضلاً عن أنّ هناك أكلات رمضانية مشتركة على المستوى الوطني.

بعد أذان المغرب، يفطر الإيرانيون بشكل خفيف قبل العشاء الثقيل. مائدة الإفطار تتزين عادة بالجبن والخضروات والشوربة، وذلك قبل ساعة من وجبة العشاء الرئيسة. الشوربات الرمضانية مقبلات أساسية على مائدة الإفطار لدى الإيرانيين، فضلاً عن حلويات شهية تخص الشهر الفضيل نفسه دون غيره.

حليم

“حليم” حساء شهير عند الإيرانيين، يتناولونه عادة في الإفطار والسحور، لكنه أيضاً بات مادة غذائية دسمة في الفطور في الأيام العادية بالسنة، فضلاً عن مناسبات دينية يقدم فيها كنذور للجيران والفقراء.

“حليم” طعام رمضاني رائج في محافظتي كرمانشاه وكوردستان الكرديتين أكثر من بقية المحافظات الإيرانية. طبخه يستغرق وقتاً طويلاً من الصباح إلى المساء، وخارج أوقات رمضان من المساء إلى الفجر لتناوله في الفطور.

يعرف هذا الحساء بـ”حليم” لأنّ إعداده وطبخه بحاجة إلى مثابرة وصبر. فـ”حليم” بالأساس كلمة عربية قادمة من حِلم بمعنى الصبر.

يتكون “حليم” من القمح المطحون والبصل واللحم والسمن الحيواني (كُردي معروف على مستوى إيران). وبعد أن يطبخ ويصبح جاهزاً عند تسليمه إلى الزبون يتم تزيينه بمسحوق قرفة وسمن حيواني وقطع لحم صغيرة.

شُلِه زرد

“شله زرد” أكلة شهية في إفطار رمضان ومناسبات دينية أخرى في إيران، وهي تعتبر من المقبلات الأساسية. “شله” تعني حساء الرز و”زرد” تعني الأصفر، وهو لون له دلالات تاريخية في الأساطير الإيرانية القديمة.

هذا الطبق الشعبي له شعبية كبيرة في إيران وغالباً يقدم أيضاً كنذور، لأنَّ إعداده سهل. مع ذلك، فإنّ طبخه بحاجة إلى دقة عالية، إن لم تتم مراعاتها، فلن ينضج الحساء بتلك الشهية والنكهة المعروفة.

أبرز مكونات هذا الطبق الإيراني هو الأرز والسكر والزيت والزعفران وماء الورد، فضلاً عن تزيينه بالقرفة والفستق.

“شله زرد” إذا ما كان للنذر فله آدابه وتقاليده الخاصة، إذ عند طبخه تتجمع عدد من نساء الجيران والأقارب حول الطنجرة الكبيرة التي يطبخ فيه الطبق، وكل واحدةٍ منهن تقوم بتحريك الطعام عبر المغرفة، ثم يرددن بصوت خافت دعاءهنّ إلى الله.

آش رشته

يعدّ حساء “آش رشته” من أبرز المأكولات الرمضانية الإيرانية. يتكون الحساء من عدد من الحبوب والبقوليات المتنوّعة. يستخدم في إعداده العدس الأحمر والأصفر والحمص والفاصولياء الحمراء والخضراء والبيضاء، ويضاف إليها جميعاً أنواع عدّة من الأعشاب والخضراوات أبرزها الكزبرة والبقدونس والسبانخ والكراث. وطبعاً لا يمكن الاستغناء عن البصل في هذه الوجبة.

وبعد إضافة بهارات كالملح والفلفل والكمون يصبح الحساء جاهزاً. ويضاف إلى كل طبق كمية من البصل المقلي، أو النعناع المقلي مع الزيت والثوم. كما أنّ الإيرانيين يضيفون في أطباقهم سائل الكشك، ليعطي الحساء طعماً حامضاً مختلفاً يحبه غالبيتهم.

تحضر مكونات الطبق قبل يوم من طبخه. إذ لا بد من نقع الحبوب لليلة كاملة وسلقها لمدة طويلة، حتّى تنضج تماماً، ثم تضاف إليها بقية المكونات.

والمكون الأبرز هو “الرشته” باللغة الفارسية. وهي تعني في اللغة العربية “الشعيرية”. ليصبح اسم الحساء “آش رشته”. لكنّها شعيرية ثخينة وطويلة نسبياً.

“آش رشته” طبق ثابت في موائد دينية في إيران، منها مائدة “أبو الفضل” في خراسان شرقي إيران، إذ إنَّ هذا الحساء من المكونات الأساسية لهذه المائدة التي تقدم للفقراء والمساكين على أمل شفاء مريض وعودة مسافر سالماً، وإزالة الهموم والغموم.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى