«جيرزواليم بوست»: هكذا تستعد أمريكا وإسرائيل لفشل محادثات فيينا

أعلنت بعض المصادر في إسرائيل أن الولايات المتحدة على وشك إيقاف مساعيها الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي الذي أُبرم في عام 2015 مع إيران.

ميدل ايست نيوز: أعلنت بعض المصادر في إسرائيل أن الولايات المتحدة على وشك إيقاف مساعيها الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي الذي أُبرم في عام 2015 مع إيران.

وحول هذه المسألة نشرت صحيفة «جيرزواليم بوست» الإسرائيلية تقريرًا أعدَّه عمري نحيماس، مراسل الصحيفة العبرية في واشنطن، ولاهاف هاركوف، مراسلة الصحيفة للشؤون الدبلوماسية.

وفي مستهل تقريرهما، استشهد المراسلان بما قالته بعض المصادر الدبلوماسية الإسرائيلية يوم الثلاثاء الماضي، إن الولايات المتحدة تتجه نحو إنهاء مساعيها الرامية إلى العودة إلى الاتفاق النووي الذي أُبرِم مع إيران في عام 2015، بسبب أن طهران لا تتوقف عن تقديم مطالبها دون إبداء أي استعداد لتقديم تنازلات من جانبها.

استبعاد العودة إلى الاتفاق النووي

يُوضح التقرير أن إيال هولاتا، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، التقى بنظيره الأمريكي، جيك سوليفان، في العاصمة الأمريكية واشنطن هذا الأسبوع للحديث بشأن إيجاد طرق بديلة لمنع إيران من حيازة الأسلحة النووية في حالة فشل عملية العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، وهو ما ترجِّح إسرائيل حدوثه.

وأفاد البيان الذي أصدره البيت الأبيض أن: «سوليفان أكَّد على أن الولايات المتحدة تدرك جيدًا مخاوف إسرائيل بشأن المخاطر التي تُهدد أمنها، وعلى رأسها التهديدات التي تشكلها إيران ووكلاؤها». بينما لم يُدلِ مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، بأي تعليق بشأن الاجتماع.

وأشار التقرير إلى أن عدة مصادر دبلوماسية في إسرائيل أيَّدت التقييم الذي يُفيد بأن الولايات المتحدة على وشك التخلي عن مساعي إحياء الاتفاق النووي الخاص بـ«خطة العمل الشاملة المشتركة» في عام 2015 في ضوء المطالب التي تقدمت بها إيران إلى واشنطن، والتي طالبت فيها برفع «الحرس الثوري الإسلامي الإيراني» من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، بالإضافة إلى رفض طهران اتخاذ خطوات في المقابل.

ومن جانبه، رجَّح مصدر دبلوماسي رفيع المستوى أن فرص عودة الولايات المتحدة وإيران إلى الاتفاق النووي «تكاد تكون معدومة»، مضيفًا أنه مع مرور الوقت، تقل احتمالية التوصل إلى اتفاق.

وكانت المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران تستهدف العودة إلى الاتفاق النووي، الذي قلَّص من برنامج طهران النووي مقابل رفع العقوبات، في أوائل عام 2021. وتوصل الطرفان إلى اتفاق مبدئي يقضي بأن ترفع الولايات المتحدة العقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي، التي فرضتها إدارة ترامب، وأن تعود إيران إلى الامتثال لقيود الاتفاق فيما يخص تخصيب اليورانيوم وتخزينه.

إيران تُعقِّد المفاوضات النووية

ويستدرك التقرير قائلًا: لكن في فبراير (شباط)، بدأت إيران في المطالبة بإلغاء إدراج «الحرس الثوري الإسلامي الإيراني» على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، وهو الأمر الذي نظرت إليه إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن على أنه لا يتعلق بالبرنامج النووي. ومن ثم، عرضت إدارة بايدن بعض التنازلات التي يمكن أن تقدمها إيران في المقابل، والتي لا تتعلق ببرنامجها النووي، مثل الموافقة على عدم مهاجمة المسؤولين الأمريكيين. لكن إيران رفضت كل هذه العروض.

ويؤكد التقرير أن إسرائيل عارضت بشدة رفع الحرس الثوري الإسلامي الإيراني من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية. وقال مسؤول أمريكي للصحفية الأمريكية لورا روزن إن: «إسرائيل ليست عاملًا أساسيًّا» في الأمر، بل إن البيت الأبيض ووزارة الدفاع رفضا رفع الحرس الثوري الإسلامي الإيراني من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.

وبحسب بيان البيت الأبيض، تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت هاتفيًّا مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، في وقت سابق من هذا الأسبوع، وناقشا «التهديدات التي تشكلها إيران ووكلاؤها»، من بين أمور أخرى.

وصرَّح بينيت قائلًا إنه «واثق من أن الرئيس الأمريكي بايدن، وهو صديق حقيقي لإسرائيل ويهمه أمنها القومي، لن يسمح برفع الحرس الثوري الإسلامي الإيراني من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية. وقد أوضحت إسرائيل موقفها من هذه المسألة، لأن الحرس الثوري الإيراني هو أكبر منظمة إرهابية في العالم».

زيارة بايدن المرتقبة لإسرائيل

يلفت التقرير إلى أن سوليفان وهولاتا ناقشا يوم الاثنين «مجموعة من القضايا الأمنية الإقليمية والعالمية»، واتفقا على مواصلة التنسيق المستمر من خلال المجموعة الاستشارية الإستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل و«تعزيز التعاون الأمني والدبلوماسي كلما كان ذلك ممكنًا مع الشركاء الإقليميين الآخرين».

وأشار البيت الأبيض أيضًا، دون إيضاح، إلى أن سوليفان وهولاتا ناقشا كذلك علاقات إسرائيل «مع دول المحيطين الهندي والهادئ».

وفي ختام التقرير، أبرز المراسلان أن الحرب الدائرة في أوكرانيا و«ضرورة مواصلة دعم الأوكرانيين» كانت من بين عدة موضوعات أخرى ناقشها سوليفان وهولاتا. وأكَّد البيت الأبيض في بيانه على أن الجانبين «ملتزمان بمواصلة التنسيق الوثيق بينهما بشأن مجموعة من القضايا الأمنية ذات الأهمية لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، ويتطلع الطرفان أن يقوم الرئيس بايدن بزيارة إسرائيل خلال الأشهر القادمة». وقد أُعلِن عن هذه الزيارة دون تحديد تاريخها بعد مكالمة بايدن مع بينيت.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
بواسطة
ساسة بست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى