لأول مرة.. روسيا تستهدف مقاتلات إسرائيلية فوق سوريا بصواريخ

بعد مئات الهجمات المنسوبة لإسرائيل في سوريا، أطلقت بطارية دفاع جوي في سوريا يديرها الروس، لأول مرة، صواريخ على طائرات إسرائيلية اخترقت الأجواء السورية.

ميدل ايست نيوز: بعد مئات الهجمات المنسوبة لإسرائيل في سوريا، آخرها كان قبل يومين في بلدة مصياف غربي البلاد، أطلقت بطارية دفاع جوي في سوريا يديرها الروس، لأول مرة، صواريخ على طائرات إسرائيلية اخترقت الأجواء السورية.

ونقلت قناة الشرق نقلا عن “إسرائيل نيوز 13” (newsisrael13) أن الرد الروسي على الطائرات الإسرائيلية لم يشكل تهديداً لطائرات القوة الجوية، ولم يكن هناك قفل لرادار البطارية على الطائرة.

وشهدت العلاقات الإسرائيلية الروسية توترات في الفترة الأخيرة، في أعقاب الحرب في أوكرانيا، وباتت مسألة انعكاس هذه التوترات على الحدود الشمالية لإسرائيل مع سوريا أكثر وضوحاً في الأيام الأخيرة بحسب الموقع.

ونقلت القناة الإسرائيلية أن روسيا تزود سوريا بـ4 بطاريات لمنظومة “أس -300” والتي يُزعم أنها تابعة للجيش السوري، لكن من يتخذ القرارات فيها هم ضباط روس، مشيرة إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كانت هذه الخطوة حدثت لمرة واحدة أو ما إذا كانت بمثابة إشارة من روسيا حول تغيير سياستها في ما يتعلق بحرية العمل الإسرائيلية في الأجواء السورية.

وتشن إسرائيل هجمات متكررة على ما تصفه بأهداف إيرانية في سوريا، كان آخرها قبل عدة أيام، إذ قالت وسائل إعلام رسمية سورية نقلاً عن بيان عسكري إن هجوماً صاروخياً إسرائيلياً شن مساء الجمعة على منطقة مصياف بريف حماة غربي البلاد، أسفر عن سقوط 5 أشخاص من بينهم مدني، وإصابة 7 آخرين بينهم طفلة.

أس 300
وكانت تقارير سابقة لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية تساءلت عن عدم استخدام سوريا لمنظومة “أس – 300” الروسية، لمواجهة الغارات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، على الرغم من امتلاكها للمنظومة منذ أكثر من 20 شهراً.

وعزا تقرير “هآرتس” الأسباب إلى أن آليات تشغيل المنظومة تقع تحت السيطرة الكاملة للمستشارين والمشغلين الروس، كما أنهم لا يسمحون للجيش السوري بإطلاق الصواريخ، بالإضافة إلى الخوف الروسي من ألا تظهر تلك الأنظمة نجاحاً يواجه التفوق التكنولوجي والتشغيلي لإسرائيل.

أزمة في العلاقات
من جهة أخرى، تواجه العلاقات الروسية الإسرائيلية أزمة، بدأت بعد تسبب الطائرات الإسرائيلية في سقوط طائرة روسية في الأجواء السورية في سبتمبر عام 2018، تلاها تصاعد مستمر في الأزمة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا على خلفية مواقف إسرائيل من الغزو الروسي.

وعلى الرغم من محاولات إسرائيل في البداية الموازنة، أظهرت المواقف الإسرائيلية الأخيرة اصطفافاً لتل أبيب مع محور الغرب في مواجهة روسيا، إذ أدان وزير خارجيتها يائير لبيد، الغزو الروسي واصفاً إياه بأنه “انتهاك صارخ للنظام الدولي”، والذي ردت عليه روسيا باتهامات لإسرائيل بدعمها ما تصفه روسيا بـ “النازية الجديدة” في أوكرانيا.

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، قال في مقابلة متلفزة في الأول من مايو، إن الزعيم النازي، أدولف هتلر “لديه دماء يهودية”، وإن “أكثر المعادين الساميين عنفاً هم من اليهود”.

ورداً على التصريحات، استدعت إسرائيل، السفير الروسي في حين وصف لابيد تصريحات لافروف بأنها “لا تغتفر وشائنة”، وأنها تعبر عن “خطأ تاريخي فظيع”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر − تسعة =

زر الذهاب إلى الأعلى