هل تستطيع طهران اعتماد العملة المحلية في التبادل التجاري والنفطي كما فعلت موسكو؟

التضخم المرتفع، وعدم استقرار أسعار العملة، والفارق الكبير بين المعايير البنكية الإيرانية والمعايير العالمية تعمل على إجهاض سياسة بيع النفط الإيراني بالريال.

ميدل ايست نيوز: أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل أكثر من ستة أسابيع، أن على البلدان الأوروبية التي تشتري الغاز الروسي أن تدفع كلفة الغاز بالعملة الروسية، وليس بالدولار، أو اليورو. وكان الرئيس بوتين يهدف من وراء هذه المناورة أن يضغط على البلدان الأوروبية المشاركة في فرض العقوبات على روسيا، لكي تبادر إلى إلغاء تلك العقوبات.

وتتعارض المطالبة الروسية بالدفع بالروبل لقاء الغاز، مع بنود الاتفاقيات المبرمة بين روسيا، والأطراف الأوروبية لتأمين الغاز. وهي اتفاقيات تمتد في غالبيتها لعام أو عامين، وتتبنى العملة الأوروبية عملةً معياريةً للدفع. لكن الحاجة الأوروبية الماسّة للغاز الروسي، دفعت ببعض البلدان الأوروبية نحو التلويح بأنها ستقبل بالشرط الروسي الجديد، لضمان استمرار تدفق الغاز.

ومن الواضح جداً أن نجاح هذه السياسة الروسية الجديدة، رهن بنجاح روسيا في الدفع لقاء وارداتها بالعملة الروسية كذلك؛ إذ في غير هذه الحالة، فإن الإلحاح على الحصول على مزيد من مصادر الروبل لن تكون له فائدة عملية.

ولعلّ النقطة الأساسية هنا، أن قرارات الحكومات باعتماد أنواع العملات في تسوية الحسابات المالية بينها، وإن كانت مهمة، لكنها ليست مصيرية؛ لأن اللاعب الأساسي في هذا المجال هُم التجار، والمؤسسات التجارية الذين تعتبر توجهاتهم نحو اعتماد نوع العملات في تسوية الحسابات خطوة مصيرية في دعم أو الضغط على قيمة أي عملة. والحاصل أن أي قرار روسي رسمي باعتماد عملة الروبل لتسوية الحسابات، ولكي يكون ناجحاً، يجب أن يأخذ بالحسبان قرارات الجهات التجارية، وأن يحصل على مباركتها.

هذا هو المبدأ الأساس لنجاح أي اتفاقيات نقدية بين مختلف البلدان.

وتحاول الورقة الراهنة الرد على سؤالين: الأول عما إذا كان هذا القرار ناجحاً، ويستطيع خفض العقوبات على روسيا، ورفع قيمة العملة الروسية؟ والثاني ما إذا كان اعتماد قرار مُشابه له، من جانب الحكومة الإيرانية مفيداً وناجحاً؟

ثمة شروط تحكم حيثيات اعتماد العملة المحلية لأي بلد من البلدان أساساً للتجارة الدولية، منها سعر الفائدة، ومعدل التضخم، وتقلُّبات سوق العملة في البلد المذكور، والاحتكاك السياسي بين البلد والمجتمع الدولي، ومستوى المعايير البنكية، وما إذا كانت تستوفي الشروط الدولية.

وفي الحالة الروسية؛ فإن مؤشر التضخم السنوي في نهاية يناير 2022 (قبل بدء الحرب على أوكرانيا) كان عند 8.73%، بينما كان سعر الفائدة البنكية عند 9.5%، بما كان يضمن سعر فائدة حقيقية للعملة الروسية (فارقاً إيجابياً بين سعر الفائدة وسعر التضخم). وبينما ارتفع سعر التضخم الروسي حتى 16.7% في نهاية مارس (بعد شهر من الحرب) فإن جهاز البنك المركزي الروسي، عمد إلى رفع سعر الفائدة البنكية إلى 20%، ليضمن بذلك بقاء سعر الفائدة الحقيقية ضمن حدود إيجابية. ورغم أن ارتفاع سعر الروبل حتى مستوياته ما قبل الحرب، وعودة الاستقرار النسبي إلى الاقتصاد الروسي، دفعا البنك المركزي نحو خفض سعر الفائدة بثلاث نقاط ليستقر عند 17%، إلا أن السعر بقي مع ذلك أعلى من سعر التضخم، ليضمن سعراً إيجابياً للفائدة الحقيقية للعملة الروسية. وتأتي أهمية الحفاظ على السعر الإيجابي للروبل الروسي، من كونه دافعاً يدفع الآخرين للحفاظ على العملة الروسية، والحصول على مزيد منها، وعدم الهرع إلى استبدالها بالعملات الأخرى.

وعلى صعيد قيمة العملة الوطنية؛ أدت إجراءات البنك المركزي الروسي غداة انهيار العملة الروسية بعد الحرب على أوكرانيا إلى ارتفاع قيمة الروبل من جديد. إذ في حين كان كل دولار أمريكي يتم تداوله في 22 فبراير (يوم بدء الحرب) بنحو 80.4 روبل روسي، فإن قيمة العملة الروسية انهارت نتيجة فرض عقوبات صارمة استهدفت البنك المركزي لروسيا وبنوكها الأخرى، إلى جانب أكبر الشركات والمؤسسات الاقتصادية الروسية، لينخفض في 7 مارس 2022 إلى 132 روبل مقابل كل دولار أمريكي عند أدنى مستوياته منذ بدء الحرب. لكن الإجراءات التي قام بها المركزي الروسي أدت إلى ارتفاع مجدد لقيمة العملة الروسية رغم استمرار الحرب لتعود في 10 أبريل من 2022 إلى 80.25 روبلاً بإزاء الدولار، وهو نفس المستوى الذي كانت عليه قيمة العملة الروسية قبل الحرب.

يمكن أن يعمل كلاً من توفر سعر فائدة حقيقية، وعودة الروبل إلى قيمته قبل العقوبات، وتطابق واضح بين معايير المصارف في روسيا والمعايير العالمية للنظام البنكي على إنجاح ما يفكر فيه الرئيس الروسي بوتين في تسيير مخططه لدفع الجهات الأخرى للتعامل بالروبل.

أما في الحالة الإيرانية؛ فقد أعلن مركز الإحصاء القومي أن التضخم في نهاية العام الإيراني الماضي استقر عند 40.2%، بينما لم يتجاوز سعر الفائدة البنكية 20% في أحسن الأحوال، ليعني ذلك سعر فائدة سلبية (بنحو 20.2%) حقيقية في قيمة العملة الإيرانية.

ويبدو منطقياً ألا يقبل أي من التجار أو الشركات التجارية الدولية الحصول على الريال الإيراني مقابل الصادرات إلى هذا البلد، أو المشاركة في أعمال تجارية مشتركة مع جهات إيرانية، إلا إذا كانت الحكومة تضمن له ما يخسره من جراء سعر الفائدة السلبية للعملة الإيرانية.

وبتعبير آخر فإن العملة الإيرانية تعتبر “عملة حارة” لا يقبل أي طرف تجاري بإبقائها في يده، بسبب السعر السلبي للقيمة الحقيقية لها. كما أن ضعف الإقبال العالمي بين الدول والتجار على الحصول على الريال الإيراني، يجعل الأطراف التجارية سواء في القطاعات الحكومية أو الشركات الدولية في مأزق لتأمين الريال من أجل دفعها لإيران مقابل صادراتها، في حال اتخذت إيران قراراً مشابهاً للقرار الذي اتخذه بوتين. لذا لا يمكن أن نتوقع أن تقبل أي جهة من الجهات التي تتعامل مع إيران، أن يتم التبادل بالريال، إلا إذا ضمنت الأطراف المختلفة أن يكون الفاصل بين الصادرات إلى إيران والحصول على صادراتها من النفط ضئيلاً جداً، بحيث لا يتأثر المتعاملون مع إيران من سعر الفائدة الحقيقي السلبي.

كما شهد سعر العملة الإيرانية مقابل الدولار تقلبات كبيرة في العام الماضي نتيجة استمرار العقوبات، ولا تزال هذه التقلبات مستمرة إلى الآن. كما لا تزال الفجوة تتزايد بين معايير النظام البنكي في إيران، والمعايير العالمية نتيجة استمرار العقوبات، ونتيجة عدم الشفافية؛ ما يدعم احتمال رفض الجهات التجارية الدولية الانخراط في عقود تجارية تشترط القبول بالريال الإيراني عملة معتمدة لتسوية الحسابات.

تُظهِر دراسة أرقام التجارة الخارجية الروسية في 2019، أن 48 دولة كانت قد اشترت النفط من روسيا آنذاك، في مقدمتها الصين وكوريا الجنوبية وفنلندا وسلوفاكيا وبولندا وبلغاريا وإستونيا وألمانيا وبلجيكا وتركيا والدنمارك وإسبانيا. وتوفر روسيا 40% من الغاز الذي تستهلكه دول الاتحاد الأوروبي، وتأتي في مقدمة زبائنها في أوروبا كلٌّ من: فنلندا والبوسنة وبلغاريا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وفرنسا وهولندا ورومانيا وجورجيا. أما على صعيد الواردات فإن أهم شركاء روسيا في 2019 كانوا الصين وألمانيا والولايات المتحدة وبلاروسيا وإيطاليا وكوريا الجنوبية وبولندا وهولندا وفرنسا واليابان.

تُرشدنا قائمة البلدان التي تبيعها روسيا النفط والغاز، والتي تشكل أهم المصادر للواردات الروسية إلى نقطتين: أولها أن عدد البلدان المستوردة للنفط والغاز الروسي كبير جداً؛ ونتيجة لذلك، فإن القرار الروسي بإلزام الدول بالدفع بالروبل مقابل النفط والغاز، سيؤدي إلى زيادة الطلب بشكل كبير على العملة الروسية في الأسواق العالمية، بما يؤدي في النهاية إلى دعم قيمة هذه العملة.

أما النقطة الثانية، فإن البلدان التي تشكل المصدر الأساسي للواردات الروسية هي تلك الدول التي تشتري النفط والغاز من روسيا. ويُسهِّل ذلك اعتماد الروبل في التبادل التجاري الثنائي بينها وبين روسيا، إذ تستطيع هذه البلدان الحصول على الروبل مقابل صادراتها إلى روسيا ليتم استخدامها في عملية الدفع مقابل مشترياتها من النفط والغاز من موسكو.

لكن الموضوع مختلف تماماً في الحالة الإيرانية؛ إذ تشير المعطيات الواقعية إلى أن الزبون الوحيد للنفط الإيراني في المرحلة الراهنة هو الصين، وينحصر زبائن الغاز الإيراني في تركيا والعراق فحسب. لكن مقابل ذلك فإن واردات إيران تأتي من دول شتى، وباستخدام سلة متنوعة من العملات.

وتشير الأرقام أن من بين 49.15 مليار يورو من الواردات الإيرانية في العام الإيراني الفائت كانت حصة اليورو نحو 25.92 مليار يورو (52.7%) بينما جاء الدرهم الإماراتي (33.93%) واليوان الصيني (9.7%) والدولار الأمريكي (2.1%) في المراتب التالية. وهناك سلة من 18 عملة أخرى تم التبادل التجاري بها بأحجام أقل خلال هذا العام. وكان أهم شركاء الصادرات إلى إيران في العام الفائت: دولة الإمارات ثم الصين وتركيا وألمانيا وسويسرا وروسيا والهند، ليأتي بعدهم كل من العراق وبريطانيا وهولندا وإيطاليا وعمان وكوريا الجنوبية والبرازيل.

ويتضح من ذلك، أنه بينما ينحصر زبائن النفط والغاز الإيراني في ثلاثة بلدان هي الصين وتركيا والعراق، فإن شركاء الواردات الإيرانية يمثلون سلة متنوعة من البلدان، وسلة متنوعة من العملات. ولو كانت إيران تستورد غالبية وارداتها من ذات الدول الثلاثة التي تصدر لها النفط والغاز، لكان مُمكناً إلزام هذا الثلاثي بالتعامل مع إيران بالعملة الإيرانية؛ إذ تُصدِّر إلى إيران لقاء الريال الإيراني ثم تستخدم الريال في شراء النفط والغاز من طهران. لكن بما أن غالبية مُصدِّري البضائع إلى إيران هُم من غير هذه البلدان الثلاثة، فإن إلزامهم باستخدام العملة الإيرانية التي لا تعتبر عملة مرغوبة في الأسواق العالمية سيكون مهمة مستحيلة.

وعلى الرغم من أن حصة الروبل من الأسواق العالمية تبقى حصة ضئيلة، حيث تأتي في المرتبة العشرين بين العملات الأكثر رواجاً في العالم بواقع 0.2% من إجمالي التبادل النقدي العالمي، لكنّها مع ذلك، تبقى ضمن سلة التبادل النقدي العالمي، سواء قلت حصتها أم نقصت. لذلك، وفي حال قررت البلدان التي تشتري النفط والغاز من روسيا أن تدفع بالروبل لقاء مشترياتها، فإنها تستطيع الحصول على العملة الروسية من الأسواق العالمية. وزيادة الطلب على الروبل نتيجة ذلك، سيؤدي إلى ارتفاع قيمة العملة الروسية أثر قانون الطلب والعرض. وفي الإطار نفسه، وكنتيجة عرضية، قد يدفع ذلك البلدان الغربية نحو تخفيف العقوبات على البنوك الروسية من أجل الحصول على مزيد من الروبل لسد حاجة الأسواق العالمية.

أما في الحالة الإيرانية؛ فلا يحتل الريال الإيراني أي مكانة في سوق العملات العالمية، ولا يتم التعامل به بأي شكل من الأشكال في التعاملات التجارية الدولية. وبناء عليه فإن احتمال اعتماده في أي علاقة تبادل نقدي، وارد فقط في حال كان البلد الآخر من زبائن النفط الإيراني الثلاثة. أما في غير هذه الحالة (وهي الحالة التي تعيشها إيران اليوم) فإن إلزام الزبائن بالدفع بالريال، سيكون غير وارد لاستحالة الحصول على الريال في الأسواق العالمية. وإذا افترضنا أن ثمة بلد يضاف إلى قائمة زبائن النفط والغاز الإيراني ويقبل بعملية الدفع بالريال الإيراني مقابل النفط والغاز فإنه لا يستطيع الحصول على العملة الإيرانية اللازمة من الأسواق الدولية، لأن ذلك مستحيل في ضوء غياب العملة الإيرانية هناك.

وفي ظل هذا الواقع، فإن على هذا البلد أن يؤمن مصادره التي يحتاج إليها من الريال من داخل إيران، وذلك عبر طريقتين كلهما يؤدي إلى انخفاض سعر العملة الإيرانية. الطريقة الأولى، أن يقوم البنك المركزي بطباعة النقد الإلزامي وتقديمه إلى الجهة الشارية، بما يؤدي إلى ارتفاع نسبة التضخم نتيجة ارتفاع السيولة الإلزامية. والطريقة الثانية أن تحصل الجهة الشارية للنفط على العملة الإيرانية من السوق الداخلية في إيران. ويعني ذلك هو الآخر أن جزءاً واضحاً من سيولة الحكومة من العملات الأجنبية يتم تداوله في الأسواق غير الرسمية، بما قد يؤدي إلى ارتفاع سعر الدولار وانخفاض سعر العملة المحلية. وكل ذلك في حال افترضنا أن يقبل هذا الزبون الجديد بالتعامل بالعملة الإيرانية، أما إن لم يقبل فإن كل ما ذكرناه سيكون مستحيلاً.

إن كل ما أشرنا إليه حتى الآن، كان عن تداول النفط والغاز بالعملة الوطنية الإيرانية. فإذا افترضنا تحركاً إيرانياً نحو اشتراط اعتماد الريال الإيراني في صادراتها من غير النفط والغاز، ماذا ستكون النتيجة؟

في حال سمح صانع القرار الإيراني للمصدرين الإيرانيين بالحصول على الريال الإيراني مقابل صادراتهم، وإعادة مستحقات الصادرات إلى الداخل بالعملة الإيرانية، تحت يافطة ما يطلق عليه النظام البنكي الإيراني “الصادرات الريالية”، فإن ذلك يعد خرقاً واضحاً لمتطلبات البنك المركزي الإيراني.

ولطالما كان المركزي الإيراني مُعارضاً لظاهرة الصادرات الريالية، لأنها كانت تجعل المصدرين الإيرانيين عاجزين عن استيراد البضائع إلى إيران مقابل صادراتهم، وذلك بسبب عدم تقبُّل أية جهة بالبيع لإيران مقابل الحصول على الريال الإيراني. وبينما لا يمكن استيفاء المستوى المعقول من الواردات لو تمت الصادرات مقابل الريال الإيراني، فإن التجربة تشير من جانب آخر إلى أن الصادرات الريالية لطالما استخدمتها جهات تجارية إيرانية، كغطاء لتهريب رؤوس الأموال.

وبالتالي فإن إقرارها باعتبارها الطريقة المتعمدة رسمياً في الصادرات من جانب البنك المركزي، إنما هي خطوة في سبيل تأصيل ظاهرة هروب رؤوس الأموال، كما أنها تعمل على رفع أسعار الدولار في الأسواق نتيجة عدم تدفُّق الدولار إلى السوق الإيرانية مع بقاء الطلب مرتفعاً.

الاستنتاجات

على الرغم من أن روسيا قدمت طلباً رسمياً لاشتراط اعتماد الروبل في عقود بيع الغاز والنفط، وأظهر جزءاً من زبائنها قبولهم لهذا الشرط، خلافاً لما تنص عليه العقود بينهم وبين روسيا، والتي من ضمنها الدفع بالعملة الأوروبية. لكن إذا استمرت العقوبات على الاقتصاد الروسي، حينها ستضطر روسيا إلى انتهاج مسالك غير رسمية لمواصلة تجارتها الدولية، والابتعاد عن المعايير البنكية العالمية. وحينها سيكون استمرار إلزام البلدان الأخرى بالدفع بالروبل مقابل الصادرات النفطية أمراً مستحيلاً. ويجعل هذا من القرار الروسي قراراً مؤقتاً حتى إذا حقق نجاحاً جزئياً في المرحلة الراهنة.

لكن في حالة إيران، والتي تجري تسوية جزء كبير من حساباتها من صادرات النفط عبر طرق التفافيّة، ومن خلال شركات صيرفة غير رسمية، وبعيداً عن المسارات البنكية المُعتبرَة عالمياً، فإن إلزام الزبائن بالدفع بالريال مقابل النفط والغاز، لن يكون بتلك السهولة. وإلى ذلك، فإن مزيجاً من العقبات التي وردت الإشارة إليها في المقال الراهن، ومن ضمنها التضخم المرتفع، وسعر الفائدة الحقيقية السلبي، وعدم استقرار أسعار العملة، والفارق الكبير بين المعايير البنكية الإيرانية والمعايير العالمية، ومحدودية عدد زبائن النفط والغاز مقابل تنوُّع مصادر الواردات، وانعدام تداول الريال في الأسواق العالمية؛ كلّها تعمل على إجهاض سياسة بيع النفط الإيراني بالريال. وفي حال مُرِّرَت هذه السياسة إلى الصادرات غير النفطية؛ فإن ذلك إن لم يكن نافعاً في دعم الواردات، فإنه سيدعم عملية هروب رؤوس الأموال، ويرفع أسعار الدولار في السوق الداخلية نتيجة انخفاض مصادر الدولار.

 

غلام رضا بناهي

 مساعد شؤون العملات الصعبة السابق لمحافظ البنك المركزي الإيراني. 

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
بواسطة
مركز الإمارات للسياسات
المصدر
دنياي اقتصاد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحدى عشر − 6 =

زر الذهاب إلى الأعلى