لافروف يزور طهران لبحث تعزيز التعاون في مواجهة العقوبات

قال مندوب روسيا في المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف، في تغريدة على "تويتر"، إنّ لافروف سيزور إيران اليوم، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

ميدل ايست نيوز: من المقرر أن يصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الأربعاء، إلى طهران، في وقت يتصاعد التوتر بين إيران من جهة والوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة والترويكا الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا).

وقال مندوب روسيا في المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف، في تغريدة على “تويتر”، إنّ لافروف سيزور إيران اليوم، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، قد قال، الإثنين، إنّ وزير الخارجية الروسي سيزور إيران، نهاية الأسبوع الجاري، لبحث العلاقات وتعزيز التعاون في القوقاز ومنطقة أوراسيا.

إلى ذلك، كشفت مصادر إيرانية مطلعة لموقع “العربي الجديد” عن أنّ وزير الخارجية الروسي سيلتقي نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، فضلاً عن مسؤولين آخرين.

وقالت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، إنّ لافروف سيبحث في مباحثاته في طهران العلاقات الثنائية والتعاون المشترك في الملفات الإقليمية والدولية، في مقدمتها تطورات الاتفاق النووي وأوضاع سورية.

وأضافت المصادر أنّ الملف المهم الآخر الذي سيبحث خلال الزيارة هو تكثيف التعاون الإيراني الروسي في مواجهة العقوبات الأميركية، لافتة إلى أنّ “الشهور الأخيرة شهدت زيارات روسية علنية وسرية إلى إيران للاستفادة من تجربتها في مواجهة العقوبات”.

وتابعت المصادر الإيرانية أنّ “هناك أيضاً زيارات إيرانية إلى روسيا، إذ زاد التعاون خلال الفترة الأخيرة في مجال التصدي المشترك للعقوبات الأميركية والغربية”.

وتعد هذه الزيارة الأولى للافروف في عهد الحكومة الإيرانية الجديدة التي تشكلت في أغسطس/آب الماضي. وكان الوزير الروسي قد زار طهران في إبريل/نيسان 2021، وأجرى مباحثات مع نظيره الإيراني آنذاك محمد جواد ظريف.

غير أنّ ما يميز زيارة لافروف اليوم إلى طهران أنها تأتي في ظروف إقليمية ودولية مختلفة على خلفية تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، وتعثر المفاوضات النووية لإحياء الاتفاق النووي، والتوترات الجديدة بين طهران والغرب، فضلاً عن تصاعد التهديدات بين الاحتلال الإسرائيلي وإيران، وحديث إسرائيل عن تشكيل تحالف عسكري في المنطقة بقيادة الولايات المتحدة لمواجهة إيران.

وكانت روسيا الشريكة في الاتفاق النووي والمشاركة في المفاوضات الرامية لإحيائه قد سعت خلال جولات التفاوض الثماني في فيينا، قبل توقف المفاوضات في 11 مارس/آذار الماضي، تزامناً مع نشوب الحرب الأوكرانية، إلى أن تمسك العصا من الوسط من دون الوقوف إلى جانب طرف بشكل واضح دون الآخر. وأجرت موسكو “وساطات ناجحة” لتقريب وجهات النظر المتباعدة بين طهران وواشنطن، ما ساهم في حل الكثير من القضايا الخلافية، لكنها أنهت هذا الدور بعد الحرب في أوكرانيا في 24 فبراير/شباط والاصطفاف الغربي “التاريخي” ضدها.

وأصبحت روسيا بعد ذلك تواجه اتهامات غربية ومن داخل إيران من جانب قوى سياسية إصلاحية بأنها تعرقل التوصل لاتفاق بين طهران والمجموعة الدولية في فيينا، إلا أن الحكومة الإيرانية ظلت تنفي أن تكون موسكو عقبة أمام الاتفاق، رامية الكرة في الملعب الأميركي وبقيت تربط الاتفاق بقرار سياسي أميركي.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 + خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى