‏بيان مصري سعودي مشترك في ختام زيارة بن سلمان إلى القاهرة: النووي الإيراني وسد النهضة

أصدرت كل من مصر، والمملكة العربية السعودية، بياناً مشتركاً في ختام زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة، ولقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي.

ميدل ايست نيوز: أصدرت كل من مصر، والمملكة العربية السعودية، بياناً مشتركاً في ختام زيارة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إلى القاهرة، ولقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي.

وحسب البيان ــ الذي أفاد به موقع العربي الجديد ــ فقد “عقدت جلسة مباحثات رسمية بين الرئيس السيسي والأمير محمد بن سلمان، جرى خلالها استعراض العلاقات بين البلدين، وتم بحث سبل تطوير وتنمية العلاقات في جميع المجالات، بما يعزز ويحقق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وتناولا مستجدات الأوضاع التي تشهدها المنطقة والعالم، مؤكدين على وحدة الموقف والمصير المشترك تجاه مجمل القضايا والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”.

وفي الشأن الاقتصادي والتجاري، اتفق الجانبان على تعزيز الشراكة الاقتصادية استثمارياً وتجارياً بين البلدين، ونقلها إلى آفاق أوسع لترقى إلى متانة العلاقة التاريخية والاستراتيجية بينهما، عبر تحقيق التكامل بين الفرص المتاحة، من خلال رؤية المملكة العربية السعودية 2030، ورؤية جمهورية مصر العربية 2030، بحسب البيان.

وقال البيان المشترك إن الجانبين أكدا عزمهما على زيادة وتيرة التعاون الاستثماري، والتبادل التجاري، وتحفيز الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين، وتضافر الجهود لخلق بيئة استثمارية خصبة ومحفّزة، تدعم عدداً من القطاعات المستهدفة، بما في ذلك السياحة، والطاقة، والرعاية الصحية، والنقل، والخدمات اللوجستية، والاتصالات وتقنية المعلومات، والتطوير العقاري، والزراعة.

ورحّب الجانبان بما أُعلن عنه، خلال الزيارة، من صفقات واتفاقيات استثمارية وتجارية ضخمة بين القطاعين الخاصين في البلدين بلغت 8 مليارات دولار أميركي (حوالي 30 مليار ريال سعودي و145 مليار جنيه مصري).

تم الإعلان عن عزم المملكة قيادة استثمارات في مصر تبلغ قيمتها 30 مليار دولار أميركي.

أكد الجانبان حرصهما على تعزيز زيادة الاستثمارات بين البلدين، وتكثيف التواصل بين القطاع الخاص في البلدين لبحث الفرص الاستثمارية والتجارية وتسهيل أي صعوبات قد تواجهها.

واضاف البيان، أن الجانبين أعلنا، بخصوص التعاون في مجال توليد الطاقة المتجددة، تنفيذ مشروع للطاقة الكهربائية بقدرة 10 غيغاوات، من خلال شركة أكواباور.

سياسيا، أكد الجانبان عزمهما على تعزيز التعاون تجاه جميع القضايا السياسية والسعي إلى بلورة مواقف مشتركة تحفظ للبلدين الشقيقين أمنهما واستقرارهما، وأهمية استمرار التنسيق والتشاور إزاء التطورات والمستجدات في جميع المحافل الثنائية والمتعددة الأطراف، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار في البلدين الشقيقين والمنطقة.

وحسب البيان المشترك، استعرض الجانبان القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وشددا على ضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وإيجاد أفق حقيقي للعودة إلى مفاوضات جادة وفاعلة لتحقيق السلام، وفقاً لمبدأ حل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية، بما يكفل للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

وفي الشأن اليمني، جدد الجانبان دعمهما الكامل للجهود الأممية والإقليمية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة في اليمن، استناداً إلى المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن رقم (2216).

كما أشاد الجانب المصري بجهود المملكة ومبادراتها العديدة الرامية إلى تشجيع الحوار والوفاق بين الأطراف اليمنية وإنهاء الحرب في اليمن، ودورها في تقديم وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق اليمن.

وأكد الجانبان دعمهما لمجلس القيادة الرئاسي، والكيانات المساندة له، لتمكينه من ممارسة مهامه في تنفيذ سياسات ومبادرات فعالة تحقق الأمن والاستقرار في اليمن.

كما أكدا دعمهما لاتفاق الهدنة الأممية في اليمن، ورحبا بالإعلان عن تمديده، وثمّن الجانب السعودي استجابة مصر لطلب الحكومة اليمنية الشرعية والأمم المتحدة بتسيير رحلات جوية مباشرة بين القاهرة وصنعاء، دعماً الهدنة، وتخفيفاً للمعاناة الإنسانية للشعب اليمني التي أوجدتها “ميليشيا الحوثي الإرهابية”.

أدان الجانبان هجمات “مليشيا الحوثي الإرهابية” على الأعيان المدنية، والمرافق الحيوية في المملكة، وتهديدها لأمن وسلامة الممرات البحرية الدولية، وتعنتها أمام جهود الحل السياسي لإنهاء الأزمة في اليمن”، على حد وصف البيان.

وفي الشأن العراقي، أعرب الجانبان عن تطلعهما إلى توصل الأطراف العراقية إلى صيغة لتشكيل حكومة جامعة، تعمل على تحقيق تطلعات الشعب العراقي، في الأمن، والاستقرار، والتنمية، ومواجهة التنظيمات الإرهابية، وتدفع “علاقات العراق مع أشقائه العرب إلى آفاق أرحب وأوسع في ضوء ما يربط شعوب العالم العربي من أخوة ووحدة مصير وأهداف مشتركة”.

وأعلن الجانبان الاستمرار في السعي لإنجاح المرحلة الانتقالية، مشددين على أهمية الحوار بين الأطراف السودانية كافة، بما يسهم في الحفاظ على المكتسبات السياسية والاقتصادية، ويحقق وحدة الصف بين جميع مكونات الشعب السوداني.

وفي الشأن اللبناني، أكد الجانبان حرصهما على أمن واستقرار ووحدة الأراضي اللبنانية، وعلى أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى الحفاظ على عروبة لبنان وأمنه واستقراره، ودعم دور مؤسسات الدولة اللبنانية، وإجراء الإصلاحات اللازمة بما يضمن تجاوز لبنان لأزمته، وألا يكون منطلقاً لأي أعمال إرهابية وحاضنة للتنظيمات والجماعات الإرهابية التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة، وألا يكون مصدراً أو معبراً لتهريب المخدرات.

سوريًا، اتفق الجانبان على أهمية الوصول إلى حل سياسي للأزمة بما يحقق تطلعات الشعب السوري ويحفظ وحدة سورية وسلامة أراضيها. وأكدا على ضرورة وقف التدخلات الإقليمية التي تهدد أمن واستقرار ووحدة سورية وتماسك نسيجها المجتمعي، وأعربا عن الدعم لجهود المبعوث الأممي الخاص إلى سورية.

شدد الجانبان على ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي الليبية، وأهمية توصل الليبيين إلى حل ليبي-ليبي، دون أي إملاءات أو تدخلات خارجية، وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن.

واتفقا في التأكيد على أهمية البدء الفوري في تنفيذ خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا بدون استثناء أو مماطلة وفي مدى زمني محدد تنفيذاً لقراري مجلس الأمن رقمي 2570 و2571 ومخرجات قمة باريس ومسار برلين وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي وآلية دول جوار ليبيا، وأعربا عن الدعم لجهود اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 ذات الصلة، وحفظ اتفاق وقف إطلاق النار بما يصون أمن واستقرار ومقدرات ليبيا.

وبحسب البيان المشترك، يدعم الجانبان الجهود الدولية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وضمان سلمية برنامجها النووي، وتعزيز دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والحفاظ على منظومة عدم الانتشار، وأهمية دعم الجهود الرامية لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية، وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط، بما يسهم في تحقيق السلم والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أكد الجانبان دعم الجهود العربية لحث إيران على الالتزام بالمبادئ الدولية بعدم التدخل في شؤون الدول العربية، والمحافظة على مبادئ حسن الجوار، وتجنيب المنطقة جميع الأنشطة المزعزعة للاستقرار، بما فيها دعم المليشيات المسلحة، وتهديد الملاحة البحرية وخطوط التجارة الدولية.

أعرب الجانب السعودي عن دعمه الكامل للأمن المائي المصري، جزءاً لا يتجزأ من الأمن المائي العربي، وحث إثيوبيا على عدم اتخاذ أية إجراءات أحادية بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الأثيوبي، وأهمية التفاوض بحسن نية مع مصر والسودان للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم، تنفيذاً للبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن في سبتمبر 2021، بما يدرأ الأضرار الناجمة عن هذا المشروع على دولتي المصب، ويعزز التعاون بين شعوب مصر والسودان وإثيوبيا.

وعبّر عن تضامنه الكامل مع جمهورية مصر العربية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها القومي.

رفض الجانب المصري لأي اعتداءات على أراضي المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن أمن البلدين كلٌ لا يتجزأ.

كما اشاد الجانبان بمستوى التعاون والتنسيق الأمني القائم بين البلدين، وعبرا عن رغبتهما في تعزيزه، وثمنا جهودهما في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله، وجهودهما المشتركة في إطار عمل المركز الدولي لاستهداف تمويل الإرهاب.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر − 14 =

زر الذهاب إلى الأعلى