مصادر: بورل يزور طهران قريبا برسالة أمريكية

مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل "على الأغلب" سيزور طهران مطلع الأسبوع القادم لبحث تطورات الاتفاق النووي.

ميدل ايست نيوز: كشفت مصادر إيرانية مطلعة لموقع “العربي الجديد“، مساء الخميس، أن مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل “على الأغلب” سيزور طهران مطلع الأسبوع القادم لبحث تطورات الاتفاق النووي واستئناف مفاوضات فيينا المتوقفة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، فضلاً عن موضوع الطاقة.

وأضافت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها أن مشاورات جرت خلال الأيام الأخيرة بين طهران ومفوضية السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي لاتخاذ ترتيبات لزيارة بوريل إلى طهران، مشيرة إلى أن الطرفين باشرا الترتيبات و”على الأغلب سيصل بوريل إلى إيران السبت المقبل، إن لم تحصل تطورات مفاجئة خلال الساعات المقبلة تؤدي إلى تأجيل الزيارة”.

وعما إذا كان بوريل يحمل رسالة من الجانب الأميركي لنقلها إلى طهران، قالت هذه المصادر لـ”العربي الجديد” إن “السيد بوريل ونائبه أنريكي مورا عكفا خاصة خلال الشهور الأخيرة على تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن، وبناء على ذلك على الأغلب أنه يحمل رسالة أميركية”.

ولم تستبعد المصادر أن تحمل الرسالة الأميركية رداً على “المبادرات المهمة التي نقلت إلى أميركا عبر الوسطاء” خلال الفترة الماضية، مؤكدة أن “الكرة في الملعب الأميركي وإذا ما تعاملت الإدارة الأميركية بمنطق وأبدت جدية كافية لإحياء كامل للاتفاق النووي فالاتفاق في فيينا سيحصل في أقرب وقت ممكن”.

ولفتت هذه المصادر الإيرانية إلى أن “الإدارة الأميركية حتى هذه اللحظة لم تتخذ قراراً مناسباً يؤدي إلى إبرام اتفاق على الرغم من تكثيف نشاطها أخيراً في تحميل الوسطاء رسائل لإيران تؤكد استعدادها للعودة إلى الاتفاق النووي”.

ورجحت المصادر أن يحصل اتفاق بين بوريل والخارجية الإيرانية على موعد خلال الزيارة لاستئناف مفاوضات فيينا قريباً.

وكان وزير خارجية إيران ومسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، قد أجريا مباحثات هاتفية، السبت الماضي، تناولت استئناف مفاوضات فيينا، بعدما توقفت منذ 11 مارس/آذار الماضي.

وطالب مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خلال الاتصال إيران باستئناف المفاوضات، قائلاً إنّ “الوقت قد حان لاستئناف المفاوضات بسرعة والسعي لمنع زيادة التوتر”، وفق بيان لوزارة الخارجية الإيرانية نُشر على حساب المتحدث باسمها سعيد خطيب زادة على منصة “تيليغرام”.

وأكد بوريل حينها أن “متابعة الدبلوماسية وتجنب الخطوات غير البناءة هما السبيل للخروج من الظروف الراهنة”، مشدداً على رغبته في مواصلة “الدور الإيجابي للتوصل إلى اتفاق نهائي”.

إلى ذلك، أعرب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، اليوم الخميس، بعد لقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف عن أمله في استئناف المفاوضات بشأن الاتفاق النووي قريباً، مع مقاربة “واقعية” من الطرف الآخر. وتحدث أمير عبداللهيان عن اتخاذ الخارجية الإيرانية “إجراءات” بهذا الصدد لم يكشف عنها.

وفي المؤتمر الصحافي، أكد الوزير الإيراني أن روسيا “لا تمانع” التوصل إلى اتفاق في مفاوضات فيينا، مشيراً إلى أنه بحث إبرام معاهدة التعاون الشامل الاستراتيجي بعيد المدى بين روسيا وإيران.

وأوضح أن طهران وموسكو تعملان معاً لأجل إفشال أثر العقوبات الأميركية التي تستهدف البلدين.

وتابع أمير عبداللهيان أنه بحث أيضاً مع لافروف “العربدة السياسية للكيان الصهيوني” ضد إيران، قائلاً إن المنطقة لن تسمح أن يهدد هذا الكيان أمنها واستقرارها.

وتوقفت مفاوضات فيينا لإحياء الاتفاق النووي في الـ11 من الشهر الماضي، وعاد المفاوضون إلى عواصمهم، ومع ذلك، استمرت المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في العواصم، بعد توقف المفاوضات خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك عبر منسقها إنريكي مورا الذي أشرف على تبادل الرسائل بين الطرفين، فضلاً عن نقل أطراف إقليمية أيضاً هذه الرسائل بينهما.

وعلى وقع تعثر المفاوضات النووية المتوقفة منذ 11 مارس الماضي، كان مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد تبنّى، مساء أمس الأربعاء، بأغلبية كبيرة في فيينا، قراراً ينتقد إيران رسمياً على عدم تعاونها مع الوكالة بشأن التحقيقات الجارية حول ثلاثة مواقع غير معلنة مشتبه بممارسة أنشطة نووية فيها.

وجاء القرار الغربي بعدما أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أخيراً، تقريرين منفصلين بشأن القضايا الخلافية بين الوكالة وإيران، واحتياطاتها من اليورانيوم المخصب. وفي التقرير الأول، ذكرت الوكالة أن إيران لم ترد بمصداقية على أسئلة الوكالة المطروحة عليها منذ فترة طويلة، بشأن مصادر آثار يورانيوم عُثر عليها في ثلاثة مواقع غير معلنة.

وفي التقرير الثاني، أوردت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران قد تجاوز الحد المسموح به، بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين طهران والقوى الكبرى بأكثر من 18 مرة.

واستبقت إيران إصدار القرار بالإعلان عن وقف عمل كاميرات وخفض تفتيشات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في منشآتها النووية. ثم أعلنت لاحقاً أنها بدأت بتركيب أجهزة الطرد المركزي المتطورة لتخصيب اليورانيوم مع التهديد باتخاذ المزيد من الإجراءات، واصفة القرار بأنه “سياسي”، ومتهمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها تبني على “مزاعم صهيونية” في تقاريرها بشأن البرنامج النووي الإيراني.

 

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 + 13 =

زر الذهاب إلى الأعلى