واشنطن تشترط لإبرام الصفقة النووية وطهران تطالب بضمانات بشأن رفع العقوبات

دعت الولايات المتحدة إيران إلى التنازل عن مطالب اعتبرت أنها خارج الاتفاق النووي لعام 2015 حتى تتسنى العودة المتبادلة للاتفاق.

ميدل ايست نيوز: دعت الولايات المتحدة إيران إلى التنازل عن مطالب اعتبرت أنها خارج الاتفاق النووي لعام 2015 حتى تتسنى العودة المتبادلة للاتفاق، في حين طالبت طهران بضمانات تتعلق برفع العقوبات المفروضة عليها.

فخلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي أمس الخميس بشأن الاتفاق النووي بعد يوم من انتهاء جولة مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة، عبّرت واشنطن عن قلقها إزاء خطوات اتخذتها إيران مؤخرا، قائلة إنها تقوض مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية للأنشطة النووية الإيرانية.

وقال ريتشارد ميلز نائب المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة، إنه لا يمكن إبرام صفقة للعودة إلى الاتفاق النووي إلا إذا تنازلت إيران عن المطالب التي لا تدخل في نطاق الاتفاق.

وأضاف ميلز أن بلاده ملتزمة بالعودة المتبادلة إلى الاتفاق، وأن الخطوات التي تتخذها طهران تجعل العودة المتبادلة إليه أكثر صعوبة.

وفي وقت سابق، أشار مسؤولون أميركيون إلى أن الجانب الإيراني أثار في المحادثات الأخيرة مطالب لا علاقة لها بخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، بينها شطب الحرس الثوري من اللائحة الأميركية للمنظمات الإرهابية.

وكانت الخارجية الأميركية اتهمت طهران بعدم الاستجابة للمبادرة الأوروبية، المتمثلة في عقد مفاوضات غير مباشرة بين الجانبين الأميركي والإيراني في الدوحة، سعيا لإحياء الاتفاق النووي.

وعقدت المفاوضات يومي الثلاثاء والأربعاء في أحد فنادق العاصمة القطرية بمبادرة من الاتحاد الأوروبي، من أجل الخروج من المأزق الذي آلت إليه جولات المحادثات التي عقدت على مدى 11 شهرا وتوقفت في مارس/آذار الماضي.

ضمانات لإيران

وخلال جلسة مجلس الأمن الدولي، طالب المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي واشنطن بما وصفها بضمانات موضوعية يمكن التحقق منها، بشأن رفع العقوبات وعدم انتهاك التزاماتها بموجب اتفاق عام 2015 مرة أخرى.

وقال روانجي إنه بمجرد وفاء الأطراف الأخرى بجميع التزاماتها بطريقة كاملة وفعالة ويمكن التحقق منها، ستتراجع بلاده على الفور عن جميع خطواتها.

وأضاف أن طهران تبدي أقصى قدر من المرونة من أجل التوصل إلى اتفاق مقبول للجميع، حسب تعبيره.

يأتي ذلك بينما أعلنت إيران أنها على تواصل مع منسق الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا بشأن المرحلة التالية من المحادثات النووية.

في السياق، اتهمت كل من روسيا والصين الولايات المتحدة -خلل جلسة مجلس الأمن- بالتسبب في المأزق الحالي الذي آلت إليه المحادثات الرامية لإحياء الاتفاق النووي.

اتفاق في أقرب وقت

من جهته، قال مفوض السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أمس إنه يجب إبرام الاتفاق النووي مع إيران في أسرع وقت ممكن.

وأضاف بوريل -في تغريدة على تويتر- أنه بعد أكثر من عام من المفاوضات فإن ثمة مجازفة بعدم تجاوز ما وصفه بخط النهاية، ودعا إلى التنفيذ الكامل للاتفاق.

وتتجسد النقاط الخلافية المتبقية بين إيران والولايات المتحدة المتوقع مناقشتها خلال المحادثات القادمة بهدف إحياء الاتفاق النووي في شروطٍ وشروطٍ مضادة، أبرزها مطالبة إيران برفع كل العقوبات المفروضة عليها بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018 ومختلف العقوبات التي فُرضت ضمن سياسة الضغوط القصوى الأميركية.

كما تطالب إيران بضمانات سياسية وحقوقية وتجارية من الجانبين الأميركي والأوروبي حتى لا يتكرر الانسحاب من الاتفاق.

لكن واشنطن أعلنت سابقا أنه لا يمكن تقديم ضمانات لإيران بأن الإدارة الأميركية القادمة لن تنسحب من الاتفاق النووي.

ومن المطالب الإيرانية الأخرى إخراج الحرس الثوري من اللائحة الأميركية للمنظمات الإرهابية.

لكنّ ذلك يحتاج إلى مفاوضات أوسع تشمل ملفات أخرى أيضا، وهذا الأمر ترفضه إيران.

وتعتبر الملفات المتعلقة بتنفيذ إيران التزاماتها في إطار اتفاق الضمانات الشاملة من النقاط الخلافية المهمة للجانب الأميركي، بينما تقول طهران إنها ملتزمة بالمقررات وستتراجع عن خطوات خفض التزاماتها النووية إذا تم تفعيل الاتفاق النووي وعادت كافة الأطراف إليه.

محادثات قطرية إيرانية

في هذه الأثناء، أجرى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمس اتصالا هاتفيا مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

وأوردت وكالة الأنباء القطرية أن الجانبين استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها، إضافة إلى بحث أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأضاف رئيسي أن توجيه اتهامات لبلاده خلال مرحلة المفاوضات هو استهداف لعملية التفاوض.

كما أكد في اتصاله مع أمير دولة قطر أنه ينبغي بذل كل الجهود لرفع العقوبات وتوفير الضمانات اللازمة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى