صحيفة إيرانية تهاجم الكويت وتتهمها بإثارة التصعيد في المنطقة

قالت صحيفة خراسان الإيرانية أن الكويت لم تقتصر في نهجها على فترة الحرب، بل واصلت ما وصفته بالسياسات التصعيدية حتى بعد توقف العمليات، مشيرة إلى أنها أصبحت مصدرًا لهجمات تنتهك وقف إطلاق النار.

ميدل ايست نيوز: كتبت صحيفة خراسان الإيرانية أن من أبرز تداعيات الحرب يتمثل في وصول صادرات النفط إلى الصفر، وإعلان بند القوة القاهرة (Force Majeure)، وتأجيل تسليم الطلبات النفطية ومشتقاتها إلى الزبائن، إضافة إلى توقف وتعليق الرحلات الجوية لفترات طويلة، وارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية.

وأضافت الصحيفة أن هذا البلد (وتقصد الكويت) الذي يعتمد بنسبة 90% من إيراداته على النفط، ويستورد نحو 90% من احتياجاته الغذائية عبر التصدير (وذلك أساسًا عبر البحر الذي يمر حتمًا من مضيق هرمز)، يواجه بطبيعة الحال وضعًا صعبًا فيما يتعلق بتأمين الاحتياجات وضبط الأسعار. لكنها قالت إن ما يظهر في سلوك هذا البلد الخليجي هو “التمرد والجرأة المفرطة” تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيرة إلى أن حكومة الكويت، مدفوعة بدعم حلفائها وبنهج “الارتماء في أحضان القوى الكبرى”، تتبنى سياسة مواجهة واضحة وتضع نفسها ضمن المحور الأمريكي–الإسرائيلي في المنطقة.

وذكرت الصحيفة، استنادًا إلى بيانات متعددة صادرة عن قيادة خاتم الأنبياء، أن الكويت كانت منطلقًا للعديد من الهجمات ضد إيران خلال ما وصفته بـ“الحرب المفروضة الثالثة”، وهو ما تقول الصحيفة إنه انعكس أيضًا في تصريحات متكررة لمسؤولين أمريكيين، من بينهم دونالد ترامب وقادة سنتكوم ووزراء أمريكيون، الذين أشاروا إلى دول خليجية “معادية” من بينها الكويت وأشادوا بتعاونها. وأضافت أنه رغم تأكيد الكويت الدائم على ما تسميه “حسن الجوار”، فإنها لا تنفي أو ترد على هذه التصريحات الأمريكية.

وتابعت أن الكويت لم تقتصر في نهجها على فترة الحرب، بل واصلت ما وصفته بالسياسات التصعيدية حتى بعد توقف العمليات، مشيرة إلى أنها أصبحت مصدرًا لهجمات تنتهك وقف إطلاق النار. كما زعمت أن عددًا من الإيرانيين تم ترحيلهم من الكويت منذ بداية “حرب رمضان” بتهم واهية مثل وضع صور لقادة إيرانيين على حساباتهم، وأن بعضهم تعرض للاعتقال والضرب ومصادرة الممتلكات.

وفي سياق آخر، هاجمت الصحيفة الإعلام الكويتي، معتبرة أن الخطاب الإعلامي هناك يعكس “عداءً واضحًا” تجاه إيران، مشيرة إلى أن صحيفة “الجريدة” تخصص زاوية ثابتة بعنوان “العدوان الإيراني” وتنشر مقالات حادة ضد طهران، وأن بعض وسائل الإعلام الكويتية تستخدم تعبير “النظام الإيراني” بدل “الجمهورية الإسلامية”، وتنسب تصريحات كاذبة لمسؤولي الدولة، بل وتدّعي وجود “مصادر مطلعة في مكتب الرئيس الإيراني” تزودها بمعلومات سرية.

كما تحدثت الصحيفة عن حادثة احتجاز قارب قالت الكويت إنه حاول دخول مياهها بشكل غير قانوني ويُشتبه بانتمائه للحرس الثوري، بينما تؤكد الرواية الإيرانية أنه كان في مهمة دورية اعتيادية وانحرف بسبب خلل في أنظمة الملاحة. وأضافت أن الكويت حددت لاحقًا موعد محاكمة المحتجزين، محذرة من احتمال استغلال القضية في “حملات إعلامية معادية لإيران”.

وأشارت الصحيفة إلى حادثة أخرى تتعلق باتهام إيران بالوقوف خلف انفجار في مطار كويتي، وما تبعه من طرد دبلوماسيين إيرانيين، معتبرة أن ذلك تم بالتنسيق مع وكالات إعلامية دولية. كما وصفت الوضع الداخلي في الكويت بأنه يعاني من بطء إداري وضعف تنموي، مشيرة إلى تأخر مشاريع البنية التحتية وتأثيرات الحرب في التسعينيات، وتراجع الثقة الاستثمارية، واحتمال تسجيل عجز كبير في الميزانية خلال السنوات المقبلة.

وختمت الصحيفة بالقول إن الكويت، رغم اعتمادها على دعم خارجي من السعودية والولايات المتحدة ودول غربية في الجوانب الاقتصادية والعسكرية، تمتلك نقاط ضعف عديدة، وإن التعامل معها – بحسب تعبيرها – يتطلب “موقفًا حازمًا وقويًا” لضبط سلوكها، مع التأكيد على أن العلاقات مع الجوار يجب أن تُستخدم كوسيلة لتحقيق المصالح الوطنية الإيرانية وليست غاية بحد ذاتها.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى