صحيفة التلغراف: إيران زرعت الفتنة بين ترامب ونتنياهو

قالت صحيفة التلغراف إنه على الرغم من عودة الضربات الانتقامية بين أميركا وإسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر، إلا أن القادة في طهران سيشعرون بالرضا من تطور واحد، وهو "زرع الفتنة بين أمريكا وإسرائيل".

ميدل ايست نيوز: أبرزت صحيفة التلغراف البريطانية نقاط الاختلاف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في التعامل مع إيران، ورصدت في مقال رأي ما قالت إنه “شرخ بين ترامب ونتنياهو”.

وجاء في المقال الذي كتبه ديفيد بلير، كبير المعلقين في الشؤون الخارجية، إنه على الرغم من عودة الضربات الانتقامية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر، إلا أن القادة في طهران سيشعرون بالرضا من تطور واحد، وهو “زرع الفتنة بين أمريكا وإسرائيل”.

ويرى الكاتب أن النظام الإيراني “تلاعب” ببراعة بالرئيس الأمريكي، ليحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على عدم توجيه ضربة لإيران، بمجرد الشعور بإمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

وقال إن يوم الاثنين شهد “خلافاً حاداً بين ترامب ونتنياهو بسبب إصرار الأخير على قصف حزب الله في لبنان”، وذلك بعد أن اتصل ترامب بنتنياهو، وطلب منه عدم الرد على إطلاق إيران صواريخ باليستية، يوم الأحد.

ويوضح الكاتب أن ترامب يعتقد أنه لا ينبغي السماح لأي شيء بأن يعرقل التوصل إلى اتفاق مع إيران، ويتيح له إعلان النصر والانسحاب من الحرب التي أشعلها، وقد أدرك قادة إيران هذا الأمر ونجحوا في إقناع ترامب بأن مثل هذا الاتفاق يبقى في متناول يده.

لكن الموقف مختلف بالنسبة لنتنياهو الذي يواجه انتخابات بنهاية أكتوبر/تشرين الأول، ولم يعد مستعداً للاستجابة لمطالب حليفه ترامب، ولا يستطيع التخلي عن الركيزة الأساسية للعقيدة العسكرية الإسرائيلية التي تنص على الرد السريع والساحق على أي تجاوز.

ونتيجة لهذا ردّت الطائرات الإسرائيلية، صباح الاثنين، على الهجوم الصاروخي الإيراني ليلة الأحد، وقصفت مجمع ماهشهر للبتروكيماويات في محافظة خوزستان. ويُظهر قرار نتنياهو استهداف البنية التحتية للطاقة أن ردّه لم يكن رمزياً أو محدوداً، بل يستهدف العمود الفقري لاقتصاد إيران.

ولطالما اعتبرت طهران أي هجوم على هذه المنشآت تصعيداً خطيراً يستدعي الرد، وهو ما دفعها لمهاجمة إسرائيل بضربات صاروخية، قبل أن تُعلن يوم الاثنين وقف الهجمات مؤقتاً، شريطة عدم شن المزيد من الغارات على لبنان.

وطرح المقال أسئلة مثل: ما الذي سيفعله نتنياهو؟ هل سيستجيب لنداءات ترامب لضبط النفس، أم سيردّ بالمثل؟

ليجيب الكاتب بأن نتنياهو إذا ردّ وفقاً لغرائزه وعقيدة بلاده الدفاعية، فستعود دوامة إراقة الدماء. وسيخاطر ترامب بأن يصبح متفرجاً في الصراع نفسه الذي أشعله قبل مئة يوم. وستكشف الأيام قريباً ما إذا كان ترامب محقاً في زعمه بأنه “يتحكم في قرارات” نتنياهو، بحسب تعبير الكاتب.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
بي بي سي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 − 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى