اعتراضات داخل المعسكر الإيراني على بنود التفاهم المرتقب مع واشنطن

تشهد الساحة السياسية بين التيارات الداعمة للحكومة الإيرانية تصاعداً في الاعتراضات على نص جرى نشره في بعض وسائل الإعلام الإيرانية باعتباره نص المذكرة المحتملة بين إيران وأميركا..

ميدل ايست نيوز: مع اقتراب توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب، والذي لم تؤكد طهران موعده النهائي بعد، تشهد الساحة السياسية بين التيارات الداعمة للحكومة الإيرانية تصاعداً في الاعتراضات على نص جرى نشره في بعض وسائل الإعلام الإيرانية باعتباره نص هذه المذكرة.

وقرأ محمود نبويان، نائب رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، خلال برنامج مباشر بثته وكالة أنباء “دانشجو” المقربة من التيار الأصولي، نصاً قال إنه يمثل مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، ووجه انتقادات حادة إلى عدد من بنوده.

وقال في جزء من تصريحاته إن نص الاتفاق لا يترك مجالاً لممارسة إيران أي إدارة على مضيق هرمز، مدعياً أن الحرس الثوري سيتعين عليه بعد توقيع مذرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة “التراجع” عن هذا الممر المائي.

كما ادعى النائب البرلماني المقرب من جبهة الثبات الثورية المتشددة، والذي كان من معارضي الاتفاق النووي المعروف باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة”، أن “الخطوط الحمراء” التي أعلنها المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، بشأن مضيق هرمز لم تتم مراعاتها في هذا الاتفاق.

وأشار إلى جزء آخر من النص الذي وصفه بأنه التفاهم النهائي بين طهران وواشنطن، قائلاً إن مسألة انسحاب القوات الأمريكية من منطقة الشرق الأوسط وأبعاد هذا الانسحاب لم تُحدد بشكل واضح في نص الاتفاق.

وفي الوقت نفسه، نشر عدد من المتشددين المعارضين للمفاوضات والاتفاق بين إيران والولايات المتحدة ملصقاً لفعالية من المقرر عقدها يوم الأحد، يشارك فيها 16 نائباً في البرلمان، من بينهم أمير حسين ثابتي وحميد رسائي ومهدي كوجك زاده وبيجن نوباوه، لمناقشة “مسار المفاوضات”.

ونشر النائب مرتضى محمودي هذا الملصق عبر حسابه على منصة “إكس”، وكتب: “لا نريد أن نصمت حتى يُفرض اتفاق نووي آخر على الإمام (ويقصد المرشد الأعلى) وأمته”.

كما أطلق بعض الناشطين السياسيين والإعلاميين المقربين من الحكومة حملة تحت شعار “لن نقبل”، ودعوا أنصار الحكومة الذين يشاركون في التجمعات منذ بداية الحرب التي استمرت أربعين يوماً إلى الانضمام إليها.

ويأتي ذلك في وقت وصف فيه تيار آخر من مؤيدي الحكومة هذه الاعتراضات بأنها محاولة لـ”إثارة الخلافات” وخلق “الفرقة”.

ونشرت صحيفة “جوان” المقربة من الحرس الثوري مقالاً في هذا الشأن قالت فيه إن “بعض محاولات بث الخلافات في الداخل تسللت إلى التجمعات الميدانية”، مضيفة أن المتحدثين في بعض هذه التجمعات في طهران ومدن أخرى “يتجاهلون أوامر قائد الثورة بشأن الحفاظ على الوحدة وعدم تحويل الخلافات، سواء كانت مبررة أو غير مبررة، إلى مصدر للانقسام، ويعملون على نشر بذور الشقاق والتفرقة بين الناس”.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد حذر في وقت سابق من “الخلاف والانقسام داخل البلاد”، مؤكداً أن “بعض الخلافات لا ينبغي طرحها حالياً بأي شكل من الأشكال”.

وفي الرسالة المنسوبة إلى مجتبى خامنئي، والتي تمت تلاوتها خلال مراسم إحياء ذكرى وفاة روح الله الخميني، اتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى إرباك حسابات المسؤولين الإيرانيين، وشدد على “الحفاظ على الوحدة والتماسك والثقة المتبادلة” بين الشعب والمسؤولين، محذراً من أن الخلافات يجب ألا تتحول إلى “صراع وفرقة”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 + سبعة =

زر الذهاب إلى الأعلى