صحيفة إيرانية تفسّر صمت المرشد الأعلى حيال الاتفاق الإيراني الأميركي
زعمت صحيفة كيهان الإيرانية إن صمت المرشد الأعلى حيال الاتفاق الجاري مع واشنطن يدل على انتهاء المفاوضات النووية وإغلاق هذا الملف من وجهة نظر الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

ميدل ايست نيوز: زعمت صحيفة كيهان الإيرانية في تفسيرها لصمت المرشد الأعلى الإيراني السيد مجتبى خامنئي بشأن الاتفاق الجاري مع واشنطن، أن هذا الأمر يدل على انتهاء المفاوضات النووية وإغلاق هذا الملف من وجهة نظر الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وكتبت صحيفة كيهان المقربة من مكتب المرشد الأعلى: لم يُشر قائد الثورة في جميع رسائله منذ بداية قيادته حتى اليوم إلى موضوع البرنامج النووي الإيراني، ولم يضع له أي مكان ضمن رؤية إنهاء الحرب. ويمكن أن تكون هذه الخطوة ذات الدلالة مؤشراً على أن ملف المفاوضات النووية، من وجهة نظر الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قد أُغلق بعد العدوان الأمريكي الإسرائيلي على البلاد، وأن أي محاولة لإحيائه لن تتم.
يمكن اعتبار هذا الإجراء أحد أذكى الخطوط الحمراء التي رسمها قائد الثورة. وبناءً عليه، فإن أي مفاوضات لتحديد شروط إنهاء الحرب يجب ألا تكون امتداداً للمفاوضات السابقة لإيران وبالأهداف والإطار ذاتهما.
إن تقليص مستوى التحدي الراهن إلى مسألة رفع العقوبات والإفراج عن بضعة مليارات من الأموال المجمدة يُعد مثالاً على خطأ في الحسابات لدى المسؤولين. إن مستوى التحدي اليوم يتجاوز ذلك بكثير. فالعدو أعلن حرباً وجودية على إيران وتحرك بكل طاقته بهدف إقصائها؛ ودماء أكثر من خمسة آلاف إيراني، من أطفال ونساء إلى قادة عسكريين بارزين وعلماء مرموقين، وفي مقدمتهم قائدنا العزيز، تشهد على ذلك.
لقد دخلت الولايات المتحدة بكل قوتها إلى الميدان، لكنها فشلت في تحقيق هدفها، والآن فإن إيران المنتصرة هي التي يجب أن تعمل على تأسيس نظام جديد وإخراج العدو من منطقة غرب آسيا. وقد رسمت الخطوط الحمراء لقائد الثورة تحديداً لهذا المسار. والآن، مع توقيع اتفاق مبدئي ودخول الطرفين في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، يجب أن يكون الحذر أكبر من أي وقت مضى. نحن في مرحلة حساسة من تاريخ غرب آسيا، ولا مجال فيها لأي تهاون أو خطأ، ولا يحق لأحد أن يضعف الخطوط الحمراء للمرشد الأعلى أو يتجاوزها، لا قدر الله.



