صحيفة إيرانية: الاتفاق مع واشنطن يتضمن ضمانات تنفيذية وقابلية للعودة وإجراءات تحقق

دافعت صحيفة خراسان الإيرانية عن الاتفاق الأخير بين إيران والولايات المتحدة، معتبرةً أنه نتيجة فشل واشنطن في تحقيق هدف «الاستسلام غير المشروط» لإيران.

ميدل ايست نيوز: دافعت صحيفة خراسان الإيرانية عن الاتفاق الأخير بين إيران والولايات المتحدة، معتبرةً أنه نتيجة فشل واشنطن في تحقيق هدف «الاستسلام غير المشروط» لإيران، ومؤكدة أن الاتفاق الجديد، خلافًا للاتفاق النووي السابق، يتضمن ضمانات تنفيذية وقابلية للعكس وآلية تحقق.

وقالت خراسان في افتتاحيتها ليوم الثلاثاء مذكرة التفاهم التي وصلت إليها كل من إيران وأميركا، مدعية أنه تم التوصل إليها بعد نحو شهرين من المفاوضات غير المباشرة بوساطة باكستان، وفي ظروف كانت فيها واشنطن خلال الأسابيع الماضية تسعى عبر «تصعيد إعلامي» و«زيادة التهديد العسكري» إلى إجبار إيران على قبول مطالبها.

وكتبت الصحيفة، المقربة من رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أن الأميركيين كانوا يهدفون إلى دفع إيران نحو «الاستسلام دون شروط»، إلا أن «المواجهة القوية للقوات العسكرية والحضور الشعبي الواسع والمتماسك للإيرانيين بمختلف توجهاتهم» مكّن الوفد الإيراني من دخول المفاوضات بدعم قوي وأفشل تحقيق هذا الهدف من الجانب الأميركي.

وأضافت خراسان: «الآن التزمت الولايات المتحدة بتنفيذ إجراءات ملموسة وغير قابلة للتراجع، بحيث تُستأنف المفاوضات نحو الاتفاق النهائي بعد تنفيذ هذه الإجراءات والتحقق منها من قبل إيران».

وفي الوقت ذاته، ومع الإشارة إلى مخاوف جزء من الرأي العام بشأن الاتفاق الجديد، أكدت الصحيفة أن هذا التفاهم يختلف جذريًا عن اتفاق 2015، مشيرة إلى أن أبرز هذه الفروقات هو «قابلية العودة السريعة»، إذ يمكن لإيران، وفقًا للصحيفة، «إغلاق مضيق هرمز مجددًا خلال نصف ساعة إذا أرادت».

كما اعتبرت خراسان أن «وجود ضمانات تنفيذية» يمثل فارقًا آخر مقارنة باتفاقية 2015، وكتبت أن هناك «أداتين لضمان التزام الطرف الآخر، هما استخدام القوة العسكرية ضد مواقع العدو وإعادة إغلاق مضيق هرمز».

وأضافت الصحيفة أن من خصائص هذا التفاهم أيضًا أنه «متبادل وتدريجي»، مدعية أن بدء المفاوضات النهائية مرتبط بالإفراج عن جزء من الأصول المالية الإيرانية، وتعليق العقوبات النفطية، ورفع الحصار البحري.

وفي ختام تقييمها، كتبت الصحيفة أن هذا التفاهم «يبدو أنه يثبت الانتصار في الميدان العسكري والحضور الشعبي في الشارع كإنجاز سياسي»، مع الإشارة إلى أن مسار المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل في مختلف الساحات سيستمر.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد + 15 =

زر الذهاب إلى الأعلى