برلماني إيراني: تصريحات بزشكيان وعراقجي بشأن النووي وهرمز لا تمثل موقف إيران
أكد برلماني إيراني أن تصريحات عراقجي وبزشكيان بشأن التراجع عن سياسات النظام هي آراء شخصية، وليست موقف إيران. فموقف الأخيرة له آليته الخاصة.

ميدل ايست نيوز: «لا نقبل التهديد والترهيب، وإذا قبلت الولايات المتحدة الخطة الإيرانية، فسيُفتح مضيق هرمز خلال برنامج مدته 7 أيام»، «تخصيبنا معقد للغاية ووصل إلى طريق مسدود، ولذلك قررنا تأجيله إلى وقت آخر، والتطرق إليه في المراحل اللاحقة من المفاوضات». ما سبق هو أبرز ما صرحه وزير الخارجية عباس عراقجي خلال زيارته إلى نيويورك، والذي قوبل بردود فعل سلبية واسعة لدى شريحة من الرأي العام الإيراني. لم يكن عراقجي وحده هدفاً لهذه الانتقادات، حيث واجه الرئيس مسعود بزشكيان أيضاً هتافات مناهضة للحكومة لدى وصوله إلى مطار مهرآباد.
وقال محمد سراج، النائب عن طهران وعضو لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان الإيراني، لموقع ديده بان إيران، تعليقاً على تصريحات وزير الخارجية عباس عراقجي بشأن استعداد بلاده للتفاوض حول قضية تخصيب اليورانيوم: «لا يملك عراقجي مثل هذا التفويض. إضافة إلى ذلك، فإن أي تغيير ولو كان طفيفاً في الملف النووي يجب أن يتم بالتنسيق مع مجلس الشورى. ولذلك لم يكن مخولاً له الإدلاء بمثل هذه التصريحات. وما قاله هو رأي شخصي ولا يتمتع بأي اعتبار».
وأضاف، مشيراً إلى ضرورة الانتباه إلى أن المشكلة الأميركية مع إيران لا تتعلق بالملف النووي: «الولايات المتحدة لديها مشكلة مع أصل الثورة الإسلامية وتنظر إليها باعتبارها منافساً حضارياً. وتعلم الولايات المتحدة أن إيران قوة عظمى ناعمة، ولذلك فإن الحرب على إيران هي حرب ناعمة ومركبة. كما أن روسيا والصين لا تتبنيان الخطاب الإيراني نفسه. لذلك فإن مشكلتهم ليست مع إيران النووية، وقد صرحوا بذلك بوضوح. لقد تحدت إيران، من خلال أسسها الاقتصادية والسياسية وخطابها، جميع أسس الديمقراطية الليبرالية الغربية. ولهذا السبب لديهم مشكلة مع أصل الثورة الإسلامية. مشكلتنا مع الولايات المتحدة عميقة ولا تتعلق بالمصالح، الملف النووي مجرد ذريعة».
وأشار سراج، في حديثه عن المواقف المتكررة لبزشكيان وعراقجي بشأن فتح مضيق هرمز وتخفيف تخصيب اليورانيوم ومحاولات التوصل إلى مذكرة تفاهم، قائلاً: «إن تصريحات السيدين عراقجي وبزشكيان بشأن التراجع عن سياسات النظام هي آراء شخصية، وليست موقف الجمهورية الإسلامية. فموقف الجمهورية الإسلامية له آليته الخاصة، وفي السياسة الخارجية العامة يكون المرشد هو صاحب القرار الحاسم، بينما يستند ما يتعلق ببقية الملفات إلى مجلس الشورى والقوانين التي يقرها. وفي الوقت الراهن، عبّر محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، عن السياسة الخارجية العامة للجمهورية الإسلامية».
وحول مهلة الأيام السبعة المتعلقة بمضيق هرمز ورفض ترامب قبولها، قال النائب الإيراني: «يعلم الأميركيون أن رئيس الجمهورية ووزير الخارجية في إيران ليسا صاحبي القرار. ولذلك لا يعيرون هذه التصريحات أهمية، كما أن ترامب لم يقبل شروطهم».



