نائب إيراني: قاليباف يمنع انعقاد البرلمان لعرقلة مناقشة ملفات مضيق هرمز

قال النائب في البرلمان الإيراني أبو الفضل أبوترابي إن "العدو" لم يلتزم بتعهداته منذ اتفاقية الجزائر وحتى اليوم.

ميدل ايست نيوز: قال النائب في البرلمان الإيراني أبو الفضل أبوترابي إن “العدو” لم يلتزم بتعهداته منذ اتفاقية الجزائر وحتى اليوم.

وفي حديثه لموقع “ديده بان إيران” بشأن الهجمات على لبنان رغم إعلان الخطوط الحمراء للجمهورية الإسلامية، قال أبوترابي: “العدو لم يكن صادقاً في أي من مفاوضاته، ولم يلتزم بأي من اتفاقياته، وقد تصرف بالطريقة نفسها في لبنان”.

وأضاف: “في الاتفاق النووي أيضاً كانوا هم من مزقوا الاتفاق. لقد نفذنا جميع الالتزامات المترتبة علينا، بينما لم ينفذوا حتى التزاماً واحداً من التزاماتهم. وخلال المفاوضات هاجمونا وأشعلوا الحرب التي استمرت 12 يوماً. ثم أُعلن وقف لإطلاق النار، لكنهم عادوا لمهاجمتنا أثناء المفاوضات مجدداً، وقاموا باغتيال قيادتنا، لتندلع بعد سبعة أشهر من الحرب التي استمرت 12 يوماً حرب رمضان. هذا هو العدو. وهو اليوم أيضاً قدم معاهدة انتهكها منذ اللحظة الأولى. وكان من المفترض أن يكون لبنان جزءاً من المفاوضات. وحتى دول مثل فرنسا والعديد من الدول الأوروبية طالبت بوقف الحرب وإقرار هدنة في لبنان، لكننا نرى أنهم لا يلتزمون لا ظاهراً ولا باطناً بما أعلنته الجمهورية الإسلامية في هذا الشأن. لذلك لا يمكن الوثوق بالعدو إطلاقاً”.

وأكد أبوترابي أن “العدو لا يؤمن بالقوانين الدولية ولا بالإنسانية أو الشرف أو الأخلاق”، مضيفاً: “إنه لا يفهم إلا لغة الصواريخ والقوة، وللوصول إلى حالة ردع حقيقية يجب أن نلقنه درساً قاسياً. هذا هو الطريق الوحيد، ولا يوجد طريق آخر غيره”.

ترامب لن يسمح بالإفراج عن ريال واحد

وعن ما أثير خلال المفاوضات بشأن صندوق بقيمة 300 مليار دولار وإمكانية سحب إيران أموالاً منه، قال عضو لجنة الشؤون الداخلية والمجالس في البرلمان الإيراني: “إن طرح هذا الصندوق ليس سوى لعبة. فقد قال ترامب بوضوح إنه لن يسمح بدفع ريال واحد. وبغض النظر عن أن السحب من هذا الصندوق يحتاج إلى موافقة الكونغرس، فإن الرئيس الأمريكي نفسه لا يؤيد هذا الأمر”.

المفاوضات وسيلة للهروب من الهزيمة

وأضاف أبوترابي: “بعض أصدقائنا يسلكون الطريق الخطأ ويعتقدون أن المفاوضات يمكن أن تؤدي إلى نتائج. لكن هذه المفاوضات جُربت مرات عديدة، وإعادة تجربة المجرب خطأ. ففي اتفاقية الجزائر والاتفاق النووي وحتى خلال وقف إطلاق النار في الحرب التي استمرت 12 يوماً، والتي كانت المفاوضات جارية بالتزامن معها، انتهك الطرف الآخر تعهداته ثلاث مرات على الأقل. أما الصهاينة فهم أساساً لا يلتزمون بأي قاعدة؛ لا بالأخلاق ولا بالشرف ولا بالإنسانية ولا بأي مبدأ آخر. وقد أثبتت التجارب دائماً أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يستخدمان المفاوضات كوسيلة للهروب من الهزيمة وكسب الوقت والفرص”.

قاليباف لا يسمح بعقد جلسات البرلمان

وفي ما يتعلق باستمرار تعطيل البرلمان لمنع النواب من التدخل في ملف المفاوضات، ولا سيما عبر طرح مشاريع تتعلق بإدارة مضيق هرمز، قال أبوترابي: “الحقيقة أن هذا الانطباع موجود حتى لدى بعض النواب. فهم يعتقدون أن هذا هو السبب وراء عدم إعادة فتح البرلمان. وفي الوقت الراهن لا توجد أي قيود أو موانع قانونية تحول دون عقد جلسات البرلمان عبر الاتصال المرئي. ويمكننا بسهولة عقد الجلسات في مكان آمن أو عبر الإنترنت واستئناف أعمالنا. لكن الواقع أن إرادة رئيس السلطة التشريعية، السيد محمد باقر قاليباف، غير متوافرة في هذا الاتجاه”.

وأضاف أن عدداً من النواب يعملون حالياً على إعداد شكوى لمتابعة أسباب استمرار تعطيل البرلمان.

وأشار أبوترابي إلى أنه لا يعلم سبب قبول فريق التفاوض بهذا الاتفاق، قائلاً: “يزعمون أن النص هو مذكرة تفاهم، لكن هناك فرقاً بين مذكرة التفاهم والاتفاق. فالاتفاق ملزم بالتنفيذ، بينما لا تتمتع مذكرة التفاهم بالمكانة نفسها. إلا أن الحقيقة هي أن البنود الأربعة عشر الواردة في هذا النص تفرض علينا من الناحية القانونية التزامات وتعهدات واسعة، ولا يمكن حل المشكلة بمجرد تغيير التسمية من اتفاق إلى مذكرة تفاهم. إنهم يلعبون بالألفاظ والمصطلحات وأطلقوا عليه اسم مذكرة تفاهم، لكن جميع مواده ملزمة قانونياً. ونحن نعتقد أن تغيير الاسم لا يحل المشكلة وفقاً للدستور، ويجب عرض هذا النص على البرلمان والحصول على موافقته”.

ورداً على احتمال مساءلة الرئيس الإيراني أو السعي لإقالته عبر البرلمان، أكد أبوترابي: “في الوقت الحالي لا يوجد مثل هذا الطرح. ربما يستشهده الله”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى