صحيفة إيرانية: مكاسب الاتفاق مع واشنطن تصب في مصلحة طهران أكثر من الولايات المتحدة
كتبت صحيفة همشهري الإيرانية أن مكاسب الاتفاق مع واشنطن تصب في مصلحة طهران أكثر مما تخدم واشنطن، مشيرة إلى أن الاتفاق قابل للتراجع عنه.

ميدل ايست نيوز: كتبت صحيفة همشهري الإيرانية أن مكاسب الاتفاق مع واشنطن تصب في مصلحة طهران أكثر مما تخدم واشنطن. وأشارت الصحيفة إلى أن الاتفاق قابل للتراجع عنه، وأن إيران لا تزال تحتفظ بأوراق الضغط الخاصة بها، مؤكدة أنه حتى في حال فشل المفاوضات المقبلة فإن إيران لن تكون في وضع أسوأ من الوضع الحالي.
وأضافت الصحيفة أن النص الرسمي للاتفاق لم يُنشر بعد، ومن المبكر إصدار أحكام نهائية بشأنه، إلا أن المعطيات المتوافرة تشير إلى أن الصيغة الأساسية تقوم على أن تفتح إيران المضيق مقابل رفع الولايات المتحدة للحصار.
وكتبت صحيفة همشهري: لفهم طبيعة المكاسب في هذه الصفقة، ينبغي العودة إلى الخلف:
الاتفاق الأولي: كان من المقرر، عقب وقف إطلاق النار، أن تقوم إيران بإعادة فتح المضيق.
المطالب الأمريكية المتزايدة: بعد تعثر المفاوضات، بدأت الولايات المتحدة بفرض الحصار سعياً للوصول إلى “اتفاق شامل” يتناول الملفات النووية والإقليمية.
الرد الإيراني: رداً على هذا الضغط، أعادت إيران إغلاق المضيق.
الوضع الحالي:
تم التوصل الآن إلى اتفاق من دون أن تنجح الولايات المتحدة في تحقيق ذلك “الاتفاق الكبير”، فيما يستعد الطرفان للدخول في مفاوضات جديدة. وفي هذا السياق، تميل كفة الميزان لصالح إيران لعدة أسباب:
1- السيطرة على المضيق: لم تعد الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الحرب. فمفتاح المضيق بات اليوم بيد إيران، ويمكنها إغلاقه متى شاءت، كما يمكنها فرض رسوم أو مقابل خدمات تحت عناوين مختلفة.
2- فرصة لالتقاط الأنفاس اقتصادياً وعسكرياً: حتى إذا لم تُفضِ المفاوضات خلال الشهرين المقبلين إلى نتائج ملموسة، فإن هذه الفترة تمثل فرصة ثمينة لإيران من أجل إعادة بناء قدراتها الاقتصادية والعسكرية بعد مرحلة الحصار وتراجع صادرات النفط.
3- ترسيخ الموقع الإقليمي: ترى الصحيفة أن الولايات المتحدة قبلت عملياً بوحدة ما يُعرف بمحور المقاومة بقيادة إيران ومحوريتها.
4- المكسب الأمريكي: لم تحصل الولايات المتحدة في هذه المرحلة على أكثر من الامتياز الذي كان مطروحاً بعد وقف إطلاق النار، والمتمثل في إعادة فتح المضيق.
وتساءلت الصحيفة: إذا أخلّت الولايات المتحدة بالتزاماتها، فهل سيتكرر سيناريو “الاتفاق النووي الثاني”؟
وأجابت: لا. فآلية هذا الاتفاق تختلف تماماً عن الاتفاق النووي السابق. ففي ذلك الاتفاق قدمت إيران تنازلات فورية مقابل وعود مؤجلة لم تتحقق، أما في الاتفاق الحالي فإن إيران، بحسب الصحيفة، لا تخسر شيئاً. كما أن بنية الاتفاق قابلة للتراجع، ما يعني أن أي إخلال أمريكي بالالتزامات سيؤدي سريعاً إلى عودة الأمور إلى نقطة الصفر، لأن بقاء المضيق مفتوحاً مرتبط بإرادة الطرف المقابل وسلوكه.



