تسليم قاعدة “فيكتوري”… خطوة إضافية لخروج التحالف الدولي من العراق

دخلت الترتيبات العراقية الأميركية لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق مرحلة التنفيذ، قبل أيام من الموعد المقرّر في 30 سبتمبر/ أيلول الجاري، إذ وُقّع اتفاق لتسليم قاعدة "فيكتوري".

ميدل ايست نيوز: دخلت الترتيبات العراقية الأميركية لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق مرحلة التنفيذ، قبل أيام من الموعد المقرّر في 30 سبتمبر/ أيلول الجاري، إذ وُقّع اتفاق لتسليم قاعدة “فيكتوري”، التي تمثل موقع الدعم الأمني للسفارة الأميركية قرب مطار بغداد الدولي. وتُعدّ الخطوة من أبرز المؤشرات العملية على إنهاء الوجود العسكري للتحالف، وفق الجدول الزمني المتفق عليه بين بغداد وواشنطن.

وأعلنت وزارة الخارجية العراقية، مساء أمس الخميس، توقيع اتفاق بين العراق والولايات المتحدة يقضي بتسليم الموقع إليها، مؤكدةً في بيان أنّ “الخطوة تأتي في إطار جهود حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي لاستكمال الترتيبات المرتبطة بانتهاء مهمة التحالف”، كما أعلنت السفارة الأميركية في بغداد توقيع اتفاق التسليم، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مراحله أو طبيعة الاستخدام المقبل للمنشأة.

وأكد مسؤول أمني عراقي رفيع أن إجراءات التسليم والاستلام ستبدأ الأسبوع المقبل، مبيناً لـ”العربي الجديد” أن “عملية التسليم ستجري على مراحل متتابعة، أولها التسليم الفعلي لإدارة الموقع إلى الجانب العراقي، قبل الانتقال إلى نقل الأجهزة والمعدات اللوجستية الموجودة داخل القاعدة، وفق خطة أعدّها الجانب الأميركي بالتنسيق مع الجهات الأمنية العراقية”، وأضاف أن “نقل التجهيزات والمعدات لن يستغرق وقتاً طويلاً، وستُنجز الإجراءات بصورة منظمة، وبما ينسجم مع الجدول الزمني لإنهاء مهمة التحالف الدولي”.

وتكتسب خطوة تسليم الموقع إلى الجانب العراقي أهميةً بسبب موقعه المحاذي لمطار بغداد الدولي، وارتباطه لسنوات طويلة بالوجود الأميركي في العراق. وعلى الرغم من تسميته محلياً قاعدةً “عسكرية”، فإنّ التوصيف الأميركي له هو “مركز بغداد للدعم الدبلوماسي”، وقد وفّر خدمات تشغيلية وجوية ولوجستية للجانب الأميركي في العراق. كذلك، جاء الاتفاق قبل أيام قليلة من الموعد المحدد في 30 سبتمبر/ أيلول الجاري، ما يجعل تسليم “فيكتوري” إحدى أولى الخطوات الميدانية لتنفيذ اتفاق إنهاء مهمة التحالف الدولي.

ويكتسب الموقع أيضاً أهميةً أمنية، إذ يقع في المحور الغربي للعاصمة بغداد، ملاصقاً لمطار بغداد الدولي، ويضم منشآت ومرافق أمنية ولوجستية، ومدرجاً صغيراً للمروحيات، وميدان تدريب، وغرف عمليات، وقاعات تدريب، وملاجئ. وتعرّض الموقع لهجمات متكررة شنّتها فصائل عراقية مسلحة منذ بدء الحرب على إيران. وتحدّ الموقع غرباً منطقة الرضوانية، حيث يقع قصر الفاو للرئيس الأسبق صدام حسين، الذي تحوّل لاحقاً إلى الجامعة الأميركية، وشمالاً مرسلات الإذاعة والتلفزيون، حيث طريق أبو غريب القديم، وجنوباً حي الجهاد السكني وأجزاء من مطار بغداد الدولي، وشرقاً حي العامرية.

وشُيّدت قاعدة “فيكتوري” غربي بغداد، ملاصقةً لمطار بغداد الدولي، بوصفها أكبر مجمّع عسكري أميركي في العراق بعد الاحتلال الأميركي للبلاد عام 2003. وكانت تمثل مركز القيادة والتحكم الرئيسي للقوات الأميركية والتحالف الدولي، وتُعدّ من أكثر المواقع العسكرية تحصيناً في العراق. وتبلغ مساحتها 40 كيلومتراً مربعاً، وتضم 12 مبنىً رئيسياً، بالإضافة إلى مهابط للطائرات المروحية، وتستخدم منظومة الدفاع الجوي “سيرام”. وتكمن أهميتها الاستراتيجية في ضمّها مراكز لدعم العمليات وإدارة المهام العسكرية والأمنية واللوجستية والاستخباراتية، فضلاً عن نقاط للتحكم وتخزين العتاد والذخائر، وغرف لتحليل المعلومات الاستخباراتية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 + 12 =

زر الذهاب إلى الأعلى