صحيفة إيرانية: التفاهم مع واشنطن “فرصة لالتقاط الأنفاس” واحتمالات الصراع لا تزال قائمة

كتبت صحيفة خراسان الإيرانية أنه على الرغم من أن الاتفاق الحالي قد أوجد فرصة لخفض حدة التوترات، إلا أن احتمال استئناف الصراع لا يزال قائماً.

ميدل ايست نيوز: كتبت صحيفة خراسان الإيرانية أنه على الرغم من أن الاتفاق الحالي قد أوجد فرصة لخفض حدة التوترات، إلا أن احتمال استئناف الصراع لا يزال قائماً.

وأشارت الصحيفة في تحليل لها حول التفاهم الأخير بين طهران وواشنطن، إلى أن الهدف الرئيسي لمذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة يتمثل في إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك الجبهة اللبنانية. وتتجه الأنظار حالياً نحو لبنان أكثر من أي مكان آخر، لمعرفة ما إذا كانت إسرائيل ستوقف الحرب هناك أم لا.

وأضافت خراسان أن تطورات الأربع والعشرين ساعة الماضية التي أعقبت إعلان الاتفاق تُظهر أن الحرب في لبنان لا تزال مستمرة ولم تتوقف بعد. ومع ذلك، فإن السؤال الأكثر جوهرية يدور حول ما إذا كانت الحرب ضد إيران نفسها قد انتهت بالفعل.

ولا يمكن الجزم بانتهاء الحرب بشكل قطعي، إذ لا يزال احتمال استئنافها قائماً، ويعود السبب في هذا الشك إلى أنه على الرغم من إخفاق الحرب في تحقيق أهدافها، إلا أنه لم تتشكل بعد معادلة ردع تمنع تكرارها بالكامل.

وتتجلى أبرز مؤشرات هذا الوضع في السلوك الإسرائيلي الداعم لاستمرار الحرب والرافض لأي اتفاق؛ فلو كانت معادلة الردع هذه قد تشكلت بالفعل، لاتخذت إسرائيل من الاتفاق الإيراني الأمريكي ذريعة للابتعاد عن النهج الهجومي، ولأوقفت الحرب في لبنان على أقل تقدير لتجنب استئنافها.

ومع ذلك، إذا ما اندلعت حرب جديدة، فمن المرجح أن تختلف طبيعتها؛ ونظراً للتداعيات العالمية لتحول الحرب إلى صراع إقليمي وإغلاق مضيق هرمز، فمن غير المستبعد أن تتغير استراتيجية الطرف المقابل، بحيث تتجنب الولايات المتحدة الدخول رسمياً في حرب أخرى لمنع تكرار تلك الظروف، ويتم تفويض ملف الحرب عملياً إلى إسرائيل.

وتشير الوقائق، حسب رواية خراسان، إلى أن الولايات المتحدة كانت الأكثر تضرراً ومعاناة في هذه الحرب مقارنة بإسرائيل، وذلك بسبب التداعيات الإقليمية للصراع، وإغلاق مضيق هرمز، فضلاً عن الهجمات المكثفة التي استهدفت قواعدها في المنطقة. أما إذا دارت الحرب بشكل مباشر بين إيران وإسرائيل دون مشاركة أمريكية علنية، فستكون يد طهران مغلولة عملياً في الرد الإقليمي على الهجمات الإسرائيلية.

ويبدو أن طهران تدرك هذه الأبعاد وتعمل على كبح جماح إسرائيل عبر البوابة الأمريكية. ومن هذا المنطلق، وبغض النظر عما إذا كان هذا الاتفاق المؤقت سيقود إلى اتفاق نهائي أم لا وهو أمر يبدو مستبعداً في الوقت الراهن، فإن مذكرة التفاهم هذه تمثل قبل كل شيء “فرصة لالتقاط الأنفاس” لكلا الطرفين؛ إذ تسعى إيران من خلال الإفراج عن جزء من أرصدتها المجمدة ورفع الحصار إلى الحيلولة دون تفاقم الأزمة الاقتصادية خلال هذين الشهرين على أقل تقدير، واستغلال هذه الفرصة لزيادة صادرات النفط واستيراد السلع الأساسية. وفي المقابل، ترغب الولايات المتحدة في إعادة فتح مضيق هرمز لاحتواء التداعيات الاقتصادية والسياسية الناجمة عن إغلاقه داخل الساحة الأمريكية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 + ثلاثة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى