كيف رأت الصحف الإيرانية أحداث العراق؟

سلطت صحف ومواقع إيرانية الضوء على التطورات الجديدة في العراق محذرة من "خطر" سياساته على مستقبل العملية السياسية في العراق.

ميدل ايست نيوز: سلطت صحف ومواقع إيرانية، يوم الأحد، الضوء على التطورات الجديدة في العراق، منتقدة زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، ومحذرة من “خطر” سياساته على مستقبل العملية السياسية في العراق.

ووصفت الصحف الإيرانية مظاهرات أنصار الصدر وسيطرتهم على مبنى البرلمان العراقي بأنها “فتنة” و”أعمال شغب”.

وفي تناولها الأوضاع الجديدة في العراق، نشرت صحيفة “كيهان” المحافظة، في صفحتها الأولى صورة لتجمع أنصار الإطار التنسيقي في العراق، أمس السبت، وكلمة زعيم تيار “الحكمة” عمار الحكيم فيه، واصفة التجمع بأنه “استعراض القوة في مواجهة الفتنة في بغداد”.

وقالت “كيهان” إنه “في وقت أثار فيه التيار الصدري أعمال شغب في العراق منذ أيام، تجمع العراقيون الداعمون للوحدة والمقاومة في بغداد للوقوف ضد تيار يعمل مع إرادة أو من دونها لمصلحة أعداء الشعب العراقي”.

وأضافت الصحيفة أن “السبيل الوحيد لإصلاح وضع العراق هو وجود هيكلية سياسية فاعلة وأولى الخطوات هي تشكيل حكومة مركزية قوية تعمل لأجل مصالح الشعب”، مشيرة إلى أن “عرقلة تشكيل الحكومة تحول دون تحقيق هذا الهدف”.

من جهتها، كتبت صحيفة “جوان” المحافظة، في مقال بعنوان “هل نشأت فتنة أخرى مجددا في العراق؟”، أن اقتحام أنصار الصدر المنطقة الخضراء و”احتلال” البرلمان جاء فيما كان الإطار التنسيقي قريبا من تشكيل الحكومة “ما كان من شأنه إنهاء الأزمة السياسية الطويلة في العراق”.

وأضافت أن ما قام به الصدريون “لم يضع تشكيل الحكومة أمام تحد جاد فقط بل كما يتضح من رسالة زعيم هذا التيار فإن التحدي الراهن يبدو أنه أعمق ما يخيل وهو ما يطرح تكهنات باحتمال نشوء فتنة جديدة على غرار فتنة عام 2019”.

وقالت “جوان” إن ما حدث من اقتحام للبرلمان “كان متوقعا منذ قبل شهرين عندما طلب الصدر من نوابه الاستقالة من البرلمان”.

وعزت الصحيفة هدف الصدر من هذه الإجراءات إلى خطته “لتغيير المعادلة بالكامل”، قائلة إنه “ترك الأسلوب النيابي الديمقراطي ويحتمي بالأسلوب التنمري الخشن والمبارزة في الشوارع”.

واعتبرت صحيفة “جوان” الإيرانية أن الصدر يتابع تحقيق هدفين، الأول كما تقول الصحيفة هو “إخضاع البرلمان لسلطته لإيصال خياره لرئاسة الوزراء” والهدف الثاني هو “استمرار الاحتجاجات إلى ألا يبقى خيار إلا حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة”.

واتهمت الصحيفة، الصدر بالسعي لفرض إرادته السياسية، قائلة إن هذا الأسلوب يشكل “خطرا” على الحياة السياسية العراقية برمتها ومستقبل العراق إن تنازل البرلمانيون أمامه وأمام تحقيق مطالبه.

بدورها، كتبت صحيفة “جمهوري إسلامي” الإيرانية المقربة من التيار الإصلاحي في مقال، اليوم الأحد، بعنوان “مستقبل العراق المأزوم ومواجهة مقتدى الصدر السياسية مع الإطار التنسيقي وإيران” أن “الصدر على ما يبدو يتمتع بما يكفي من الذكاء لعدم إبعاد طهران عن نفسه”، مضيفة أن أولويته في المرحلة الانتقالية الراهنة هي إفشال تشكيل الحكومة من قبل الإطار التنسيقي.

وأضافت صحيفة “جمهوري إسلامي” أن إيران أبدت أقصى ضبط نفس حفاظا على الوحدة في البيت الشيعي، لكنها “ستتخذ سياسة أكثر تشددا” تجاه الصدر إن استمر في جهوده لإفشال الإطار التنسيقي في تشكيل الحكومة وحل البرلمان.

 

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 − 14 =

زر الذهاب إلى الأعلى