إسرائيل تطالب بقيود على اتفاق فيينا تتلاءم مع “خبرة إيران النووية”

طالبت إسرائيل بقيود جديدة على الاتفاق النووي الإيراني تتلاءم مع "الخبرات والقدرات والبنية التحتية النووية" التي راكمتها طهران خلال السنوات الماضية.

ميدل ايست نيوز: طالبت إسرائيل بقيود جديدة على الاتفاق النووي الإيراني تتلاءم مع “الخبرات والقدرات والبنية التحتية النووية” التي راكمتها طهران خلال السنوات الماضية، والتي تمكنها من الحصول على سلاح نووي بعد انتهاء صلاحية الاتفاق، في حال إتمامه.

ونقلت وكالة “الشرق” عن وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس قوله خلال لقاء مع مدراء مراكز الأبحاث الرائدة في واشنطن، بعد زيارته لمقر القيادة المركزية الأميركية ولقاءه مع مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، إن إيران “اكتسبت المعرفة والبنية التحتية والقدرات، والكثير منها لا رجوع فيه”.

وأضاف أن هذا “الأمر سيمكنها من توسيع برنامجها النووي بشكل أكبر خلال فترة الاتفاق بقيود أقل، وستكون قادرة على امتلاك سلاح نووي عندما تنتهي الاتفاقية المذكورة في عام 2031″، وذلك في إشارة إلى الاتفاق النووي الذي يتم التفاوض عليه بشكل غير مباشر بين واشنطن وطهران.

وأوضح غانتس لمدراء مراكز الفكر والرأي في واشنطن: “لقد راكمت إيران بنية تحتية وقدرات ومعرفة، على هذا النحو، فإن التحسينات ضرورية في الاتفاق النووي قيد المناقشة، مع التركيز على بند انقضاء الوقت”، مشدداً على أن “إسرائيل ستستمر في اتخاذ الإجراءات لضمان أمنها بغض النظر عن أي تطورات”.

وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أن اللقاءات التي أجراها خلال زيارته لواشنطن مع المسؤولين الأميركيين، شهدت نقل “معارضة” إسرائيل للنص المقترح للعودة المتبادلة لخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي الإيراني)، بطريقة “دقيقة ومسؤولة”.

أجهزة الطرد

وخلال الإحاطة الإعلامية لمدراء مراكز الأبحاث، ناقش جانتس قضية إنتاج إيران الآلاف من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، “والتي إذا تم تخزينها ولم يتم تدميرها، ستكون جاهزة للتخصيب بمجرد انتهاء الاتفاقية أو في الحالة التي تختار فيها إيران الانسحاب من الاتفاقية”.

ولفت إلى السلسلة المتقدمة من أجهزة الطرد المركزي في موقع “فوردو”، حيث “قد تقوم إيران بالتخصيب بنسبة 90% على الفور، إذا قررت القيام بذلك، في وقت تحد إيران من رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مواقعها النووية”، بحسب جانتس.

وقال جانتس إن “الهدف المشترك لإسرائيل والولايات المتحدة هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، والطريقة للقيام بذلك هي ردع إيران”، مشيراً إلى أن الاتفاقية قيد المناقشة “تحتوي على عدد من البنود الإشكالية”.

“وكلاء إيران”

وأبدى غانتس ترحيبه بالمبادرات الأميركية لتعزيز التعاون في الشرق الأوسط، وكذلك “أنشطتها العسكرية في الأسابيع الأخيرة في مواجهة وكلاء إيران”، وذلك في إشارة إلى الضربة الأميركية التي استهدفت مواقع لقوات مسلحة متحالفة مع إيران في سوريا.

ولفت غانتس إلى أن إيران تقدم “أكثر من مليار دولار لوكلائها في سوريا والعراق ولبنان واليمن وغزة”، مضيفاً أن “حزب الله” اللبناني “الذي يهدد إسرائيل يتلقى من إيران أكثر من نصف مليار دولار سنوياً”، وفق البيان، داعياً إلى “اتخاذ إجراءات ضد وكلاء إيران، الذين يهددون منطقة الشرق الأوسط بأكملها”.

وشدد وزير الدفاع الإسرائيلي على أن تل أبيب ستستمر في التحرك لضمان أمنها “بغض النظر عن أي تطورات، ولمنع إيران من تحقيق الهيمنة الإقليمية ستواصل إسرائيل تعزيز تفوقها العسكري”.

وقال جانتس، الجمعة، إنه أبلغ الإدارة الأميركية بأهمية الاستمرار في تقوية وتعزيز القدرات الهجومية والدفاعية ضد مشروع إيران النووي، واتخاذ “خطوات عاجلة” لمنع طهران من الحصول على سلاح نووي.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، قد وصف الاتفاق النووي المطروح بأنه “اتفاق سيئ لا يمكن قبوله بنصه الحالي”، معتبراً في تصريحات، الأربعاء، أنه “لا يناسب المعايير التي وضعها الرئيس الأميركي جو بايدن نفسه”.

ومنذ تولي الرئيس الأميركي جو بايدن منصبه، وحتى بعد استئناف المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الاتفاق النووي، ضغطت إسرائيل على الإدارة الأميركية لتشكيل تهديد عسكري حقيقي لإيران، مؤكدة أن ذلك يمثل “الطريقة الوحيدة” لجعل طهران أكثر مرونة في المفاوضات، وفقاً للموقع.

خيار عسكري أميركي

والجمعة، نقل موقع “أكسيوس” الأميركي، عن مسؤول دفاعي إسرائيلي قوله في إحاطة صحافية، إن وزير الدفاع بيني جانتس، و”بعدما أصر على مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان”، تلقى “تلميحات إيجابية” بأن الولايات المتحدة تطور خياراً عسكرياً ضد إيران بالتوازي مع المفاوضات بشأن العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015.

ورفض المسؤول إضافة المزيد من المعلومات على هذه النقطة، ولكنه أكد أن بلاده “تشعر بوجود توجه لتعميق وتعزيز القدرات ضد إيران”، مبيناً أن “الأميركيين يعلمون بأن (تعزيز القدرات) سيمنح الإيرانيين الدافع ليكونوا أكثر براجماتية بشأن الاتفاق النووي، وسيقوي الموقف الأميركي”.

وأضاف أنه “من المهم خلق تهديد عسكري أميركي ضد إيران، حتى ولو تم توقيع الاتفاق النووي”، مشيراً إلى أن هذا الخيار “سيمنع إيران من مواصلة عدوانها في المنطقة”، مشدداً على أن إسرائيل “ستحتفظ بحرية التصرف ضد إيران حتى في حالة التوصل إلى اتفاق”.

ومنذ 18 شهراً تجرى مفاوضات بين إيران من جهة والدول الأعضاء في الاتفاق النووي الموقع عام 2015 من جهة أخرى، بمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة، بهدف إحياء الاتفاق.

وقدم الاتحاد الأوروبي في وقت سابق من هذا الشهر، اقتراح تسوية على طهران وواشنطن. وأعلنت إيران تقديم “رد خطي” على النص الأوروبي تضمن “مقترحات نهائية” من قبلها، بينما سلمت واشنطن الأوروبيين ردها الأربعاء، غداة تأكيد مسؤول أميركي أن إيران قدمت “تنازلات” في المباحثات.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى