إيران ترفض مسوّدة قرار المؤتمر بشأن معاهدة الحد من الانتشار النووي

احتجّ المدير العام لشؤون الأمن في الخارجية الإيرانية على "النص غير المتوازن لمسوّدة القرار النهائي (للمؤتمر)، بما في ذلك بعض القضايا ذات الصلة بمنطقة الشرق أوسط".

ميدل ايست نيوز: احتجّ المدير العام لشؤون السلام والأمن في وزارة الخارجية الإيرانية، أسد الله إشراق جهرمي، الذي مثّل طهران في المؤتمر العاشر للدول الأعضاء في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، على “النص غير المتوازن لمسوّدة القرار النهائي (للمؤتمر)، بما في ذلك بعض القضايا ذات الصلة بمنطقة الشرق أوسط”.

وأكّد جهرمي مواقف إيران المبدئية بشأن إيجاد “منطقة منزوعة من السلاح النووي”، مشيراً إلى أن “نص هذه المسوّدة لم يتضمن إيران، وأُعد وفقاً لعملية غير شفافة وغير شاملة”.

ورأى أن “هذه المسوّدة تجاهلت الأسس المتفق عليها خلال المؤتمرات الاستعراضية لمعاهدة منع الأسلحة النووية، المنعقدة بين عامَي 2000 و2010، والتي كانت أكّدت تعميم المعاهدة لتشمل بلداناً من الشرق الأوسط، بالإضافة إلى ضمّ إسرائيل إليها، ووضع جميع منشآتها النووية تحت رقابة شاملة من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.

ولفت الدبلوماسي الإيراني إلى أن “نصّ مسوّدة المؤتمر الاستعراضي العاشر فشل في المحافظة على جميع التوافقات القائمة بشأن قضايا الشرق الأوسط، خلال المؤتمرات الاستعراضية السابقة، تنفيذاً لرغبة الولايات المتحدة، التي امتنعت عن الامتثال لها”.

وأكّد أن “على المؤتمر الاستعراضي العاشر للدول الاعضاء في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية أن لا يغطي على هذه الحقيقة، بأن الكيان الإسرائيلي هو الطرف الوحيد الذي لم ينضم إلى هذه المعاهدة، ويمنتع عن وضع منشآته تحت رقابة اتفاق الضمانات الشاملة بالوكالة الذرية”.

وأكّد أن “القرارات النهائية الصادرة عن المؤتمرات الاستعراضية يجب ألّا تؤدي إلى زيادة التمييز الملحوظ في بنود المعاهدة، من خلال فرض مزيد من التعهدات على الدول التي لا تمتلك أسلحة نووية، بينما تواصل الدول، التي تختزن السلاح النووي، التنصّل من الوفاء بتعهداتها”.

وختم المؤتمر العاشر للدول الأعضاء في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية أعماله، من دون أن يخرج بقراره النهائي، وذلك بسبب معارضة روسيا “البنود السياسية الخلافية” فيها.

واحتج الممثل الروسي، إيغور فيشنفيتسكي، على عدد من بنود المسوّدة المتعلقة بأوكرانيا والمنشآت النووية في هذا البلد، مؤكداً أنها تتضمن مطالب لا يمكن لموسكو الموافقة عليها، وأشار إلى “عدم وجود توازن في مشروع النص النهائي المكوّن من أكثر من 30 صفحة”.

وقال فيشنفيتسكي إن “لدى وفدنا اعتراضاً رئيساً على فقرات معينة سياسية مسيئة”، وكرر أن روسيا ليست الدولة الوحيدة التي لديها اعتراضات على النص، بصورة عامة.

واجتمعت 191 دولة موقعة على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، الهادفة إلى تعزيز نزع السلاح والتعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، منذ الأول من آب/أغسطس الحالي.

وعلى الرغم من شهر من المفاوضات، وجلسة أخيرة أُرجئت عدة ساعات، أمس الجمعة، قال رئيس المؤتمر العاشر لمعاهدة عدم الانتشار النووي، غوستافو زلاوفينين، إنّ “المؤتمر ليس في وضع يسمح له بالتوصل إلى اتفاق”.

وتعرّف الأمم المتحدة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية على أنها “معاهدةٌ دولية ذات أهمية حاسمة، تهدف إلى منع انتشار الأسلحة النووية وتكنولوجيا الأسلحة النووية وتعزيز التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والنهوض بهدفي نزع السلاح النووي ونزع السلاح العام الكامل”.

وتقول إن “المعاهدة هي التعهد الملزِم الوحيد بهدف نزع السلاح الذي قطعته الدولُ الحائزة للأسلحة النووية على نفسها في معاهدةٍ متعددة الأطراف”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الميادين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر − 15 =

زر الذهاب إلى الأعلى