مالي يستعد لتقديم إحاطة خلال جلسة “سرية” للكونغرس الأميركي عن المفاوضات مع إيران

مبعوث الرئيس جو بايدن، الخاص لإيران، روبرت مالي يعتزم إحاطة النواب بالكونغرس في جلسة سرية حول تطورات المفاوضات مع إيران لإحياء اتفاقها النووي الموقع عام 2015.

ميدل ايست نيوز: ذكر موقع “بوليتيكو” الإخباري الأميركي أنّ مبعوث الرئيس جو بايدن، الخاص لإيران، روبرت مالي يعتزم إحاطة النواب بالكونغرس في جلسة سرية حول تطورات المفاوضات مع إيران لإحياء اتفاقها النووي الموقع عام 2015.

وفي التفاصيل، أوضح الموقع أنه حصل على جدول أعمال مالي بتاريخ 2 سبتمبر/ أيلول الجاري الذي يشير إلى أنه سيقدم إحاطته أمام أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس في 14 سبتمبر/ أيلول، مشيراً إلى أنّ مالي ومنسق الشرق الأوسط بالبيت الأبيض بريت ماكغورك قدّما آخر إحاطة للكونغرس حول مستجدات المحادثات غير المباشرة مع طهران، في 15 يونيو/ حزيران الماضي.

إلى ذلك، كشف تقرير “بوليتيكو” أنّ الكثير يمكن أن يتغير خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أنّ المفاوضين بدا لهم، الأسبوع الماضي، أنهم يحققون تقدماً على صعيد إحياء الاتفاق النووي، بعدما تراجعت إيران عن عدد من مطالبها الرئيسية. واستحضر في هذا الصدد ما جاء على لسان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي، الذي أشار حينها إلى أن المسؤولين “باتوا أقرب الآن (من التوصل إلى تفاهم) مما كانوا عليه في الأسابيع الأخيرة لأنّ إيران اتخذت القرار بتقديم بعض التنازلات”.

حتى الآن عُقدت ثماني جولات من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن حول توقيع الاتفاق النووي، لكنها لم تُفض إلى اتفاق حسب تصريحات مسؤولين أميركيين.

وتطالب إدارة بايدن بتوسيع الاتفاق ليشمل شروطاً جديدة، من بينها الصواريخ البالستية وعلاقات إيران بجيرانها، وترفض رفع الحظر عن الحرس الثوري الإيراني. وفي المقابل، ترفض الحكومة الإيرانية هذه الشروط، وتدعو الولايات المتحدة وشركاء الاتفاق إلى رفع العقوبات الأميركية أولاً والعودة إلى “الاتفاق الأصلي” الذي وقعته مع مجموعة “5+1” في عام 2015.

وشدد البيت الأبيض، أمس الجمعة، على أنه ينبغي ألا يكون هناك ربط بين معاودة تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني، والتحقق مما إذا كانت طهران قد أوفت بالتزاماتها بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير للصحافيين “ينبغي ألا يكون هناك أي ربط بين معاودة تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) والتحقيقات المتعلقة بالتزامات إيران القانونية بموجب معاهدة عدم انتشار (الأسلحة النووية)”، في إشارة إلى تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في آثار اليورانيوم التي عُثر عليها في ثلاثة مواقع إيرانية غير معلنة.

وقبل ذلك، أعلنت إيران أنها أرسلت ردها على الرد الأميركي على تحفظات قدمتها طهران، الشهر الماضي، حيال المسودة النهائية لإحياء الاتفاق النووي، التي قدمها الاتحاد الأوروبي للطرفين.

وفي هذا الصدد، نقل موقع “بولتيكو”، عن مسؤول كبير في إدارة بايدن، قوله “نعكف على دراسة الرد الإيراني، لكن في نهاية المطاف كان رداً غير مشجع لحد بعيد”.

وبشأن أبعاد الجلسة التي سيعقدها مالي منتصف الشهر الجاري، أوضح تقرير الموقع أنّ الكونغرس يمكن أن يلعب دوراً مهماً في مراجعة أي خريطة طريق لإحياء الاتفاق النووي، مضيفاً أنّ المشرعين قد يبذلون جهوداً لتمرير قرار يعترض على تجديد الاتفاق. لكن الموقع استدرك بالإشارة إلى أنّ تلك الخطوة قد تواجه تعطيلاً من بعض النواب أو فيتو رئاسياً.

وذكّر بأنّ العديد من النواب الجمهوريين يعارضون بشدة أي اتفاق مع طهران، موضحاً أنّ الديمقراطيين يرغبون في تفادي إطالة النقاش بشأن إيران بينما الانتخابات النصفية للكونغرس على الأبواب، في 8 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

 

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرين − سبعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى